حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الثالثة والستون الأخيرة

حب وعذاب
حب وعذاب

بعد أسبوعين فقط ..
على شاطئ تونس الدافئ ، وتحت أشعة الشمس الصافية ، تمدد نادر وبجواره ريم وقد تلون جسد كل منهما باللون البرونزي الجذاب ، وتنهد الرجل قائلاً : آه أخيراً يا ريم .. نحن معاً .. زوج وزوجة .. كان يجب أن تحصل هذه اللحظة منذ سنين ..
– ” الماضي لم يعد مهماً الآن .” قالت وهي تقبل يده : المهم هو أننا أصبحنا سوياً .. اتحدنا من جديد في أسرة واحدة ..
وتلفتت حولها قبل أن تقول مستطردة : المكان جميل جداً .. فدنى منها أكثر وقال : هذا لأنك أنت هنا .
وخطف قبلة منها ، فأنبته بقولها : ألا تخجل ؟ الناس من حولنا .
– ” لا يهمني .” قال لها : فليعلم العالم بأسره فقدار حبنا .
وخطف قبلة ثانية منها ، فنهضت ضاحكة تقول : كفاك لهواً أيها الرجل !
وسارت مضيفة : سأطلب الغداء .

تابعني على مواقع التواصل 😍👇

فقال لها عبارة فهمت مغزاها : أكثري من السمك وثمار البحر .
وابتسم وهو يتأمل جسدها فيقول : فاتنة ! مثيرة !
ثم أنه التفت ناحية أخرى ، وصاح : مازن ! لا تبتعد عن الشاطئ !
فاقترب ابنه منه بخطى سريعة ، وقال له بسعادة : أبي أنا جائع .
فقال له : لقد ذهبت خالتك ريم لتحضر لنا الغداء . ستعود بعد قليل ..
فجلس الولد وراح يلعب بالرمل وهو يقول لوالده : ليت أمي معنا .. كانت ستأكل أيضاً ..
فاحتضنه والده وقبله ثم قال : أما أخبرتك سابقاً يا عزيزي أن والدتك مسافرة ..
فقال الطفل: أين ؟!
فأجابه : إلى مكان بعيد عنا .. لا نستطيع نحن الوصول إليه ..
فسأله ببراءة : ومتى تعود ؟
فردّ قائلاً : لا أعلم بالضبط متى . لكني متأكد من أنها لن تنساك وستعود إليك عاجلاً أو آجلاً .
وقطع حديثه وصول نعيمة من غرفتها ، وقالت متأففة : آه ! الطقس حار جداً اليوم .
فعلّق نادر باسماً : هذا لأنك ترفضين النزول إلى الماء . وقال الطفل : الماء جميل ..
فاتسعت ابتسامة الوالد وداعبه قائلاً : إنه كذلك !

*****

وبعيداً عنهما وعن تونس الخضراء .. في واحدة من مستشفيات لبنان .. كانت وفاء مستلقية في سريرها بلا كلام ولا حركة فقط نظرات باردة فارغة لا معنى لها ولا تفسير ..
وحولها تمكث ممرضتان تقول إحداهما لرفيقتها : إنها مريضة جديدة .. يقول الطبيب أنها أصيبت بصدمة في رأسها سببت لها إرتجاجاً في الدماغ ونزيفاً حاداً ..
فعلّقت الثانية : مسكينة ! ما زالت شابة !
فعادت الأولى لتقول : إصابتها الخطرة هذه سببت لها شللاً تاماً في الدماغ .. لا يمكنها التحرك ولا الكلام .. وربما هي عاجزة حتى عن التفكير ..
فقالت الثانية : هل ستبقى على هذه الحالة طويلاً ؟
– ” هناك طبيب خاص يشرف عليها .. لكن الشفاء ليس مؤكداً .”
قالت لها : الله وحده يعلم متى تستعيد عافيتها .
ونظرتا إليها بإمعان فوجدتاها تتأمل الضوء في السقف ووجهها خالٍ من أي تعبير .

النهاية

تصفح الحلقات الحلقة السابقة: << حب وعذاب – مسلسل عاطفي | الحلقة الحادية والستون|الحلقة التالية:

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *