مسلسل أحبك بجنون الحلقة 25 – عاشقة تفقد صوابها

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 25 – عاشقة تفقد صوابها

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 25 – عاشقة تفقد صوابها
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 25 – عاشقة تفقد صوابها
هذا المساء إندلع في منزل آل “فياض” شجار عنيف .
تحطمت فيه مزهريات وزجاجيات باهظة الثمن.
وارتفعت خلاله الأصوات ناطقة بأسوأ الشتائم على الإطلاق.
بدأ كل شئ حين عاد “سامر” إلى داره بعد تغيبه المتعمد عنه أيام .
حينما دخل وجد “سهام” في الصالة على أسوأ هيئة وخلق فحياها ببرودة وهو يكتم ضحكته الساخرة منها ، وهمّ بالصعود إلى غرفته .
لكن الفتاة لم ترد التحية بمثلها بل نهضت غاضبة وقالت له بلهجة حادة :
– أنت رجل بلا أخلاق ، بلا مشاعر وبلا قلب.
فتفاجأ بكلامها ، وراوده الانزعاج ، لكنه ببرودته نفسها التي تقتل “سهام” ردّ قائلاً :
وما أدراك بي ؟ ماذا تعرفين عن أخلاقي وأحاسيسي ؟!
” أنت لا تعاملني بمودة ! ولا باحترام ! ” قالت بنبرة متصاعدة : لا تريدني في مؤسستك ولا تريد أن تسمع صوتي بالهاتف حتى ! تطردني هكذا من حياتك كجرثومة خبيثة ! أنت .. أنت سافل .. أنت  ..
غضب لشتيمتها فصاح بها مقاطعاً : تمهلي ! وحاولي تمالك أعصابك وكبح جماح لسانك المقصلة ! واعلمي أني لم أطردك من حياتي لأني لم أدخلك إياها أصلاً أنت “ابنة عمتي” فقط! عليك تقبل هذا والالتزام به !
” لكن .. سامر .. أيها اللئيم ..” قالت ودموعها تترقرق في عينيها : كيف تقول لي هذا الكلام ؟ ألا تدرك حقيقة ما أشعر به نحوك ؟! ألا تقدّر أحاسيسي نحوك ؟!
 فقال بنبرة قاسية ، بدت لها ساخرة : حسناً إن كان هذا ما تريدينه فأنا أشكرك وأقدّر لك هذه المشاعر النبيلة نحوي ! لكني لا أريد أن أتعثر بك حيثما أذهب ! لتكن لك حياة منفصلة وبعيدة عن حياتي ! فأنا قد سئمتك !
إندفعت “سهام” نحوه بعد عبارته وقد فقدت كامل عقلها وراحت تضربه على صدره بكلتي يديها وهي تصيح باكية : أنت وحش ! حقير ! سافل ! …
وإنهالت عليه بالضرب والشتائم ، فأبعدها بعنف ، فتأوهت ، وهي تسمعه يقول لها :
إهدئي يا إبنة عمتي .. وكفّي عن هذا الطيش المجنون !
ورماها على المقعد وهو يضيف : لا يجب أن تفعلي هذا مع كل رجل يرفضك !
وتلذذ وهو يطلق رصاصته الأخيرة بقوله : في النهاية قد يرفضك الكثيرون !
وأخرج نصف ابتسامة ، وثم سار نحو غرفته ، فهبت مسرعة عن مقعدها وهي تجهش بالبكاء ولا تكف عن شتمه ، والتقطت أي شيء وصلت اليه يدها وراحت ترميه خلفه فحطمت الكثير من زينة المنزل وأثاثه .
ثم إنها ارتمت في غرفتها مواصلة نحيبها ، وقد شقّ عليها أن يعاملها هذه المعاملة الفظة ، وان يوجه لها هذا الكلام الجارح ..
أحست الفتاة بالقهر .. بالذل .. بأن أنوثتها إنهرست تحت أقدام هذا المستبد !
شعرت بالضياع .. بأنها مشوشة ..
تذكرت “زينة” وجمالها .. وشكّت بأن تكون هي السبب وراء نفور مهشوقها منها .
فكرت بوالدتها وبنصائحها التي لا تنتهي، فتفجر بداخلها حقد عظيم عليها وشعرت بأن هذه الأم هي المسؤول الأول عن معاناتها ..
ثم إنها جففت دموعها وتسللت إلى غرفة والدتها .. ثم عادت باسمة بعد قليل، وهمت بحزم حقائبها .
بعد ساعة تقريباً ، عادت السيدة “نهاد” إلى منزلها فذهلت بالدمار الحاصل في الصالة ، وشعرت من فورها بالقلق على إبنتها ، فسارعت إلى غرفتها لكنها لم تجدها ، عندئذ تضاعف خوفها ، وقصدت غرفتها الخاصة عسى “سهام” تكون هناك لكنها لم تعثر عليها … ووجدت “نهاد” غرفتها في حالة دمار شبيه بالصالة ، وأدركت خزانتها مفتوحة وعلبة مجوهراتها فارغة ، فصعقت كسجين على كرسي كهربائي ، وتلفتت ميمنة وميسرة بحيرة وضياع !

ضاعت الفتاة ، وضاعت المجوهرات ، وضاع رشد العجوز !
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *