مسلسل أحبك بجنون الحلقة 27 – طلقة حب

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 27 – طلقة حب

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 27 – طلقة حب
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 27 – طلقة حب
قبل انتهاء الدوام بساعة واحدة خرج “سامر” من مكتبه ليمكث في مكتب “زينة” وهو يقول لها :
أتسمحين باستضافتي ؟
فتفاجأت بتصرفه لكنها تقبلته بابتسامة وقالت : أهلاً وسهلاً.
وأضافت : ماذا تشرب ؟
فأجابها : برتقالة .
فاتسعت ابتسامتها وهي تطلب كوبي عصير لها ولسيدها .
وحين جلست قال لها :
كيف أصبح حال شقيقك؟
“الحمدلله” أجابته : إنه بخير . لقد عاد إلى جامعته بنشاط أكبر من ذي قبل .
–  هذا خبر سار .
وصمت دقيقة قبل أن يضيف : وأنت آنسة “زينة” .. ماهي أخبارك؟
” أنا أيضاً بخير ” قالت واستغرابها من اسئلته يتجلى بوضوح في وجهها : هل لديك أي ملاحظات على عملي ؟
– لا . مؤكد لا . أنت تقومين بواجبك على أكمل وجه. ليس لدي ما أشتكي منه.
وصمت دقيقة جديدة ثم عاد يسألها :
آنسة “زينة” أنت لا تتحدثين عن نفسك مطلقاً .. ترى ماهي أحلامك وطموحاتك ؟ ماهي مخاوفك وهواجسك ؟
” إعذرني لكن .. أنا لا أحب الحديث عن نفسي ” قالت له متهربة من الاجابة ، ثم وصل العصير فانشغلت بتقديمه عمداً .. لكن “سامر” أصرّ على السؤال:
لا شك أن لديك حلماً .. ولديك مخاوفاً .. ولديك حبّاً ..
فمكثت قبالته وهي تقول :
حسناً .. أنا لا أدري إن كان هذا يهمك لكن .. أنا أحلم دوماً بقصر واسع ..كالذي نراه في القصص الخيالية .. بأثاث مدهش وزينة مميزة .. ببوابة ضخمة وحرّاس غلاظ .. وبكرسي مذهب .. أجلس فوقه ..
وابتسم فقالت : نعم .. إنه حلم مثير للسخرية .
” لا على العكس ..” قال لها: إنه حلم جميل .. وابتسامتي كانت اعجاباً به .. على الأقل .. أنت لديك حلم .. أما أنا .. فمع كل هذا الثراء .. والترف .. لم يعد لدي ما أحلم به .. أصبح التفكير بالمستحيل أمراً صعباً .. تخيلي نفسك تحصلين بسهولة على كل ما تحلمين به .. وليس أمراً ساراً .. أنا أؤكد لك .. تستيقظين هكذا كل نهار وأنت تشعرين بلا مبالاة مقيتة .. يقتلك مجرد التفكير بأن كل شئ في هذه الحياة بات بمتناول يدك .. ببساطة لم يعد أي أمر في الكون يهمك !
فأومأت برأسها متفهمة ، وشربت بعض مافي الكوب ، ففعل مثلها .
ثم سألها : ماذا عن الخوف ؟ هل هناك الكثير من الأشياء التي تقلقك؟
” أنا أخاف  .. آه … لا أعلم  … لم أفكر جدياً بما يخيفني ..”
قالت له : حسناً .. هناك الموت .. انا أخافه بل وأكرهه .. فقدت والدي مبكراً وعانيت لهذا الأمر ..
فقال : أنا أيضاً لدي نفس الشعور نفسه نحو الموت .. إن مجرد التفكير به يثير الرعب في نفسي ..
” كنت فيما مضى أخاف من القطط”  قالت ضاحكة : لكني تجاوزت هذا الأمر .
فابتسم وهو يقول معترفاً : جيد أنك تخلصت منه . أما أنا فلا زلت أعاني من خوف عجيب .
– مم؟
– من الرعد.
فرفعت حاجبيها دهشة وقالت : إذاً لابد أنك تكره فصل الشتاء !
” هذا صحيح ! ” قال من فوره : وأنتظر حلول الربيع بفارغ الصبر .
وتابع مستطرداً : الحب ؟!
– ماذا عنه ؟
” هل أنت مرتبطة بأحد ما ؟ ” سألها باهتمام وكأن هذا هو كل هدفه من نقاشهما المطوّل : هل كان لديك حب في الماضي ؟
بدت مرتبكة .. لم تدر ما تقول .. وبالأصح لم تدر كيف تهرب من الإجابة ..
لكنها تداركت الأمر وقالت :
أنا لست مرتبطة بأحد.
وابتلعت آخر ما في الكوب ، ثم نهضت بحركة سريعة عن مقعدها وكأنها تعلن رغبتها بإنهاء الحديث .
فأنهى كوبه بدوره ، ونهض لينصرف ، لكنه توقف فجأة ليقول : انا أيضاً لم أرتبط بأي إمرأة .. لكني الآن أحب واحدة .. وأنت تعرفينها .
وانصرف من أمامها دون أن يضيف المزيد .
فارتمت الفتاة على مقعدها وقد دوّت عبارته الأخيرة في رأسها فأفقدتها كل اتزان .

وتساءلت ” أتكون أنا ؟! “
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *