مسلسل أحبك بجنون الحلقة 29 – كابوس السفر

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 29 – كابوس السفر

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 29 – كابوس السفر
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 29 – كابوس السفر
بعد أيام تفاجأت “زينة” بنبأ لم يسرها .
قال لها رئيسها :
إستعدي . طائرتنا ستقلع مساء الغد.
فاسودت الدنيا في وجهها ، وغادرته مرتبكة وهي لا تدري ماذا تقول ولا كيف تتصرف .
كانت قد تناست هذا الأمر بالمرة .
كانت قد ظنته نسيه هو ايضاً.
لكن لا.. ها هو كابوس السفر يعود من جديد ! ستسافر غداً .. مساءاً .. هي وحدها .. معه فقط .. وإلى فرنسا.
وابتسم هو.
وبكت.
في المنزل ثارت ثائرة الوالدة حين علمت ورفضت بإصرار كل هذا الأمر ، وأعلنتها بحزم : لن تسافري!
لكن الفتاة التعيسة شرحت واقعها أمام أمها ورفيقتها وأخيها .. ذكرتهم بشروط العقد ، بأنها عاجزة عن ترك العمل قبل ثلاث سنوات .. ذكرتهم بالقرض الذي عالجت به شقيقها .. سألتهم : من أين سترده لو استقالت ؟!
ثم أكدت لهم أنها ستصون نفسها وستحافظ على عفتها .. وأبدت لهم بعض الصور المشرقة لأخلاق سيدها ..
ومع هذا لم تقنعهم !
خرج أخوها غاضباً ليس منها .. بل من نفسه .. ومن عجزه القاتل عن فعل أي شئ لمساعدتها !
دخلت أمها غرفتها وهي لا تنفك تكرر عبارة واحدة : لن تسافري ! لن تسافري !
ووحدها صديقتها بقيت بجوارها تواسيها وتسألها : والآن ماذا ستفعلين ؟
فبكت الفتاة وهي تحتضن “سمر” وتقول :
وهل لدي خيار ؟!
أمضت ” زينة ” ليلة حزينة وموحشة مليئة بالحيرة والقلق ، وعندما أطلّ الصباح قصدت عملها على جري العادة وباشرت بواجبات الوظيفة بصمت مطبق.
ولما وصل “سامر” إلى مكتبه من مدخله الخاص طلبها مع البرنامج اليومي وفنجان القهوة الصباحي ، فحملت ما أراده ودخلت إليه .
وسرعان ما لاحظت بصره يتبعها ويتأملها باهتمام فأضطربت وأرادت الخروج لكنه استوقفها بقوله : هل كانت ليلتك سيئة ؟
فتفاجأت وسألته : كيف عرفت ؟
” وجهك الجميل لا يعرف الكذب ” قال لها بلطف أعجبها : وابتسامتك الرقيقة أين ذهبت يا ترى ؟
فابتسمت بتلقائية وقالت : أعاني من بعض المشاكل.
” مادية ؟! ” سألها من فوره : أستطيع تقديم المساعدة إن شئت.
فنفت ذلك وشكرته على عرضه ، فعاد للسؤال :
أتكون صحة أخيك قد ساءت من جديد ؟!
فنفت ذلك أيضاً واستأذنته في الخروج ، لكنها قبل أن تمسك مقبض الباب ، قال لها :
أيكون كل هذا بسبب السفر ؟ !
وتجمّدت في مكانها ، ولم تستدر نحوه ، ولم تتكلم !
” هو السفر إذاً.. ” قال وهو ينهض عن كرسيه : لكن ألهذه الدرجة يزعجك ؟! أنا لا أصدق !! أنت متعلمة ومثقفة وتدركين جيداً أبعاد الأمور ..
” أنا من أسرة محافظة ” قالت له وهي على حالها : وللقيم والمبادئ وآراء الناس أهمية كبرى عندي !
وقف قبالتها فلمح دمعة وحيدة مستقرة أسفل خدها ، فقال بذهول: مستحيل !
وانزعجت ” زينة ” من ضعفها أمامه ، فاستأذنته وخرجت مسرعه دون أن تنتظر ردّاً منه .
فعاد بهدوء إلى مكتبه ، ثم جلس وأسند ظهره وشبك أصابعه ، وقبل أن يقول بنبرة غامضة :
خطوتي الجديدة نجحت ..
وعاد إلى النهوض وهو يضيف : لكن عليّ إتمامها . لقد عذبت هذه الفتاة بما فيه الكفاية .
وخرج إليها حيث وجدها تشغل نفسها بالطباعة على الحاسوب فجلس قبالتها وقال لها :
بحوزتي شيء لك .
وأخرج من جيب سترته جواز سفرها وسلمه لها وهو يتابع : هذا لم يعد له لزوم  .
فقطعت عملها وسألته : ما معنى هذا ؟
” معناه أني لا أحب أن أرى الدموع في عينيك ..” قال باسماً : قلتها لك من قبل .. لا تدنسي هذا الجمال بالدموع .
حملت جواز سفرها وسألته : لكني لم أفهم .. والسفر ؟
” يبدو أنني سأضطر لدخول فرنسا وحيداً ” قال وضحكته في اتساع : وأنت ستمكثين في منزلك إلى حين عودتي .
فاتسعت حدقتا الفتاة عجباً ، وقالت :
لن اضطر للسفر إذاً ؟!
فأجابها بنبرة معسولة : أنا لا يمكنني إجبارك على فعل ما تكرهين .. الحقيقة أني عاجز عن إزعاجك حتى .. أنت لك الحرية الكاملة بالقبول أو الرفض .. ويبدو أنه لم يعد بوسعي سوى الخضوع لمشيئتك !
وانصرف من امامها والبسمة المشرقة تنير وجهها .
لم تدر الفتاة بماذا شعرت في هذه اللحظة .
كانت سعيدة .. ليس لأنها لن تسافر فحسب .. بل لأنها اكتشفت حُسناً جديداً في هذا الرجل .. لأنها عرفت حقيقته .. وتلمست مدى نبله وشهامته ولطفه ..
وفيما كانت ” زينة ” مشغولة بابتكار أروع الصفات لسيدها ، كان هو في مكتبه يتحدث إلى ” منير ” بالهاتف ليسأله : ما رأيك  في رحلة إلى فرنسا ؟ !
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *