مسلسل أحبك بجنون الحلقة 34 – الكفر

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 34 – الكفر

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 34 – الكفر
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 34 – الكفر
عندما عاد “رمزي” من عمله هذا النهار كان حزيناً ، كئيباً .
إلتقته ” سمر ” على السلم وألقت عليه التحية فردها ببرودة شديدة ولم يزد عليها .
دخل منزله بصمتٍ مطبق .. مر بجوار شقيقته ولم يقل شيئاً .. ثم ولج إلى غرفته وفي عينيه انكسار وألم .
تعجبت ” زينة ” تصرفه ، واستغربت أكثر عودته المبكرة من عمله ، وبعد تردد نهضت خلفه.
ثم دخلت غرفته فوجدته مستلقياً في فراشه وقد أدار ظهره للباب فحدثته وهو على تلك الحال بقولها :
” رمزي ” ماذا أصابك ؟ هل أنت بخير ؟
ولمحته يغطي وجهه بسرعة ليخفي شيئاً لم يردها أن تراه ، وسمعته يقول بصوت مخنوق :
أرجوك أتركيني وحيداً.
” لكن ماذا جرى ؟ ” سألته بإصرار : لم ينته دوام عملك بعد ..
فصاح مجيباً : لم يعد هناك عمل أصلاً .. لقد تركته هذا اليوم ! هل ارتحت الآن ؟!
تفاجأت الفتاة وحاولت طرح سؤال جديد لكنها عزفت عن الأمر وتراجعت للخلف ثم أقفلت عليه باب الغرفة.
فالتفت الشاب نحوه وظهرت دموعه متلألئة تحت ضوء الغرفة ، وتذكر ما جرى اليوم في عمله فتضاعفت أحزانه ، وشعر باليأس يقبض على قلبه من جديد.
كانت معاملة رب العمل له سيئة منذ البداية لكنه كان يحتملها معتبراً إياها شراً لابد منه ، ولكن ما صدر منه هذا النهار كان يفوق كل احتمال.
البارحة تشاجر رب العمل مع عامل التنظيف وطرده ، واليوم رمى لرمزي بالمكنسة والممسحة ودلو الماء وقال له : ستقوم انت بالواجبين معاً . من الآن فصاعداً ستنظف المكتبة ثم تباشر عملك الاعتيادي بعدها.
ولم يعقل الفتى ما سمعه !!
 هو الطالب الجامعي المثقف يقوم بمسح الرفوف والأرضيات ويزيل الأوساخ من هنا وهناك !
أتنحط قيمته الى هذه الدرجة ؟!
أيذوّب تعب سنين الدراسة في عمل كهذا ؟!
وبدلاً من أن يشغل وظيفةً أو منصباً راقياً يصبح في النهاية مجرد عامل نظافة ؟!
أتكون هذه هي الخاتمة ؟!
لقد رمى ” رمزي ” المكنسة وكسر الممسحة وسكب الماء على سيده ثم أعلن استقالته وهو يشتمه على سوء تقديره وقلة احترامه !
ورجع هنا .. الى منزله .. الى نقطة الصفر !
وضلت آماله مرة أخرى ..
وسقط طموحه كله في الهاوية !
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *