مسسلسل أحبك بجنون الحلقة 36 – بين العقل والقلب

مسسلسل أحبك بجنون الحلقة 36 – بين العقل والقلب

مسسلسل أحبك بجنون الحلقة 36 – بين العقل والقلب
مسسلسل أحبك بجنون الحلقة 36 – بين العقل والقلب
إنطلقت سيارة الأجرة بزينة بعيداً عن المؤسسة وسيدها لكن فكرها بقي هناك .
وترددت الفتاة بين مشاعر ثلاثة : السعادة والحزن والدهشة .
تذكرت الفتاة بلمحة سريعه كل لقاء جمعها بالسيد ” سامر ” تذكرت لطفه ورقته ونبله وكرمه ..
إنه رجل شهم .. هكذا اعتبرته .. لكن ماذا فعل اليوم ؟!
ماذا فعل للتو ؟!
قال عن نفسه أنه واضح ومستقيم .. فما بال استقامته انقلبت انحرافاً ؟
وهو يحبها .. قالها في رسالته وقرأتها في معاملته وسمعتها اليوم من فمه .. فكيف يسمح له حبه بإهانتها .. كيف يكون في تدنيس شرفها رضاه .. كيف يطلب منها ما طلبه ؟!
غير معقول .. لا .. ليس هو .. ليس هذا هو الرجل الذي عرفته وأعجبت به ثم أحبته .. ليس هذا هو الرجل الشفاف الذي اكتأب لإنتحار قريبته ، وحزن لرؤية الدمع في عينيها ..
ليس هذا هو الانسان المعطاء النبيل الذي أقرضها المال لمعالجة شقيقها وتبرع بالكثير لمساعدة الأيتام ..
السيد ” سامر ” كان موجوداً هناك حين قال لها ” أحبك “, حين قبّلها من شفتيها تلك القبلة الرقيقة الناعمة .. لكنه رحل بعدها .. وحلّ مكانه جسد لا تعرفه وإنسان آخر لا يعرفها !!
” لا أصدق ! ” عادت تقول : لا أصدق !
كانت ” زينة ” ضائعة ! لم تفهم كل ما حصل ! لم تستوعب كل ما جرى للتو !
ولم تدري أتفرح أم تحزن أم تبقى على ذهولها ؟!
أتفرح لأنه باح بحبه لها وأشعل نار العشق في قلبها ، أم تحزن لأنه طلبها بوقاحة وكأنها فتاة من الشارع وتساءلت من فورها : أهذا هو ظنه بها ؟ أنها فتاة سهلة المنال .. بلا قيم ولا أخلاق ولا مبادئ …
وشعرت بأنها ستجهش بالبكاء فتماسكت وشغلت فكرها بتأمل الشارع فرأت رجلاً وامرأة يسيران جنباً إلى جنب والأنثى تحمل بين ذراعيها طفلاً رضيعاً على الأرجح أنه ابنها فتبسمت ” زينة ” رغم أحزانها وتخيلت نفسها و سامر مكان هذين الزوجين .. لكن ابتسامتها سرعان ما سقطت حين فكّرت بكلام محبوبها واكتشفت أمراً ..
هو لم يتكلم عن خطبة ولا زواج ..
كل ما قاله كان واضحاً .. وكل ما طلبه كان محرماً ..
إنها ترفضه ..
واحتارت .. احتارت .. احتارت ..
إختلط كل شيء في ذهنها ولم تعد تفقه أمراً ..
ضاع منها الفكر والحسّ والتمييز ..
أدخلها التناقض الذي اكتشفته في هذا الرجل عالماً من الضياع .. فأضحت كساذجة تعجز عن التفكير أو حتى الكلام ..
ولم تخرج من عالمها ذاك إلا حين توقف السائق بسيارته أمام دارها وطلب أجرته ، فصفعت خدّها وتذكرت أنها مفلسة وأحسّت بإحراج شديد وتلفتت حولها والرجل ينتظر .
وترجلت من السيارة وهي تقول له : دقيقة واحدة فقط .
وناداها معترضاً لكنها كانت قد دخلت المبنى الذي تسكنه ثم ما لبثت أن عادت إليه بالأجرة.
ورحل السائق ممتعضاً لأنه انتظرها دقائقاً ثمينة ، في حين رفعت رأسها الى شرفة رفيقتها ووجدتها تقف هناك وتنظر إليها بعينين غاضبتين . فتبسمت بخجل ، وتمتمت : جيد أني وجدت معها مالاً !
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *