مسلسل أحبك بجنون الحلقة 35 – القُبلة الأولى

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 35 – القُبلة الأولى

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 35 – القُبلة الأولى
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 35 – القُبلة الأولى
إرتدت ” زينة ”  أجمل أثوابها ، وبالغت في تبرجها وزينتها ، ثم إنها وضعت أثمن حليها ، وخرجت الى عملها .
انه يوم وصول السيد من فرنسا .
انه يوم اللقاء بعد فراق دام لأكثر من أسبوع.
أسبوع واحد لكنه كان أشبه بسنة كاملة بالنسبة لها .. ولم تصدق الفتاة أنها أصبحت متعلقة بهذا الرجل لهذه الدرجة  .. ولم تتوقع أصلاً أنها ستشتاق إليه وتفتقده بهذا الشكل ..
ستراه الآن ، وتصافحه ، وتتحدث اليه ..
ستسمع صوته الشجي ، وتتمتع بكلماته الرقيقة العذبة ..
ومن يدري ؟؟
قد يُسمعها قصيدة حب جديدة يخبؤها لها كمفاجأة مثلاً .
آه .. لكم هي سعيدة هذا الصباح ..
لقد نسيت كل شيء .. الفقر والبؤس وألم الأم ويأس الأخ وسواد الماضي والقلق على المستقبل .. ولم يعد يهمها سوى لقاؤه ..
ولم تطق نفسها عناء المسير أو الوقت الذي يستهلكه هذا الأمر ، فاستقلت سيارة الأجرة ودفعت للسائق الألف ليرة الوحيد الذي تحمله.
لم تكن الفتاة ترغب بالتأخر .. يجب أن تصل بأسرع ما يمكن .
ولم تمضِ أكثر من ربع ساعة حتى كانت تدخل مركز عملها ومنه الى مكتبها حيث باغتتها مفاجأة مدهشة هناك .
لقد وجدت ” زينة ” مكتبها مزداناً بباقات لا تحصى من الورود والأزهار ، فابتسمت ولم تدر ماذا تقول .
وسارعت نحو مكتب السيد ” سامر ” وفتحته على عجل متوقعة رؤيته لكن أملها خاب وانطفأت ابتسامتها وتلفتت حولها وهي تسأل : أين هو ؟!
وقبل أن تشتد بها الحيرة سمعت صوتاً قادماً من خلفها يقول : هل تبحثين عن أحد ؟
وعرفته من فورها فاستدارت نحوه وهي عاجزة عن إخفاء سعادتها ولهفتها وهمست : سيدي .. حمداً لله على سلامتك.
فاقترب منها وهو يبتسم بدوره ويقول : انا أشكرك يا آنستي الجميلة.
وصافحها وعيناه تأكلانها ، فخجلت غاية الخجل وسحبت يدها وهربت بوجهها من قرصنة بصره ..
فاتسعت ابتسامته ، ولحق بها ثم دنى منها قائلاً : ما رأيك بالمكان ؟ هل أعجبتك الورود ؟
” أجل ” أجابته: إنها رائعة !
فقال ملاطفاً: الورود للورود .
وتضاعف خجلها ، فقالت له : الرسالة التي بعثتها لي كانت هي الأخرى رائعة ..
” أنا سعيد لأنها أعجبتك .. ” قال لها وهو يداعب كتفيها براحتيه : لقد كتبتها بقلب ينفطر عشقاً.
إقشعر بدنها للمساته ، فابتعدت خطوات قائلة :
سيدي .. أرجوك ..
فقاطعها : بل أرجوك أنت .. زينة ..
وحذف لقبها للمرة الأولى !
” زينة لا تعلمين مبلغ اشتياقي لك  .. ” قال لها بصوته المعسول : لقد مت هناك ألف ألف مرة بسبب افتقادي لك ورغبتي بلقائك.
وعاد ليلامسها ويضيف بشغف : لقد قلتها لك في رسالتي .. ألم تفهميها ؟
وأدار وجهها نحوه بيده وهو يقول : أنا أحبك !
وذابت الفتاة أمام اعترافه وهي تشعر بنبضات قلبها تتضاعف عشرات المرات ..
لقد قالها .. إنه يحبها .. وهي تحبه .. أي جنّة هي هذه ؟؟!!
حيث لا شيء آخر .. ولا كون آخر ..
سوى السعادة .. سوى العشق ..
سوى عالم الأمل والتفاؤل والضياء !!
وأراد قبلةً منها فاستسلمت شفتاها في الحال ، وطالت قبلتهما حتى كادت أنفاسهما تنقطع ..
وداعب جسدها طالباً المزيد ، لكنها ردعته وارتدّت عنه للخلف وهي تقول : لا !! لا يا سيد ” سامر ” !!
ومسحت مكان القبلة بيديها وكأنها تلوم شفتيها على هذه الفعلة !
” أنا آسف ” قالها وهو يلهث : أنت محقة ! هذا ليس المكان المناسب !
صعقتها عبارته ، وقفزت الدمعة من عينيها ، وهي تقول بصوت مذهول : لكن أي نوع من الفتيات تظنني ؟!
فتنبه لخطئه أو ربما لزلّة لسانه وعاد يعتذر ويقول : أنا لم أقصد  ما قلته يا ” زينة ” .. صدقيني  .. أنا  .. الحقيقة .. أعجز حتى عن الكلام .. حبك يعيقني عن فعل أو قول أي أمر آخر .. أنا غير قادر الآن سوى على حبك ..
ولامسها من جديد ، فانتفض جسدها كله ، وكادت الرعشة تقضي على مقاومتها إلا أنها تماسكت وقالت له وهي تبتعد عنه مرة أخرى : كفى يا سيدي .. أنا فتاة محترمة !!
” ومن قال العكس ؟! ” ردّ عليها : إفهميني يا زينة..
تابع بصوته اللطيف : أنا وأنت متحابان وليس عيباً أن نتشارك هذا الحب ونعبر عنه ..
ولم تنطق بكلمة فالتف حولها كثعبان يحيط بفريسته وأضاف : لدي مكان خاص يمكننا الذهاب إليه حيث يمكنني أن أبوح لك بكل مافي صدري من حب وهيام ..
فهزّت رأسها وكأنها لا تستوعب كل ما يقوله ، واستغل صمتها ليمعن في إقناعها :
أنا وأنت راشدان ومثقفان .. ويمكننا أن نفعل ما نشاء بحرية ودون خوف من أحد ..
فسالت دموعها وتمتمت : لا أصدق !! لا أصدق !!
وحملت حقيبة يدها ثم انصرفت بخطى سريعة من أمامه ، فتبعها وهو لا يكف عن مناداتها .
لكنها لم تلتفت إليه ، ولم تستجب لندائه ، ولم تنفك تكرر عبارتها : لا أصدق !! لا أصدق !!
ولاحقها حتى سبقته بركوب سيارة أجرة أخذتها بعيدًا عنه فوقف في مكانه حائراً.
وعاد الى مكتبه وسط نظرات الدهشة من الموظفين ، وهناك أسند رأسه على الجدار ومسح وجهه بكفيه ثم قال لنفسه :
يا إلهي !! ماذا فعلت ؟؟ لقد أخطأت  وهدمت كل ما بنيته !! لقد تسرعت !! تسرعت !! آه يا إلهي !! ماذا فعلت ؟!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *