مسلسل أحبك بجنون الحلقة 44 – العشاء مع الشيطان

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 44 – العشاء مع الشيطان

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 44 – العشاء مع الشيطان
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 44 – العشاء مع الشيطان
في أفخم مطاعم بيروت جلس سامر مع خطيبته يتناولان العشاء.
كانت الساعة تشير على الثامنة حين دخلا المكان فرحب بهما سيد الخدم هناك وقادهما إلى طاولة جُهّزت بعناية وإتقان وقد زينتها الشموع والورود.
تلفتت زينة حولها فم تبصر احداً, ما دفعها لسؤال صاحب الدعوى: سامر لا أحد هنا سوانا.. ما سبب ذلك ؟!
فتبسم وقال: لقد حجزت المطعم كله لنا فقط. ألا نستحق بعض الخصوصية؟
وتأمل المكان قبل أن يضيف: أنظري كم هو شاعري ورومانسي.
“نعم” قالت له وهي تُفاجأ بأفعال هذا العاشق المجنون: الجو في هذا المطعم رائع حقاً.

وترددت في المكان اصداء موسيقى كلاسيكية هادئة, فابتسم الخطيبان بتلقائية, وقال سامر: أتسمحين لي ؟!
كانت هذه هي دعوته للرقص, وقبلتها زينة بلا تردد.
وهكذا تلامس الجسدان في رقصة طربت لها نفس كل منهما.. وتمايل الاثنان على النغمات الرقيقة بخفة وانسجام..
وسمعت زينة من لسان رفيقها أجمل عبارات الحب على الاطلاق..
قال لها أنها الشمس والضياء
قال لها انها الصبح والمساء
والعشق
قال لها
من عشقه في حياء
الحلو يذوب في حلاوتها
والمر يغدو عسلاً بلمساتها
فبلمسة منها يكون الشفاء
قال لها
أنها البلسم والدواء
والعطر
قال لها
لعطرها في اشتهاء
بمَرآها نسيمُ الروض أقبل
وغرّد الحسون منتشياً هذا المساء
لك الحمد يا الهي والشكر والثناء
أن جُدت عليّ برحمةٍ تجسّدت امرأة ً
فنعم العطاء..
قال لها
الثروة أنت
وما بعدك ثراء
قال لها
النور أنت
وما بعدك ضياء
الجنة أنت
قال لها
والحلم
والحب
يشهد أنك من سمّوه لأجلك حباً..
والقلب يموت في عشق الجمال ويحيا
على صوت الضمير يقول:
كيف تترك هاتين العينين وتموت ؟
أيها الضال!
الا فانهض من صمت القبور !
فيرد القلب: ما مت إلا في نعيم هواها..
يكفيني هذا.. عزاء..
قال لها
سأسرق من العشّاق كل الورود
وأقدمها لك في باقة
فالدنيا قد باحت بحبها لك
والورد ناح
من هول اشتياقه
لقربك.. للمسك.. لأجلك..
فليُقتل كل أباطرة الأناقة..
فأنت.. من يشبهك؟
سألها..
من يدنو من حسنك..
من مثلك في الطهر  والعفة والبراءة ؟
يا كون
قال لها
ألا فاشهد
أني عشقتها.. أني أحببتها.. أي أهديتها..
أقلامي ودفاتري وألواني وسنيني..
وأني سلمتها عنقي ويدي
ومراكب أشواقي
وأسواق حنيني
قال لها
هذا ندائي وسأكرر النداء
وسأهيم في حبك حتى أصبح والحب سواء..
وسأنقش على جسدي قلباً وسهماً في التواء..
بين اسمَينا يصل فيراه طائر الفينيق ويُصعّد الغناء.
ولما عادا إلى المكوث علّقت زينة بسعادة: آه سامر.. أنت رجل لطيف! لم أكن مخطئة في ظني بك.
طلب الطعام لهما قبل أن يسألها: وما هو ظنك بي ؟
“أنك رجل نُبلٍ وشهامة” قالت له: أنك إنسان حسّاس ورؤوف.. لم تنجح الثروة والمال في إفسادك.
فأومأ برأسه ولم يعقّب على كلامها.
لكنه قال بعد قليل: أنا أحببتك منذ اللقاء الأول بيننا.. حين أتيتِ تطلبين عملاً.. لقد سحرتني من النظرة الأولى.. فماذا عنكِ ؟!
– أما أنا فلا أعلم على وجه التحديد متى وكيف أحببتك.
قالت له:
– كل ما أدركته هو أنا إعجابي بك كان يتضاعف يوماً تلو يوم.
وجاء النادل بالطعام ووضعه بعناية شديدة على الطاولة ثم انصرف بهدوء، فقال سامر:
– تفضلي.. آمل أن يعجبك.. لقد اخترته بنفسي لليلتنا هذه.
ونظرت زينة أمامها فرأت أطباقاً كثيرة من الطعام الذي لم تدرك اسمه أو كنهه، لأنها أصلاً لم ترَ مثله قبلاً. ومن أين لها أن تراه وهي لا تجرؤ على دخول هذه الأماكن الراقية التي تقدمه.
ووجدها حائرة في اختيار ما تأكله، فأخذ طبقها منها عارضاً عليها الموافقة على اختياره.
وانتقى لها أنواعا محددة لم يدخلها إلى طبقه ثم أعاده لها وهو يقول:
– سأتذوق بعض الأنواع وتتذوقين البعض الآخر ثم سنتبادل الأطباق. ما رأيك؟
فابتسمت وعلقت:
– أفكارك دائماً غير عادية!
وتناولت اللقمة الأولى فقالت:
– طعمه غريب.. لكنه لذيذ..
– وهذا شهي أيضاً.
قال وهو يأكل من طبقه:
– في الواقع إنه مطعمي المفضل.. لا أحد يمكنه منافسته في تقديم الأطباق الشهية.
واختلس إليها نظرة فوجدها تأكل ما في صحنها من ألوان المأكولات العجيبة، ثم سمعها تقول ضاحكة:
– الحقيقة أنني لم أذق طعماً كهذا في حياتي.
فابتسم بوجهها، ثم سرق نظرة إلى سيد الخدم فرآه يومىء برأسه، فابتسم بمكر وهو يعود ببصره إليها، ويقول في نفسه:
– دقائق معدودة فقط.. وستقدمين نفسك لي على طبق من فضة!!
يتبع


Save

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *