مسلسل أحبك بجنون الحلقة 46 – في بيت الشر

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 46 – في بيت الشر

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 46 – في بيت الشر
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 46 – في بيت الشر
كانت الساعة تناهز العاشرة مساء حين فتح المصعد عند الطبقة الخامسة من المبنى، وخرج منه سامر ومعه زينة التي لم تكف عن الغناء بصوت صاخب ما أثار قلق الرجل من أن يتنبه إليهما أحد سكان الشقق المتلاصقة.
لذلك قال لها:
– آه زينة، أرجوك أخفضي صوتك قليلا! سنزعج الجوار!
– فلينزعجوا!
صاحت بلا مبالاة:
– طوال عمري و الدنيا بأسرها تزعجني فلماذا أكترث بهم!
فقال لها:
– اجل حبيبتي لكنهم سيروننا!
– فليروننا!
قالت بعصبية السكّير:
– قلت لك أنا لا أهتم لهم. ثم إننا لا نفعل شيئاً! نحن نحب بعضنا! نحن نحب بعضنا.. لقد خطبتني اليس كذلك؟.. أو.. أظن أننا متزوجان.. أنت رجل واضح و.. ومستقيم.. وأنا.. أنا.. فتاة محترمة!
فقهقه ضاحكاً و لم يعقب لكنه سارع بإدخالها إلى شقته. وأشعل الأنوار في المكان وهو يقول:
– أهلاً بك في قصري الخاص الصغير!
كانت الشقة مكونة من غرفتين صغيرتين واحدة للجلوس وأخرى للنوم وقدجهزها سامر بكل وسائل الراحة و الترفيه وخصصها لقضاء أمسياته الحميمة أو ربما للانفراد وحيداً بعيداً عن أعين الناس وإزعاج المعارف.
ونظرت زينة إلى المكان وهي ما تزال بالباب، فشهقت بإعجاب وقالت:
– خلاب!
– هذا كله لأجلك!
قال وهو يدعوها للدخول:
– تعالي معي.. سأريك حجرة النوم.. سوف تعجبك..
وقادها إلى هناك، فرأت زينة عالماً مليئاً باللون الأحمر.. السرير والأغطية والوسادة وحتى الستائر والبسط.. فعلّقت على ذلك بقولها:
– ما هذا؟ جهنم؟!
– بل هي الجنة!
قال لها وهو يرميها بلطف فوق السرير فتقهقه ضاحكة وتقول:
– آه! سامر! ما هذا اللعب؟! ماذا تريد؟!
وأراد أن يجيبها قولاً وعملاً، لكن رنين مفاجىء لجرس الباب تصاعد فمنعه.
فاستأذنها دقيقة واحدة ثم سار إلى الصالة وهو يتساءل عن الطارق.
وعندما فتح الباب وجد دوللي امامه، فصاح بها:
– أنت؟ ماذا جئت تفعلين هنا؟!
– ما أفعله دائماً.
قالت ضاحكة وهي تتجاوز الباب والسيد وتدخل غرفة الجلوس:
– فكرت في أنك ستكون هنا وحيدا وضجراً.. لذلك جئت كي أسليك.
– الآن؟!
سألها بانزعاج:
– لكن أليس لديك عمل هذا المساء؟
– تقصد في الحانة؟.. لا.. إنه يوم إجازتي.
قالت له وهي تداعب وجهه ورأسه وتضيف:
– لكن ما بك؟! ظننتك ستسر برؤيتي!
– إسمعي.
قال لها وهو يبعد يديها عنه:
– هذا ليس الوقت المناسب..
– بل إنه أفضل الأوقات..
قالت مبتسمة ثم ركضت بحركة مفاجئة متجهة نحو غرفة النوم وهي تضيف:
– لقد أحضرت معي بزة رقص.. صدقني.. ستنبهر.. تعال معي.. هيا..
وناداها أن توقفي لكن بعد فوات الأوان، إذ أنها كانت قد دخلت ولمحت زينة مستلقية في الفراش الذي لطالما تقلبت فيه، فشهقت بلا تصديق وعلقت من فورها بنبرة ظاهرها سخرية وباطنها غضب:
– يبدو أنك لديك رفقة هنا!
ولم ترد زينة عليها، ولم تتكلم أبداً، لأنها كانت قد غطّت في سبات عميق.
أما سامر فقد اقترب من ضيفته المفاجئة وقال لها:
– حسناً.. قلت لك أن الوقت غير مناسب.. الأفضل ان تغادري..
– لكن ألن تعرفني على رفيقتك الجديدة؟!
سألته بانزعاج:
– إنها جميلة جداً.. من أين حصلت عليها؟!
– هذا لا يخصك!
صاح بها:
– والآن إنصرفي..
– هل هي لذيذة أكثر مني؟!
سألته ونبرتها في تصاعد:
– ماذا تفعلان معاً؟! هل هي ممتعة أكثر مني؟! ثم منذ متى تعرفها! أنا لم أرها سابقاً!
– لست المرأة الأولى في حياتي ولن تكوني الأخيرة!
قال لها بحزم:
– والآن هيا!
قال وهو يجذبها من ذراعها بقسوة:
– ليس لدي الوقت لمزيد من الكلام!
وتأوّهت قائلة:
– أجل! أعلم أن وقتك ثمين جداً.
وصاحت:
– دعني! سأغادر!
وسارت حتى الباب حيث قالت بنبرة عادت إلى اللطف:
– لكن هذا لا يعني أنك ستهجر رفقتي!
فأومأ برأسه وقال:
– سأتصل بك.
فانصرفت وهي تقول:
– سأنتظرك على أحرّ من الجمر.
وحين أقفل الباب انهالت عليه همساً بالشتائم، ثم سارت في الرواق بين الشقق وهي تحدث نفسها:
– إنه منبع من المال وأنا لن أسمح بضياعه مني! لن تتمكن أي امرأة من سرقته! لن أقبل بهذا!
أما سامر فقد تنفس الصعداء ومسح وجهه بكفيه ثم عاد إلى غرفته واقترب من زينة وهو يمنّي نفسه بليلة ساخنة إلا أنه أدركها نائمة نوماً عميقاً، فحاول إيقاظها لكن دون جدوى.
فصاح بها:
– آه هيا! أنت لن تنامي الآن!
وأضاف بانزعاج:
– لا! لا يمكن أن يضيع كل ما فعلته هباءً! أرجوك! إستيقظي!

لكن الفتاة بقيت بين ذراعيه كجثة بلا حراك!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *