مسلسل أحبك بجنون الحلقة 48 – الحب طواعية

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 48 – الحب طواعية

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 48 – الحب طواعية
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 48 – الحب طواعية
– لقد كانت بين يدي ولم أفعل شيئاً!
صاح سامر بغضب وهو يضرب مقود سيارته بيده.
كان الرجل عائداً للتو من منزل زينة بعدما أعاد الفتاة إلى أسرتها.
رغم كل ما فعله وبذله من أكاذيب وحيل وخطط ومجهود لم يحصل على شيء منها.
وزاد من سرعة سيارته وهو يفكر بقصته معها.
إنها تعجبه.
هذه هي الحقيقة التي تعذبه منذ البداية.
منذ أول لقاء بينهما سرقت لبّه، وأسرت اهتمامه.
صار الإيقاع بها همه الأول والأخير.
كان يريدها أن تستلطفه، أت تعجب به، أن تسحر به، ثم أن تسلم نفسها له.
كل ما أراده كان. فالفتاة أحبته حقاً لكنها مع هذا لم تستسلم.. لم تحقق مبتغاه الأهم.
وضرب المقود مجدداً:
– لم ينل شيئاً! كل ما فعله ضاع هباءً!! لقد ذهب مع هذه الفتاة إلى أقصى الحدود، خطبها رسمياً من والدتها، ومع هذا.. لا شيء!
لقد تودد إليها، تقرب منها، لاطفها وساعدها وأسمعها أجمل عبارات الغرام، لقد ضحى بالمال والوقت لأجلها، وفعل لإقناعها بحبه كل ما لم يفكر بعمله يوماً.
وهذا كله فقط في سبيل إخضاعها لهواه، وتحقيق مبتغاه.
لكن الفتاة ما زالت مستعصية أمام مراده.. حتى الخمر لم ينجح في إذلالها..
وغمغم:
– لكم هي محظوظة!
وتساءل من فوره:
– ماذا سيفعل بعد؟!
لقد جرّب كل شيء، إستهلك كافة مخططاته وخدعه، ولعب أوراقه كلها.
خطبته لها كانت ورقته الأخيرة.
فكر سامر بمجريات الأمور…
عندما جاهرها بحبه رأى الفرح في عينيها، وجد في صمتها كلاماً لا يتسع له ميدان الكلام، وقرأ في كل ما قالته وفعلته حباً وهياماً وهو لهذا تشجع في الحين وطلبها لنفسه. ظن أنه الوقت الأنسب لقطف هذه الثمرة اللذيذة الشهية. إعتقد أن نشوة الحب والإعتراف ستدفعها للإنجراف في تياره، وستقنعها بنسيان كل ما في رأسها من حكم ومبادىء.. إلا ان الفتاة العنيدة تمسكت بالتقاليد التي يعتبرها مزعجة بالية، وحكّمت العقل في أمور لطالما صنفها خارج إطار العقل، ورفضت.. ببساطة شديدة قالت له “لا”، وانصرفت غاضبة من عنده.. تركته خلف ظهرها وكأنما تقول له:
– إذهب أنت ومرادك إلى الجحيم!..
وتفاجأ الرجل بانهيار البرج الذي بناه فوقه، ولم يجد أمامه حلاً آخراً سوى المهادنة والخضوع.
لقد أصبح تعلقه بهذه المرأة أعمق وأشد، وأضحى مراده منها هدفاً مقدساً يخوض حروباً في سبيل تحقيقه.
عندما فكر بالكيفية المناسبة لاسترجاعها، وبالطريقة الأنجح لترميم برج أكاذيبه، والأفضل لتحقيق مبتغاه، توصل إلى فكرته الخبيثة:
– سيخطبها!
 أليس هذا ما تريده؟ ما يقتعها؟ ما يقبله الجميع؟
ثم إنه بخطبتها سيصيب عصفورين بحجر واحد. سوف يستردها ويحظى برضاها، ولسوف يحصل منها على كل ما يشاء بخطة صغيرة متممة.
وهذا ما قد جرى.. تقريباً.
بالخطبة ردّها إلى مرعاه، وبكلمتين ناعمتين تمكن من إعادتها إلى أحضانه وها هو بالخطبة حصل منها على ما كانت ترفضه قبلاً:
– موعداً على العشاء.
ووقت العشاء لعب لعبته الأخيرة.
الخمر في طعامها سيسكرها، سيفقدها الوعي و الرشد والإدراك، وستصبح حينها هيّنة لينة.. وهذا ما جرى.
– ولم يجر أكثر من هذا!
قال مغاضباً وهو يدخل منزله وقدتجاوز الليل انتصافه:
– ليت دوللي لم تأت!
وتأفف:
– لقد كانت مستيقظة قبل وصول تلك الساقطة! لكنها أفلتت هذه المرة ايضاً! الحظ حالفها مجدداً!
وتخبط الرجل بجدران الحيرة:
– ماذا أفعل بعد؟! كيف أنالها؟!
كان مغتاظاً هائجاً لا يستوعب فكرة عجزه أمام هذه الأنثى.
إنها الأولى التي يعرفها ويعجب بها ثم يطلبها فلا تلبي طلبه.
لم يواجه حالة كهذه في حياته كلها.. فلطالما اشترى الحسناوات بماله وأغواهن بجماله.. لكن مع هذه المدعوة زينة الأمر يختلف.
وفكر الرجل بسر انجذابه الشديد إليها، وراح يضع الأجوبة ويهزأ منها.
– في هذه الفتاة أشياء لم تخبرها في سواها. الطهارة.. العفة.. الشرف.. الأخلاق.. باختصار.. البراءة. إنها مختلفة عن الأخريات.. ولهذا أردتها..
– نعم
قال لنفسه:
– أريد هذه الفتاة.
وأضاف من فوره:
– لكن كيف؟!
لم ينجح مالك ولا وسامتك ولا كلماتك ولا كل خدعك وخططك في كسر شوكتها وقول “نعم”.
– نعم.
قال مجدداً:
– لقد كانت اليوم في شقتك، في فراشك، بين ذراعيك.. كنت قادراً على فعل ما أشاء بها.. لكن ليس هذا ما أريده.. أنا أريد أن بتم الأمر برضاها هي.. لا يهم إن كان عن وعي أو بدونه.. المهم أن تشاركني في ذلك..
وعض على شفتيه:
– آه! لكم أتلهف إلى تلك اللحظة!
وأضاف:
– في النهاية ليس الأمر ممتعاً وهو يصدر من طرف واحداً!!
وتمدد سامر في فراشه وهو يعمل التفكير:
– سأكون متطلباً الآن أكثر من ذي قبل. سأحصل عليها وبرضاها وعن وعي وإرادة سليمين.. لن أقنع بجسدها فقط كما كنت سأفعل هذا المساء.. بل سأنال عقلها وجسدها معاً.. وستسلمني نفسها طواعية.. ولن تكون مخمورة.. لا.. ستكون واعية تماماً.
واختتم كل أفكاره الخبيثة بقرار عجيب:

– سوف أتزوجها!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *