مسلسل أحبك بجنون الحلقة 49 – الشيطان يهادن

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 49 – الشيطان يهادن

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 49 – الشيطان يهادن
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 49 – الشيطان يهادن
مساء اليوم التالي عاد سامر مخطوبته في دارها حيث قدم إليها باقة من الأزهار وأسمعها على جري عادته اروع ما يقال.
فتبسمت الفتاة ورحبت به وقالت له في معرض حديثها عن سهرة الأمس:
– لكني لا أذكر شيئاً وهذا أكثر ما يدهشني ويثير استغرابي..
– وكيف ستذكرين؟!
قال لها:
– لقد كنت فاقدة للوعي..
فأومأت برأسها:
– أجل، أخبرتني أمي. إنه حادث مقلق.. لم يحصل لي شيء كهذا من قبل.

– إطمئني.
قال لها وهو يرى الوالدة تدخل عليهما فينهض ليسلّم عليها ثم يتابع كلامه:
– لا أظن أن هذا الحادث سيتكرر.. هذا ما أكدوه لي في المستشفى.
سألته بحشرية:
– وإلى أي مستشفى نقلتني؟
فأجاب بلا تردد:
– إلى مستشفى “الهلال”.. ليس الأفضل.. لكنه كان الأقرب إلى المطعم حيث كنا موجودين.
فقالت الوالدة متدخلة:
– لقد أحسنت بما فعلت يا بني. أنا شاكرة لك حرصك على ابنتي.
– آه لا تقولي هذا يا حماتي.
قال وهو يمسك بكف زينة ويداعبه:
– زينة هي معشوقتي الغالية وأنا لن أسمح بفقدانها أبداً.. حياتي كلها أقدمها فداء لها.. لبسمة خدّها الوردي.. لخصلة شعرها الذهبي..
فخجلت الفتاة أمام أمها وقالت:
– سامر هذا ليس وقت الشعر.
– ما تقولينه حق.
وافقها:
– إنه وقت العمل..
وأضاف مفسراً قوله، وهو يرى الإهتمام بادياً في عيون الوالدة وابنتها:
– بعدما حصل البارحة، بعد كل القلق والخوف الذي عشته وأنا أرى زينة نبض حياتي بلا حراك بين ذراعي، اكتشفت مقدار حبي العميق لها.. وعرفت أنني أخطأت..
– أخطأت؟!
سألته أم رمزي:
– بماذا؟!
فأجابها مبتسماً:
– أخطأت بأني لم أتزوجها بعد.
ودنى من أم رمزي بحركة سريعة وأمسك بكفيها ثم خاطبها بتوسل أدهشها:
– سيدتي.. أنا أرجوك.. موعد حفل الخطبة سيكون بعد أيام معدودة.. فلنجعل هذا الموعد.. موعداً للزفاف.
وقبل أن تنطق الوالدة، نهضت زينة وهي تقول:
– ماذا؟!
فاستدار نحوها وقال لها بنبرته اللطيفة:
– ولم لا زينة؟ لم لا؟! أنا وأنت بتنا بمثابة الجسد والروح.. لا يمكننا أن نفترق.. أنا أعرفك وأنت تعرفينني.. فماذا ننتظر بعد؟.. تعلمين تماماً أن لا مشاكل مادية لدي.. بوسعي أن أسكنك قصراً لو أردت.. بوسعي أن أقيم لك زفافاً لم تشهده الملوك ولا الأباطرة.. بوسعي أن ألف معك الدنيا بأسرها.. زينة.. بالله عليك لماذا ننتظر؟!
واحتارت في الإجابة، فتكلمت أمها عنها فقالت:
– سامر لكل شيء وقته وأوانه.. لا يمكننا الزواج بهذه السرعة.. على كل منكما الإستعداد والتهيؤ لهذا الأمر.. ثم أن هناك حاجيات ولوازم وأغراض كثيرة ينبغي شراؤها..
– لكنني على أتم الجهوزية.
قال من فوره وهو يصرّ على طلبه:
– وإن كنت تقصدين زينة فأنا سأؤمن لها كل ما ينقصها.. وكل ما تريده للزواج سيكون حاضراً أمامها بإشارة واحدة من يدها.
ونظر إليهما كبائس مسكين وقال:
– أرجوكما لا تخذلانني.
وفي هذه اللحظة وصل رمزي إلى البيت، فدخل عليهم وصافح خطيب أخته وهو يقول باسماً:
– كيف حال عريسنا؟
فاستغلت الوالدة وصوله وتذرعت بالقهوة لتنهض وابنتها غلى المطبخ، فللإثنتين حديث هام وقرار يجب اتخاذه.
– جيد أننا أصبحنا وحدنا.
قال رمزي مفاجئاً بهذه العبارة ضيفه المطمئن:
– الآن سيكون بإمكاننا التكلم بصراحة وحرية مطلقة.
وامتقع لون سامر وهو يسمع محدثه يضيف:
– أخبرني يا سيدي ما الذي تريده بالضبط من شقيقتي؟
وتسارعت نبضاته وهو يرى نظرات رمزي تنطق بالشك والريبة، لكنه تماسك وأخفى قلقه واضطرابه فقال:
– أنا لا أفهم ما تعنيه يا ابن العم، فمرادي من شقيقتك واضح وقد أعلنته أمامكم جميعاً. أنا أريد الزواج بها.
فسأله بجدية تامة:
– ولماذا؟!
فرفع حاجبيه دهشة وأجاب:
– لأني أحبها. ألا يكفيك هذا سبباً؟!
– أرجوك لا تعتبرني وقحاً لسؤالي لكن..
قال رمزي بجرأة عجيبة:
– هل تظن أن الأثرياء أمثالك يعرفون معنى الحب؟!
فارتبك سامر وظن أن هذا الرجل يعرف شيئاً من خفايا حقيقته، لكنه بحنكته ودهائه أجابه:
– الحب لا يرتبط بالمال. جميعنا مخلوقون من لحم ودم.. ولدينا المشاعر نفسها.. نحب ونكره.. نفرح ونحزن.. ألسنا جميعنا بشراً؟..
– لا أعلم. اخبرني أنت.
أجابه بشيء من العدائية:
– أخبرني أيضاً عما يجذبك إلى زينة وعالمها بعيد كل البعد عن عالمك. أنت لديك المال والثروة والقصر والخدم والعمال والسيارات والأرصدة الضخمة في البنوك ولا شك أن لديك عدد لا يستهان به من المعجبات والخليلات. وهنا لا يوجد أي شيء من هذا لا مع زينة ولا معي ولا مع والدتنا، ولا مع أي شخص آخر يسكن هذا المبنى بل يسكن هذا الحي. فأصدقني القول وأخبرني بالحق: ما الذي جعلك تترك عالمك بكل ما فيه من متع وملذات وتنزل إلى عالمنا؟
– لقد أخبرتك للتو أنه الحب.
قال مبتسماً لتبريد الأجواء وتلطيفها:
– لا أنكر الفارق الإجتماعي بيني وبينكم لكني في الوقت نفسه لا أبالي به. لقد أحببت وستكتشف بنفسك أنك عندما تحب تنسى الدنيا بكل قوانينها وموازينها، ولن يبقى فيها ما يهمك سوى من تحب.
وسارع بالإضافة:
– ثم إني جئت طالباً الزواج، ودخلت من الباب الصحيح.. أم تراني أخطأت أيضاً في هذا؟!
وقبل أن يجيبه عادت الفتاة بالقهوة وتبعتها أمها.
وبعدما استقر بهما الجلوس، قالت أم رمزي وهي تحمل فنجانها وتوجه الكلام لابنها:
– سامر يطلب تعجيل زواجه من شقيقتك.. يريد أن يكون ميعاد الخطبة يوماً للزفاف. فما رأيك يا بني؟
– الرأي رأيك يا أمي ورأي العروس.
قال لها:
– في النهاية موعد الزواج ليس مهماً بقدر ما يهم احترامه لزينة ومحبته لها.
فقال سامر:
– من هذه الناحية أنا أعاهدكم جميعاً بأن أحفظها في عيني هاتين.
فابتسمت الوالدة وقالت:
– على بركة الله.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *