مسلسل أحبك بجنون الحلقة 50 – ليل العاشقين

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 50 – ليل العاشقين

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 50 – ليل العاشقين
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 50 – ليل العاشقين
بعد انصراف سامر لزمت زينة غرفتها وهي سعيدة كل السعادة بعالمها الملون الجديد..
ستغدو عروساً وستلبس الفستان الأبيض الذي لطالما حلمت بارتدائه وسيخطفها فارس أحلامها هو نفسه الذي تمنته ليأخذها إلى عالمه الوردي الناعم.
– آه..
تنهدت الفتاة والبسمة لا تفارقها:
– اخيراً تبسمت لك الحياة وضحكت لك الدنيا. أخيراً شاءت الأقدار أن تفرحي وتستمتعي..
وتذكرت كل الأسى والحرمان الذي عاشته، فسالت دمعة على خدّها، وهمست:
– لقد آن الأوان.. صبرت وانتظرت طويلاً على آلامي وأحزاني وآن الوقت لأقطف ثمار مرارة الصبر.
ومسحت دمعتها وهي تضيف:
– الحمد لله.
وتخيّلت سامر أمامها يبتسم لها، يلامسها، يغازلها، فتضاعفت نبضات قلبها وقالت:
– آه لكم احب هذا الرجل!
ثم إنها استلقت في فراشها وهي تحمل بيدها الهاتف الخلوي الذي أهداها إياه هذه الليلة، وتتأمله كأنما فيه سراً، ثم تتساءل:
– أتراه يهاتفني هذا المساء ؟
– وقطع عليها أجواءها الدافئة هذه صوت قادم من خارج غرفتها، لقد سمعت وسط سكون الليل صوت صرير باب المنزل ومن ثم صوت إقفاله.
فنهضت من مكانها وهي تسأل نفسها:
– من فتح الباب ثم أقفله؟!
وأقلقتها فكرة أن يكون لص قد دخل المنزل، ولم تتردد في الخروج من غرفتها لاستطلاع الأمر.
ثم ما لبثت أن عادت بعد قليل إلى مكانها وهي تقول:
– إنه رمزي.. ليس في غرفته..
ونظرت إلى الساعة فوجدتها قد تجاوزت الحادية عشر، فزمّت شفتيها وتساءلت:
– لكن إلى أين يذهب في مثل هذا الوقت؟
ولم تفكر في الإجابة طويلاً، إذ أن رنين هاتفها الجديد أنساها الأمر برمته، فاندفعت مسرعة نحو جهازها وأجابت:
– نعم.. سامر.. مساء الخير لك أنت.. لا.. أنا لم أنم بعد.. تريد الحقيقة؟.. نعم.. لقد كنت أفكر بك..
واستمر حديثهما طويلاً حتى اختتمه سامر وهو يدخل منزله بالقول:
– تصبحين على خير يا حبيبتي.. نامي جيداً واحلمي بي.
وعندما أقفل هاتفه دخل الصالة فوجد عمته ماكثة هناك تشاهد برنامجاً على التلفاز فبادرها السلام، لكنها لم ترده، بل قالت له بنبرة جافة ملؤها السخرية:
– لكن ما كل هذه المعجزات! أراك وقد عدت إلى منزلك قبل انبلاج الفجر! إنها سابقة لا مثيل لها في تاريخ هذا المنزل!
فتبسم هازئاً بدوره من كلامها ثم قال لها:
– وسهرك حتى هذه الساعة معجزة أخرى!
– أنا أشعر بالأرق.
قالت مدافعة عن نفسها:
– قلقي على سهام يمنعني من النوم.
– وماذا بشأنها؟!
سألها بجدية بعيدة عن الهزل:
– هل وردك أي نبأ جديد عنها ؟
فأجابته بأسى:
– للأسف لا.. ليت هناك أي خبر عنها.. أكاد أجنّ لغيابها..
فقال لها:
– لو كنت مكانك لما اكترثت بها.. لقد سرقتك وهجرتك دون أن تهتم لما سيصيبك جراء ذلك.. أنا لا أفهم كيف تقلقين عليها..
– نعم.. أنت محق.. هي ليست جديرة بحبي ولا باهتمامي.
قالت والدمع يترقرق في مقلتيها:
– لكنني في النهاية أم.. وهي ابنتي الوحيدة.. لا أستطيع أن أكرهها أو أن أحقد عليها..
– حسناً.. هدئي من روعك..
قال لها وهو يربت على كتفها بعدما رآها تجهش بالبكاء:
– ابنتك ستعود.. إطمئني.. مهما ابتعدت سترجع إليك.. لأنها لن تجد حضناً أكثر أماناً وعطفاً من حضنك.
– أجل.
قالت متألمة:
– سهام يجب أن تعود..
– إطمئني..
قال بلطف:
– وثقي بأني سأبذل جهدي لإيجادها وإرجاعها إليك.
فنظرت إليه وقالت بتوسل:
– أتعدني؟
فأومأ برأسه.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *