مسلسل أحبك بجنون الحلقة 52 ـ هادم اللذات

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 52 ـ هادم اللذات

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 52 ـ هادم اللذات
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 52 ـ هادم اللذات
عادت أم رمزي من عملها باكراً هذا اليوم، على غير عادتها.
لقد شعرت فجأة بانزعاج شديد لم تدرك مصدره، وبتعب يحط من عزيمتها ونشاطها فطلبت الإذن بالإنصراف.
وها هي تدخل منزلها وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة وتتساءل:
– ماذا أصابني؟!
وتتضرع:

– يا ألله.. أرجوك لا تحرمني القوة ولا الصحة.
وتنهض مقاومة كل هذا المرض الذي تشعر به يستشري في بدنها..
قد يكون زكاماً..
أو ربما هو ناتج عن ثورة المشاعر في داخلها بسبب زواج ابنتها..
فهي لا تدري..
أتفرح بزواجها أم تحزن لرحيلها عن دارها وابتعادها عنها..
وهي محتارة كذلك بين القلق على مصيرها مع عريسها الثري, وبين الإطمئنان لارتباطها بانسان لمست فيه النبل والإحترام..
ومع هذا جميعه هي خائفة خوفاً لا يجاريه خوف.. فزينة فتاة صغيرة، بنظرها، ومن الصعب عليها تحمل الزواج ومسؤولياته..
هكذا كانت الأم تتقلب من شعور لآخر، وتختلط دموعها بابتسامتها، ويؤلمها شيء في صدرها.
وعندما رجعت ابنتها من دار رفيقتها وقابلتها تنبهت إلى عودتها المبكرة من عملها، ولاحظت شحوب لونها، فسألتها بقلق:
– أمي ما بك؟ هل أنت بخير؟!
فابتسمت لها وداعبتها قائلة:
– إطمئني. أنا على أحسن ما يرام. وما عودتي إلى المنزل في هذه الساعة إلا لكي أساعدك وأشرف بنفسي على ترتيب جهازك وأغراضك الخاصة بالزواج.
فقالت الفتاة وهي تنهض من مكانها:
– وأنا لدي مفاجاة لك.
ودخلت إلى حجرتها ثم رجعت وهي تحمله بين يديها وتقول:
– فستان العرس!
فيقشعر بدن الأم من فورها، وتقول لابنتها وهي تشهق من الفرح:
– آه يا حبيبتي إنه رائع جداً! وسيليق بك.. ستبدين فاتنة للغاية.. وسامر سيجن بك!
فتضحك الفتاة، وتخفي والدتها الدموع، وتضغط بيدها على موضع الألم المتزايد.
وتقول زينة:
– سيكون زفافنا رومنسياً خاصة وأنه لن يحضره الكثيرون.. فقط عدد من الأقارب و الأصدقاء من كلي الطرفين. سامر ونحن متشابهان حتى في ضآلة الأهل وقلة الرفاق.
وتضحك، وتخفي والدتها الدموع، وتضغط على موضع الالم.
وتقول زينة:
– اليوم اخترنا البيت الذي سنسكنه معاً.. موقعه رائع أمي.. إنه يطل على البحر.. وقد أوكل سامر أمر اختيار المفروشات والأثاث إلى خبير بالهندسة المنزلية. واشترط عليه إنهاء العمل في يوم واحد.
فابتسمت الوالدة من جديد وقالت:
– مبارك لك يا ابنتي.. أنت تستحقين هذا كله.. هيا.. خذي الفستان إلى الداخل.. نحن لا نريده أن يتسخ.
ولبت الفتاة طلبها بسعادة.. فرجعت بثوبها الأبيض إلى غرفتها، ورتبته في مكانه وهي تسمع والدتها تقول لها:
– سأخلد للنوم فأنا متعبة.. من العمل.
ولم ترد زينة عليها لأنها كانت قد سرحت في عالم من الأحلام الجميلة.
وسارت أم رمزي بخطى ثقيلة نحو غرفتها كأنها تجرً نفسها جراً. وارتمت في فراشها وهي تتنفس بصعوبة.
عند صباح اليوم التالي كان سامر يقود سيارته باتجاه مؤسسته وهو يستمع إلى أغنية هادئة ل”فيروز” ويفكر في الحين نفسه بزينة وبزواجه المقبل مساء الغد، فيتمتم ضاحكاً:
– إنه يوم عزوبيتي الأخير!
ويعلو فجأة رنين هاتفه الخلوي، فيخفض صوت المذياع، ويقرأ الرقم في شاشة الجهاز، فيبتسم ويجيب:
– صباح الياسمين يا أرق من الياسمين.
لكنه يتفاجأ بالصوت المجيب.. لم يكن الصوت زينة بل صوت أخيها!
كان رمزي يتصل به ليخبره.. ويذهله..
لقد ماتت أمه!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *