مسلسل أحبك بجنون الحلقة 53 – خسارة أم

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 53 – خسارة أم

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 53 – خسارة أم
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 53 – خسارة أم
ارتمت زينة بين ذراعي سامر فور دخوله منزلها وهي تبكي وتنتحب، فلاطفها وقال مواسياً:
– كفى حبيبتي.. البكاء لن يعيدها..
– لقد كانت بخير..
قالت بأنفاس متقطعة:

– كنت أحدثها البارحة وتحدثني..لقد كانت سعيدة بي وبزفافنا المقبل.. كانت نابضة بالحياة..
ولم تستطع المتابعة لأن دموعها خنقت صوتها وقتلت كل تعابيرها ولم تجد ملاذاً آمناً لها سوى صدر الرجل.
وقد وجد هذا الأخير صورة عن مأساته التي عاشها، وتذكر الالم الذي كاد يصرعه حين فقد والده.
فأشفق على فتاته ومنحها الحنان وترك صدره مشرعاً أمامها.
ورأى رمزي يقترب منهما، ويقول له:
– أنا آسف لأننا أزعجناك.
– لاتقل هذا!
رد من فوره:
– بل أنا آسف على ما أصابكم. أعرف تماماً حقيقة المشاعر المؤلمة التي تختلج في صدريكما.. وأدعو لكما بالصبر.. والقوة..
فأومأ برأسه وقال بعينين دامعتين:
– أنت محق إنها مصيبة بالنسبة لي ولزينة.. أمي كانت.. كانت كل شيء في حياتنا.
فتنهنهت الفتاة وقالت:
– من كان يتصور أن ترحل بهذا الشكل وبهذه السرعة؟!
وصرخت شاهقة:
– آه يا أماه!!
وركضت مسرعة نحو غرفتها ثم ارتمت فوق جثتها تبكي وتصيح من الحزن والألم.
اما سامر فقد سأل رمزي:
– كيف حصل هذا الأمر؟
– لا نعلم.. لا نعرف كيف.
أجابه وهو يخفي دمعةً فرًت من عينه:
– كانت البارحة بخير.. لكن اليوم.. عندما حاولت زينة إيقاظها لم تنهض.. المسكينة.. كانت أول من صدم بوفاتها.
–  وهل اتصلتم بأحد؟
– بالإسعاف.
أجابه:
– اتصلت بهم قبل اتصالي بك.. وها أنت قد وصلت وهم لم يأتوا بعد.
فأومأ برأسه، ثم حمل هاتفه وهو يقول:
– إطمئن. أنا ساتصرف.
وفي حين انشغل سامر بإجراء اتصالاته، اقتحمت المنزل سمر وعي تصيح:
– ماذا جرى يا رمزي؟! لقد سمعت عويلاً مصدره منزلكم؟! ماذا حصل؟!
ودخلت خلفها أمها وهي تسأل:
– ماذا أصابكم يا بني؟!
– إنها أمي.
قال بنبرة باكية:
– لقد..
ولم يتابع عبارته لأن صراخ أخته كان كافياً لإيصال النبأ إليهما.
فضربت سمر صدرها بيدها وصاحت:
– يا الله!
وركضت بتلقائية نحو غرفة الوالدة وهكذا فعلت أمها.. وتضاعف صوت النواح..
وأجهش رمزي بالبكاء فربًت سامر على كتفه وقال له:
– إنها الحياة يا رمزي.. وعلينا تقبلها..
– لكن تباً لهكذا حياة!
صاح غاضباً:
– منذ أن فتحت عيني عليها وهي تحرمني من كل ما أحب وما أشتهي. خُطف أبي مني وأنا في أمس الحاجة إليه وكتمت الآه في داخلي، عشت الفقر والبؤس والحرمان طوال عمري ولم أعترض، والآن تسرق مني أمي عنوة.. قل لي بالله عليك أي حياة هي هذه؟ أي حياة هي هذه؟!
كرر وهو يجهش باكيا أكثر..
– أي حياة هي هذه؟!
وتفاجأ سامر بنفسه وهو يسارع بضمه إلى صدره ومواساته:
– كن قوياً يا رجل.. تماسك هيا..
وأضاف:
– أمك ستدفن على أحسن وجه.
– تستحق هذا.. إنه أقل ما نفعله لأجلها..
قال له ودموعه لا تنقطع:
– لقد عاشت حياتها متعبة ومهانة ولم تجد من يعينها أو من يمد لها يد الرحمة..
ووصلهما صراخ زينة المفجوعة:
– وا أماه! إنهضي لتري ابنتك عروساً! إنهضي لحضور زفافي! أمي.. أرجوك.. لا تتركيني! يا أمي! يا أمي!
وانتشر الخبرفي الحي كله..
ولم يغادر سامر المكان..
وارتفع صوت النواح وكثر العويل والصياح..

وعلت تراتيل القرآن الكريم وبلغت اصداؤها أطراف الحي.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *