مسلسل أحبك بجنون الحلقة 54 – الحب عند الألم.. يُفتضح !

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 54 – الحب عند الألم.. يُفتضح !

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 54 – الحب عند الألم.. يُفتضح !
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 54 – الحب عند الألم.. يُفتضح !
على شاطىء البحر  تمشّى سامر بخطى بطيئة وهو يلف ذراعه حول رفيقته زينة فيقربها منه مانحاً إياها ما تفتقده من الحنان.
كانت الفتاة ما تزال حزينة، شاحبة، غير عاقلة لحقيقة الفاجعة التي أصابتها قبل زفافها بيوم واحد.
لقد أوقف موت الأم كل الحياة في حياتها.
إنطفأت كل شموع الفتاة فلم تعد تحلم بالزواج ولا بالمنزل ولا بالعمل ولا بأي أمر آخر يهمها..
ببساطة لقد شعرت فجأة بأن الدنيا كلها لم تعد تهمها.. أضحى هذا العالم بأسره في نظرها بلا قيمة.
أما سامر فلم يدر ما أصابه..
لقد كان قبل الحادث الأليم يفكر  ويخطط للإيقاع بهذا الريم الذي احتار في مطاردته وخاب في اصطياده.
لكنه بعدما خبر بوفاة الوالدة، ورأى الحزن والدموع في عيني فتاته، إنقلب حاله بتلقائية عجيبة من الصياد إلى الحامي.
وأصبح همّه الأول والأخير مواساة زينة ومساعدتها على تخطي هذه المحنة التي ذاق هو نفسه في الماضي مرارتها.
صحيح أن ما حدث أبعده خطوات عن الزواج الذي كان يحلم بوقوعه، لكنه قربه خطوات شاسعة من هذه الفتاة.
واستغرب سامر أكثر كيف أنه لم يحزن ولم ينزعج لتأجيل موعد الزواج، بل أكثر من هذا.. تفاجأ الرجل.. هولم يبالي أصلاً بالأمر.. لم يفكر فيه طويلاً..
إنصب همه وانشغاله على رعاية زينة ومعالجة آلامها ولم يعد يهتم بأي أمر آخر..
وتساءل هو نفسه:
– لماذا؟!
وهذا النهار أخرجها بالقوة من منزلها وصحبها إلى هذا الشاطىء الهادىء وهو يقول لها:
– الطقس دافىء اليوم ولن أسمح لك بحرماني أو حرمان نفسك من الإستمتاع به.
وهكذا سارا سويا، جنباً  إلى جنب تحت أشعة الشمس الذهبية والرجل يقبض على يدها وكأنه يخشى سرقتها منه.
قال لها:
– لقد مضى أسبوعان ونصف يا زينة.. أما آن لحزنك أن يخف ويضعف؟ حبيبتي.. أما آن لك أن تعتادي الحياة بدونها؟
– سامر.. ماذا تقول؟!
سألته بنبرة الحزن التي لم تفارقها منذ وقوع حادثة الوفاة:
– إنها أمي.. بل أكثر من هذا.. لقد كانت كل شيء في حياتي.. كانت الأم والأب والأخت والصديق.. و..
وسالت دموعها وهي تتابع:
– والصدر الحنون الذي ألجأ إليه في الليل الحالك.. بلمسة من يدها كنت أشعر بالأمان وأنسى خوفي من هذا العالم كله..
– ومع هذا .. أصر أن تنسي.. زينة أمك رحلت إلى الجنة.. وهي ستقابل والدك هناك.. ستكون سعيدة.. لكن دموعك هذه ستنغص عليها سعادتها.. أنا واثق من أنها ستحزن لو رأتك تبكين بهذا الشكل.
وتوقف عن المسير فجأة ثم أمعن النظر إلى وجهها باحثاً عن دموعها وقام بمسحها بلمسة لطيفة من أنامله وأتبع ذلك بقبلة ناعمة طبعها على جبينها، فابتسمت زينة ففعل مثلها..
ثم عاودا السير معاً إنما بنشاط أكبر هذه المرة، وسامر يقول:

– إنها المرة الثالثة التي أقولها لك.. لا تدنسي هذا الجمال بالدموع!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *