مسلسل أحبك بجنون الحلقة 56 – إقرأ نفسك !

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 56 – إقرأ نفسك !

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 56 – إقرأ نفسك !
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 56 – إقرأ نفسك !
– لا أدري ماذا أصابني.. لا أدري ماذا فعلت بي هذه الفتاة!
قال سامر لنفسه وهو يجلس وحيداً في شقته الخاصة:
– يا إلهي! لقد عشقتها حقاً.. لا أصدق! لم أكن مؤمناً بالحب والآن أجدني قد أصبحت من ضحاياه!
– ماذا فعلت بي يا زينة؟
سأل الرجل:
– ماذا جرى لي؟ ما الذي تغيّر؟! منذ وفاة أم رمزي والحال تبدل كلياً.. لقد قلبت حياتي وعواطفي رأساً على عقب.. أتراها حادثة الوفاة نفسها هي التي أثرت بي؟!.. أم دموع زينة التي لم أحتملها منذ أن جاءت تبكي أخيها.. أم لعله يكون الجمال الحزين متجسداً بمحبوبتي هو ما أثار عواطفي الراكدة وحرك فيَّ مشاعراً كنت قد كفرت بها!
وتساءل بفزع:
– أتراني كنت أحبها بحق منذ البداية؟! أأكون مخادعاً حتى مع نفسي فأصوّر حبي لها على أنه مجرد رغبة حيوانية واشتهاء؟!
– هناك شيء ما حصل لي.. ولم أتنبه لكيفية حصوله..
قال وهو يحمل هاتفه الخلوي ويحدق فيه:
– لقد دخل الحب قلبي.. ولم أيقن بعد متى وقع ذلك!
ثم قهقه ضاحكاً قبل أن يضيف:
– كنت أظنني أنا من يخدع زينة ويمكر بها لإيقاعها، لكن ما يبدو هو أني أنا من وقع لا هي.. وأنا من كان مخدوعاً طوال الأشهر الماضية.. أحببتها منذ أول لقاء بيننا.. نعم.. أظن أن هذه هي حقيقة ما جرى.. ومبرر كل ما فعلته.. لكنني أخفيتها عن نفسي.. لكن لماذا؟!
تساءل بانزعاج:
– لماذا أخدع نفسي؟!
ونهض متأففاً وهو يصيح بغضب:
– لم أعد أفهم! لم أعد أفهم!
وأردف هازئاً:
– لكن متى كنت أفهم نفسي؟!
وتذكر الشاب حياته وماضيه..
– كان كل شيء على ما يرام.. كنت التلميذ النجيب، والإبن المدلل المطيع، والصبي المستقيم.. كنت أفهم نفسي جيداً وأرسم خطواتي المستقبلية بدقة ووضوح.
الحصول على الثانوية العامة، ثم الحصول على الإجازة الجامعية، ومن بعدها العمل في مؤسسة والدي، يليها الزواج وتأسيس الأسرة الكبيرة التي افتقرت لها.
هذا هو الحلم الذي عشت لأجله.. هذه هي الصورة التي تخيّلتها لحياتك.. لكن الحلم تبخر، والصورة تمزقت بالحادث المفجع الذي دمر حياتك كلها.. وفاة والدك.
سقط أبي.. ومعه كل معنوياتي وآمالي.. ومشاعري.
أجل.. هناك دفنت أحاسيسي الرقيقة.. بجوار جثة والدي.
ومن يومها تبدلت حياتي.. وتغيرت طباعي.. فضاعت استقامتي وتمردت طاعتي..
لم أجد وربما لم أشأ أن أجد البديل عن الفقيد..
في كل الأحوال لم يكن هناك من يحل محله.. ولا حتى عمتي..
كنت أحبه وأحترمه.. وأعتبره قدوتي ومثالي.. لكنه رحل ومعه الحب والإحترام وكل ما كان جميلاً وارتبط بوجوده.
من يومها أصبحت لاهياً، عابثاً، ماجناً.. لا همّ لي سوى البحث عن المتعة والبسمة واللذة.. حتى ولو كانت مؤقتة..
ببساطة لم أعد أبالي.. وأضحى الإستهتار بنفسي وبالجميع هو المبدأ الذي أتبعه وأطبقه..
لقد فقدت أهم ما في حياتي.. ولم أعد أبالي!
ووضع يديه على جبينه، وقال بضيق:
– يا ألله ما الذي حدث ويحدث لي؟! ماذا أردت وماذا أريد الآن؟!
وعاد يصيح وهو يشعر بضياع تام:
– أكاد أجن!!
ورن جرس هاتفه فلم يصدق أن هناك من سينقذه من كل هذه الحيرة ولو لمدة قصيرة، فالتقط هاتفه وأجاب:
– نعم.. زينة.. أجل.. حبيبتي.. جيد جداً.. جيد أنك اتصلت.. لا.. لا شيء.. أنا بخير.. حقاً.. لا.. ليس بي سوء.. متعب بعض الشيء.. من العمل فقط.. لا داعي للقلق.. و.. كيف حالك أنت؟!.. ممتاز.. يسعدني تحسنك..
ولم يدر الرجل كيف قال:
– حبيبتي.. لقد مضى على وفاة الوالدة مدة طويلة.. ألم يحن الوقت لكي نفكر مجدداً بزواجنا؟.. جيد.. يكفيني أنك ستفكري بالأمر.. أرجوك زينة.. يجب أن نتزوج.. لا.. قلت لك أنا بخير.. ليس بي سوء.. ولماذا تظنين أني مريض؟.. كما تشائين.. أحبك.. تصبحين على خير.. سأشتاق إليك.. نعم.. أراك صباحاً.
وأقفل هاتفه وهو باسم الثغر..
ومضت دقائق وهو سارح بعينيه في فضاء آخر..
ولم يقطع تأملاته سوى رنين الهاتف من جديد، فأجاب وقد ظنها هي من جديد:
– نعم حبيبتي زينة.. ماذا حصل؟
وغاصت بسمته فجأة قبل أن يقول:
– دوللي.. هذه أنت إذن؟.. لماذا تتصلين؟.. لا!.. أنا لا أريدك ولا أريد سواك هذا المساء.. لن آتي إلى الحانة. لا أريد!.. لا.. لست في شقتي.. وما شأنك بها؟.. إسمعي.. أنت لا علاقة لك بهذه الفتاة. إنها شريفة ومحترمة لا يحق لك ذكر اسمها حتى! أتفهمين؟! ولا تعاودي الإتصال بي!
وأقفل هاتفه دون أن ينتظر جواباً منها..
ثم تنفس الصعداء وابتسم قائلاً:

– قد أكون جاهلاً لكثير من حقائق نفسي.. لكن هناك حقيقة واحدة يؤمن وجداني بها وهي أني أحب زينة وسأتزوجها.. إنها مغامرتي.. الأخيرة!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *