مسلسل أحبك بجنون الحلقة 60 – وما خفي اعظم !

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 60 – وما خفي اعظم !

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 60 – وما خفي اعظم !
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 60 – وما خفي اعظم !
هذا النهار لم تذهب زينة إلى العمل، ولم تقابل سامر ولم ترد علي اتصالاته.
الليلة سيلقاها ويجب أن يشتاق إليها.
الليلة سينطلقان في عالم جديد يبنيانه معاً يكون عماده الحب والإحترام.
سعيدة هي زينة اليوم سعادة أي عروس مقبلة على الزواج.
لكن غصة فقدان أمها في مثل هذا الوقت الهام من حياتها آلمت حلقها طوال الوقت.
– المسكينة.
قالت الفتاة لنفسها:
– لقد عاشت عمرها تنتظر هذه اللحظة ومع هذا لم تشهدها.
وكادت تبكي.. لولا سمر.
هذه الصديقة المخلصة التي جندت نفسها لخدمة من اعتبرتها أختاً حقيقية، فاهتمت بها أيّما اهتمام ولبّت جميع مطالبها وكأنها الأم الحنون.. وقد أحضرت لها خبيرة التجميل والمزينة منذ الصباح..
قالت لها ضاحكة:
– سامر لن يصدق أنك القبيحة نفسها التي خطبها!
فردّت باسمة:
– آه هيا إظهري على حقيقتك وأخرجي هذا الحسد وتلك الغيرة التي تأكلك.
فقهقهت قائلة:
– غيرة ممكن لكن حسد.. هذا مستحيل.. زينة أنا مسرورة جداً لأجلك.. لدرجة أشعر معها بأني أنا هي العروس لا أنت!
– لا أرجوك..
صاحت من فورها:
– لا داعي لأن تفرحي حتى هذه الدرجة!
– إطمئني.. سامر لك ولن يخطفه أحد منك.
قالت لها فردّت:
– أنا واثقة من هذا.
فقالت سمر:
– ثم.. تعلمين أني مرتبطة برجل آخر.
– مرتبطة؟!
– مرتبطة عاطفياً.
فسرّت لها:
– أنا لا يمكنني أن أغرم بغير شقيقك. آه ماذا أفعل؟ قلبي لا يميل لسواه!!
البارحة مساء تكلمت زينة مع محبوبها بالهاتف وكان هذا هو آخر حوار بينهما..
تبادلا عبارات الحب والشجن..
كانا كعصفوري حب يغردان كل مساء..
قالت له سنبني البيت السعيد، الهادىء، النابض بالحب أبداً.
قال لها سنكون معاً على الدوام، نعيش العمر لحظة بلحظة ونطفىء شموع السنين بنفس واحد.
قالت له سأخفف عنك التعب، وأعوضك آخر النهار بلمسة حنان تنسيك هموم الدنيا..
قال لها سأهبك حياتي وسنين عمري القادمة، وأضع بين يديك عواطفي ومشاعري لتتصرفي بها وبي كيفما تشائين..
قال لها وأريد أطفالاً.. الكثير منهم.. بناتاً وصبية.. كثر.. تخيلي.. كم ستكون حياتنا رائعة بوجودهم.. بوجود هذه العائلة الكبيرة العدد.. أعشق الكثرة زينة لأني عشت عمري وحيداً.
فابتسمت لفكرته وقالت:
– أنا هالكة إذن لا محالة. كثرة الإنجاب ستقتلني.
– لا تقولي هذا..
قال بفزع:
– لا.. لا يجب أن يقربك الموت.. زينة. لقد أصبحت حياتي التي أعيشها، وهوائي الذي أتنفسه.. تأملي إذن وأجيبيني.. أيستطيع المرء أن يعيش بلا هواء؟!
وضحكت زينة ضحكة من القلب..
وتكررت نفسها حينما تذكرت الحديث..
فعلت ضحكاتها في الحين الذي كانت سمر تعرض أمامها ثوب الحفل الذي ارتدته للتو.
وقد ظنتها تسخر منها فقالت بانزعاج:
– لا زينة! لا تقولي لي أنني أبدو مضحكة لهذه الدرجة؟! سمينة بعض الشيء لكن..
– إطمئني.
قاطعتها:
– الفستان جميل جداً ويليق بك.. أنا لا أضحك لهذا السبب بل لأنني تذكرت حديثي مع سامر ليل البارحة.
فتنهدت سمر وقالت:
– آه أرحت قلبي. لقد عانيت حتى وجدت ما يناسبني وفوق هذا دفعت مائة ألف لأستأجره هذا المساء.
– ويبدو لي أنهم خدعوك.
قالت وهي تتأملها:
– إنه لا يستحق هذا الثمن!
فصاحت برعب:
– لا!
فسارعت زينة لتقول:
–  أنا أمزح!
فهدأ روع سمر، فقالت لها:
– لكن وزنك ازداد حقاً!
فابتسمت وجلست قائلة:
– أنت تمزحين!
– هذه المرة..
أجابتها:
– لا! لا أمزح.
فبهتت الفتاة.
– لكنك أنهيت زينتك مبكراً.
قالت مستغربة:
– ما زال أمامنا ساعات قبل الزفاف.
فقالت سمر بخجل:
– بصراحة.. رمزي سيحضر بعد قليل..
– آه رمزي إذن!
قالت زينة وهي تنظر إلى ساعة الحائط:
– لقد تأخر.. قال أنه سيرجع قبل الرابعة!
– وإلى أين ذهب؟
– لا أدري.
أجابتها:
– لم يخبرني.. الحقيقة أنه لم يعد يتكلم كثيراً منذ وفاة أمي..
– إنها الصدمة..
قالت متأسية عليه:
– مسكين رمزي.. إنه يتألم بصمت.. آه أنا أشفق عليه..
– آه!
تأففت زينة:
– متى يعترف بحبه لك ويريحنا!
وما كادت تختتم عبارتها حتى فتح رمزي باب المنزل ودخل ملقياً التحية، فارتبكت سمر.
ولما اقترب منها أطلق صفرة من شفتيه وتأملها بعينين تبحران من الرأس حتى القدم ثم قال:
– سمر أهذه أنت حقاً؟!
فعمر قلب الفتاة بالبهجة وانتصبت بقامتها فجأة وكأنها تفخر بنفسها وتستعرض أمامه.
أما زينة فهمست تجيب سؤاله:
– إنها سمر بشحمها ودهنها!
ثم تفاجأت العروس وهي ترى شقيقها يرفع بيده يد رفيقتها ويقبلها بلطف قائلاً:
– فاتنة!
ثم ينصرف مسرعاً إلى غرفته وهو يضيف مستطرداً:
– وأنا سأرتدي بزتي.. سترين..
قالها لسمر:
– سوف تعجبك.
وتأملت زينة رفيقتها بدهشة فلم تلمح في وجهها أي علامات لذهول أو عجب بل هي ابتسامة ساذجة حالمة لا غير.
فاستغربت ذلك، وصاحت بها والشك يخامرها:
– سمر ماذا تخفين عني؟! أيتها اللعينة الكاذبة!
– أنا؟!
سألتها بتفاجؤ:
– وماذا سأخفي عنك؟
– ماذا جرى بينك وبين رمزي؟! هل باح بحبه لك؟! تكلمي!
قالت لها:
– قولي لي بالضبط.. ما الذي فاتني؟!
– لا شيء.. صدقيني..
أجابتها:
– أنت تعرفين كل شيء عن علاقتي به.. زينة.. لماذا تشكين بصدقي؟
– لأن وجهك يفضحك.
قالت لها:
– ما فعله الآن كان مثيراً للدهشة.. وهو لن يقدم عليه هكذا فجأة وبدون مقدمات.. متى التقيتما؟! وماذا قال لك حينها؟! تكلمي!! هيا..
فجادلتها:
– زينة أنا لا أعلم عمّا تتحدثين!! صدقيني.. لم أخف شيئاً عنك ولو كان باح بكلمة حب لي لكنت أخبرتك.. الحقيقة إنها المرة الأولى التي يتصرف فيها بهذا الشكل الودود.. المرة الأولى التي يغازلني فيها.. أسمعته؟!.. قال لي أنني فاتنة..
– سمعت ودهشت..
أجابتها:
– دهشت أكثر عندما لم أرك متفاجئة لا بكلامه ولا بتصرفه.. ما يعني أنها ليست المرة الأولى كما تدعين..
فتأففت سمر وهتفت:
– ماذا أفعل لأقنعك بصدقي؟! صدقيني لقد ذهلت لكن.. كنت مسحورة.. مأخوذة بعجائبية الموقف.. فقدت كل وعيي وإدراكي..
– نعم .. أنت محقة في قولك هذا..
علقت زينة:
– إبتسامتك كانت خير تعبير عن فقدانك للوعي والإدراك!
فسألتها بانزعاج:
– ماذا تقصدين؟! هل بدوت كالحمقاء؟
– كالحمقاء؟!
قالت ضاحكة:
– لا.. كالحمقاء.. لا..
وسمعت نداء أخيها لها، فنهضت إليه وهي تقول لرفيقتها:
– إنتظريني هنا.. دقائق وأعود لك..
سألتها:
– ألن ترتدي فستان العروس؟!
– بل سأفعل.
أجابتها:
– بعد قليل.
ودخلت غرفة أخيها فقابلها بابتسامة وقال:
– أحضرت لك هدية زفافك.
وأخرج علبة من  كيس أحضره للتو ثم فتحها أمامها، فتكشفت عن مجموعة خلابة من المجوهرات الذهبية.
فتفاجأت الفتاة وقالت:
– رمزي! من أين حصلت على كل هذا ؟!
– هذا ليس من شأنك.
أجابها وهو يخرج عقداً من العلبة ويضيف:
– والآن هيا.. جربي هذا.
– لا.
رفضت بحزم:
– لن أفعل قبل أن تخبرني بمصدر كل هذا الذهب! رمزي لا بد أنه باهظ الثمن!
– حسناً.. الحقيقة هي أني اشتريته.. و.. بالتقسيط سأسدد ثمنه.
إبتكر لها كذبة:
– والآن هيا.. ضعي هذا حول عنقك لنرى كيف يبدو..
فقبلته الفتاة على مضض وقالت لشقيقها:
– لم تكن مضطراً يا عزيزي.
– لكن ماذا تقولين؟ أنت أختي الوحيدة..
 قال وهو يمسك يديها بحنان:
– أفلا أهديك شيئاً ليلة زفافك؟
فتبسمت الفتاة وكررت شكرها لشقيقها ثم همّت بالخروج فتنفس الصعداء. لكنها توقفت فجأة واستدرات نحوه لتسأله:
– رمزي ما هي قصتك مع سمر؟
فتفاجأ الرجل وسألها:
– أي قصة؟!
– لا.. لاشيء..
قالت وقد تراجعت عن فكرة طرح الأمر للنقاش:
– إنس ما قلته.
وخرجت من حجرته، فتنهد وتساءل:
– أتكون سمر قد أخبرتها؟!

وبرز الخوف في عينيه.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *