مسلسل أحبك بجنون الحلقة 62 ـ زائرة من الماضي

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 62 ـ زائرة من الماضي

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 62 ـ زائرة من الماضي
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 62 ـ زائرة من الماضي
إستيقظ سامر باكراً هذا الصباح بعكس ما جرت عليه العادة، وبدّل ملابسه ثم جلس في حديقة منزله يتناول الإفطار.
رأته عمته فتعجبت من تصرفه وسارت نحوه ثم جلست بجواره وهي تقول:
– الساعة السادسة صباحاً.
– أعلم هذا.
– تعلم؟!
سألته بدهشة:
– لكنها ليست عادتك أن تستيقظ الآن..
قاطعها بالقول:
– إنه يوم زواجي.. أنسيت؟ وأنا لا أريد إضاعته بالنوم.
فأومأت السيدة نهاد برأسها، ثم قالت بعد صمت دقائق:
– هل ستذهب إلى العمل اليوم أو..
ولم تتابع عبارتها لأنها رأته يرفع حاجبيه نفياً قبل أن يقول لها:
– المؤسسة مقفلة اليوم. لقد أعطيت جميع الموظفين إجازة. هم أيضاً لهم الحق بالتحضير للزفاف.
– جيد.. هذا يعني أنك لن تغادر المنزل.
قالت له:
– وستقابل ضيفتنا على الغداء.
سألها بدهشة:
– أي ضيفة؟!
فأجابته مبتسمة:
– حين تقابلها ستعرفها.
فأبدى عجبه لكنه قال:
– مع هذا أنا لا أضمن لك الحضور.. سأذهب لشراء بزة العرس كما أني سأقصد الحلاق.
وبالفعل غادر الشاب منزله قاصداً أفخم المحلات لشراء الثياب المناسبة للزفاف، ثم قصد حلاقه الخاص وقال له:
– إنها ليلة عرسي.. أريد تسريحة مميزة.
كان سامر سعيداً، يلفه النشاط والحيوية، ويدفعه التفاؤل بغدٍ أجمل مع الحبيبة التي اختارها قلبه وعقله.
وقدحاول التحدث مع زينة بالهاتف أكثر من مرة، لكنها كانت دائماً ترفض الإجابة على اتصالاته.. فكان يبتسم لتصرفها ويقول:
– حسناً زينة سأراك الليلة وسنتحاسب.
وعاد الرجل إلى منزله فاستقبلته عمته بابتسامة عريضة وقالت له:
– ضيفتنا وصلت.
وجذبته من يده حتى أوصلته إلى الصالة، وقالت له:
– مفاجأة!
وهناك رأى أمامه امرأة جميلة بأبهى حلّة ومظهر، وسمعها تقول:
– مرحباً يا سامر. كيف حالك؟
وقطب حاجبيه وهو يحدق بها قبل أن يقول:
– سهام؟! أهذه أنت حقاً؟!
فنظرت في عينيه بثقة، وقالت باسمة:
– نعم. كيف أبدو؟!
فاستدار حولها ثم أجاب بدهشة:
– مختلفة!
– أعجبك.
قالت له:
– أليس كذلك؟
– طبعاً يا عزيزتي.
قالت نهاد متدخلة:
– أنت حسناء فاتنة ستعجبين أي رجل!
وأضافت مستطردة وهي تهم بالإنصراف:
– سأستعجل الغداء.
وغادرتهما، فقال سامر:
– ومتى رجعت؟!
– منذ أيام فقط.
قالت مجيبة:
– لقد كانت رحلتي شاقة وطويلة.
وتنهدت مضيفة:
– لو تعلم مدى اشتياقي لوالدتي ولك.. آه يا سامر.. لقد عانيت الأمرين وتعرضت للموت أكثر من مرة.
– أنت رحلت باختيارك، وانتقيت هذا الطريق بنفسك.
قال لها وهو يجلس على مقعد خلفه:
– لكن ما كل هذا الذي فعلته بنفسك؟
– أعجبك؟!
سألته للمرة الثانية وللمرة الثانية لم يجبها، فعادت تقول:
– هذا كله لأجلك يا سامر، لأجل أن تعجب بي وتحبني. لقد فعلت كل ما فعلته بسببك.. سرقت المجوهرات وسافرت إلى فرنسا وأجريت عملية تجميل..
قاطعها هازئاً:
– عملية واحدة فقط؟!
– هذا غير مهم الآن.. فلقد عدت إليك فور تماثلي للشفاء..
قالت له وهي تقترب منه وتلامس وجهه بيدها:
– أفلا أرضي رغباتك الآن؟!
فنهض عن مقعده مبتعداً عنها وهو يقول:
– أرجوك سهام، هذا الكلام فات أوانه، ألم تخبرك والدتك أن الليلة زفافي؟
– بل أخبرتني.
قالت وهي تلحق به:
– ولهذا بالتحديد حضرت اليوم..
وأضافت وهي تضع يدها على كتفه وتداعبه بلطف محاولة إغواؤه:
– سامر الأوان لم يفت بعد.. بوسعنا الآن تفادي الزمن والنجاة بحبنا.
فتمرد عليها وقال بانزعاج:
– لكن عن أي حب تتكلمين؟!
– عن حبي لك.. حبيبي.. أنا أعشقك..
قالت له:
– ألم تفهم بعد أني فعلت كل هذا لأجلك فقط!
– لم أطلب منك أن تفعلي شيئاً.
ردّ بحزم:
– وأنا كذلك لم أعدك بشيء ولم أقل لك يوماً أني أحبك..
– ستحبني..
قالت مجادلة:
– صدقني سوف أكون خادمة لك تعمل بأمرك ولإرضائك.. سأجعلك تحبني.. سألبي كل ما تطلبه وسأحقق لك كل ما تتمناه..
– سامر..
قالت متضرعة:
– سأكون جارية بين يديك!
– كفى يا سهام كفى!
صاح بها:
– إفهميني أنا لا أحبك!
وأضاف بنيرة أعلى:
– أنا أعشق زينة وسأتزوجها!
– لماذا هي بالذات؟!
سألته بتألم:
– أنظر إلي وأخبرني من منا الآن أجمل؟!
فتأفف ولم يجبها، فقالت:
– سامر تعلم جيداً أنك حبي الوحيد..
– وأنا آسف.
قاطعها بهدوء:
– ليس بوسعي أن أكون الحبيب الذي تتمنيه.
قالت بإصرار:
– وأنا لا أطلب منك هذا.. لا أطلب منك شيئاً سوى القبول بي والترحيب بحبي..
– لكن ما كل هذا الهراء.
صاح بنفاد صبر وانزعاج:
– يبدو أنك لا تريدين أن تفهمي! لقد قلت لك.. أحب تلك الفتاة ولسوف أتزوجها هذا المساء!
وسارع بالإضافة:
– والآن أستأذن…
وانصرف مسرعاً من أمامها، فانهارت الفتاة باكية على مقعدها وتمتمت بأسى:
– ماذا أفعل بعد؟!
ودخلت عليها أمها فوجدتها على تلك الحالة المزرية، فاحتضنتها وهي تسمعها تقول:
– لم ينفع معه شيء أمي! كل ما فعلته ضاع هباءً!
فحاولت التخفيف عنها، وقالت لها:
– إنسيه يا ابنتي! ستجدين رجلاً آخراً سواه!
– لكني لا أريد غيره أمي! لا أتمنى ولا أحلم برجل آخر!
قالت متأوهة:
– أنا أحبه ولا يمكنني تقبل فكرة زواجه بأخرى! أمي! دليني.. ماذا أفعل؟!
فمسحت دموعها بيدها وهي تقول:
– إطمئني.. أمك لن تقف مكتوفة اليدين.. سوف أساعدك.
ووجدت شيئاً قد علق على إصبعها من دموع ابنتها، فسألتها:
– سهام ما هذه؟!
– آه! هاتها!
قالت وهي تمسكها بلطف:
– إنها العدسة اللاصقة!
وأعادتها بحذر إلى عينها وهي تضيف:
– لا يجب أن أبكي. البكاء سيفسد زينتي وجمالي.
– أجل.. لا داعي للبكاء يا حبيبتي..
قالت أمها:
– كوني مطمئنة. سامر لن يتزوج بواحدة غيرك. سوف أقنعه.
فسألتها بقلق:
– كيف أمي؟!
فابتسمت قائلة:
– لديّ وسائلي الخاصة.
وأضافت مستطردة وهي تهم بالإنصراف:
– الأفضل أن تنظري في المرآة. رموش عينك اليمنى ستقع.
وفيما انشغلت الفتاة بمعالجة زينتها، دخلت والدتها إلى المطبخ وصرفت الخادمة قائلة:

– أنا سأحضر الطعام بنفسي اليوم.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *