مسلسل أحبك بجنون الحلقة 63 ـ الحبيب الكاذب

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 63 ـ الحبيب الكاذب

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 63 ـ الحبيب الكاذب
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 63 ـ الحبيب الكاذب
كانت زينة في صالة منزلها تجلس حائرة قلقة وتنظر إلى الساعة كل ثانيتين ثم تتنهد..
تنظر إلى الباب حيناً.. وإلى هاتفها الخلوي حيناً آخراً.. ثم تقول:
– أين أنت يا سمر؟! لماذا تأخرت؟!
وترمي نظرة جديدة على الساعة..
– الثامنة!
تقول بخوف:
– لقد بلغت الثامنة!
– يا إلهي!
تهمس بلوعة شديدة:
– أين أنت يا سامر؟!
وتنهض عن مقعدها لتسير بخطى بطيئة حتى تبلغ النافذة وتنظر عبرها إلى الشارع.. ليس له أثر!
وتتنهد..
وتتمنى لو بقيت سمر معها ثم ترجع عن أمنيتها وهي تقول:
– لكن من سيستقبل الضيوف في قاعة العرس؟
وترى شقيقها بلباسه الأنيق يعود إليها من الشرفة للمرة العاشرة وهو يقول:
– وبعد يا زينة؟
فتتضاعف حيرة الفتاة، ويعجز  لسانها عن الإجابة. ثم تقترب من هاتفها وتتساءل:
– أأتصل به؟
وتنهض فيها كرامتها لتجيب:
– لا! عليه أن يأتي.. وحده!
وتبتعد عن الهاتف بسرعة والحيرة تكاد تقتلها.
– لقد تأخر كثيراً.
تسمع رمزي يخاطبها:
– يجب أن نعرف ما يؤخره!
ووجدها لا تحرك ساكناً، فقبض على هاتفها بيده، وقال بنفاد صبر:
– أنا سأتصل به.
فاحتارت الفتاة بين منعه والقبول بتصرفه فقالت:
– لكن..
قاطعها:
– لكن ماذا؟! زينة نحن لن ننتظره حتى الصباح!
صدمتها كلماته فلم ترد عليه، وتركته يتصل.
وتساءلت بجزع:
– أيعقل أن يفعلها سامر؟! هل من الممكن ألا يأتي؟!
وهزت رأسها بالنفي:
– لا.. لن يفعل هذا بها.. سيأتي.. إنه يحبها ويتوق للزواج بها.. وسيأتي..
وسمعت رمزي يقول:
– إنه يرن.
فاحتضنته بعينيها، وأخضعت حواسها لأي كلمة أو إشارة قد تصدر من شقيقها، وانتظرت..
سمعته يقول:
– ما زال يرن.
وانتظرت.. ونبضات فؤادها في ازدياد..
ولكن الهاتف استمر يرن دون جدوى.
فأقفله رمزي ورماه بجوارها كأنه خرقة بالية وقال:
– يبدو أنه لا يسمعنا أو ربما لا يريد أن يسمعنا.
– لا.
قالت من فورها:
– سامر ليس من هذا النوع.. أنا أعرفه جيداً.. إنه لا يسمعنا..
وشعرت بالقلق عليه فجأة وتساءلت في نفسها:
– أيكون قد أصابه مكروه؟!
وتخيلت أنواعاً شتى من المصائب التي قد تصيب الإنسان، فازداد توترها وقالت:
– آمل أن يكون بخير.
ورأت شقيقها شارداً مهموماً لحالها، فقالت له:
– إطمئن يا رمزي. سامر سيأتي ليأخذني إلى العرس, لقد تأخر قليلاً لكنه سيجيء.
وحاولت أن تبتسم في وجهه لكن ثغرها خذلها.
أما هو فأومأ برأسه، ونهض ليقف على الشرفة مجدداً.
ونهضت العروس لتسير بخطى مثقلة رفغم صعوبة التحرك بفستانها الواسع. ولم تدر لماذا خطرت ببالها كلمات منير ممتزجة بعبارات دوللي.
– سامر يخاف الطيران! لم يركب طائرة في حياته! سامر ودوللي عاشقان! بينهما أكثر من ألف ليلة وليلة!
– كذب!
قالت من فورها:
– كل هذا كذب!
ونظرت إلى الساعة، وصرخت في داخلها بهلع:
– الثامنة والنصف!!
وركضت نحو هاتفها، والتقطته بلا تردد هذه المرة، ثم طلبت رقمه، وانتظرت..
– هيا يا سامر!
قالت بتوتر:
– أجبني أرجوك! إرفع السماعة وخاطبني!
ودون جدوى ضاع انتظار الفتاة.
وبدأت آمالها بالإنهيار.
وعادت تحدث نفسها:
– هذا غريب! سامر! ما الذي يؤخرك؟! ما الذي يمنعك من الرد؟!
وهتفت بانزعاج:
– لماذا تفعل هذا بي؟!!
وتذكرت مرة ثانية كلام منير ودوللي لكن هذا المرة كان للذكريات وقع أقوى في نفسها.
وسألت نفسها للمرة الأولى:
– أيكون كلامهما صحيحاً؟
وعادت لتنفي التهم عن سامر..
– لا! غير معقول!
ووجدت في كلام دوللي خير دليل على صحة موقفها:
– الكاذبة تدعي أنها رأتني في فراشه! وتظنني سأصدقها!
ورن جرس الهاتف، فلم تصدق الفتاة أذنيها.
وسارعت بالتقاطه والإجابة:
– سامر أين انت حتى الآن؟! لقد تأخرت كثيراً! إلى متى سأنتظرك؟!
وكم كانت الصدمة قوية حين سمعت صوتاً أنثوياً يجيبها:
– الأفضل ألا تنتظريه أبداً.. فهو لن يأتي بعد الآن.. قلت لك أنه لن يصبح زوجاً لك.. سامر هو ملكي.. لي أنا وحدي..
واجتمعت الدموع في عيني زينة وصاحت بذهول:
– من أنتِ؟ وماذا يفعل هاتف سامر معك؟!
– بل إسأليني ماذا يفعل سامر بأسره معي.
قالت لها وهي تستمتع بتعذيبها:
– إننا نلهو سوياً.
– من أنتِ؟!
صرخت متألمة:
– وأين هو سامر؟!
– سامر هنا.. مستلقٍ في الفراش بجواري.
أجابتها:
– لكنه يرفض محادثتك.. ويقول لك ألا تعاودي الإتصال به.. هو لا يريد أن يراك أو يسمعك بعد الآن.
فسالت دموع العروس وشوهت زينتها:
– من أنت؟!
– أنا؟!
سألتها ببرودة وهي تضحك:
– أنا الآنسة سهام إبنة عمته..
– أنت كاذبة
صاحت بها وهي تمسح دموعها:
– الآنسة سهام ماتت.. لقد انتحرت.. سامر أخبرني بهذا..
فقهقهت سهام طويلاً قبل أن تقول:
– لقد خدعك.. آه يا عزيزتي كم أنت حمقاء!.. يبدو أن العلقة الساخنة التي نلتها مني في المؤسسة قد أفقدتك الذكاء!
صعقت زينة وعجزت حتى عن الكلام، فأضافت سهام:
– الأفضل أن تخلعي فستانك الأبيض وتنسي أمر الزفاف.. بصراحة أنا أشفق عليك.. أنت الآن في وضع مزرٍ لا تحسدين عليه.
وأقفلت الهاتف وهي لا تكف عن الضحك.
أما زينة فقد سقط الهاتف من يدها، وهمست بغير وعي:
– مستحيل! مستحيل! سامر؟!
ونادت شقيقها وهي تشعر بدوار شديد يخطف أنفاسها.. وهوت بفستانها الأبيض أرضاً..

ودموعها لا تنقطع!
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *