مسلسل أحبك بجنون الحلقة 64 – الأكذوبة الكبرى

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 64 – الأكذوبة الكبرى

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 64 – الأكذوبة الكبرى
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 64 – الأكذوبة الكبرى
كانت الساعة تقترب من السابعة صباحاً حين فتح سامر عينيه. هبّ مسرعاً من فراشه، نظر إلى الساعة، ثم إلى الشرفة، فراعه ما أدركه للتو.
ثم ألقى نظرة خاطفة على يساره، فوجد طبق الطعام الذي حملته عمته إليه مساء البارحة، والذي بعد تناوله لم يعد يشعر بأي وعي.
لقد غطّ في سبات عميق حتى هذه الساعة..

وشعر بالقلق على زينة فأراد أن يتصل بها، لكنه لما بحث عن هاتفه لم يجده.
فنهض من فراشه والغضب يتصاعد في داخله ويلوّن محيّاه.
لكنه لم يهتم بمجابهة عمته أو ابنتها بقدر ما كان يهتم باستطلاع مصير زينة ومعرفة حالها.
خرج الرجل من داره دون أن يبدّل ملابسه أو يسرّح شعره أو يغسل وجهه بالماء حتى.
وركب سيارته ثم انطلق بسرعة جنونية.
وكانت عينا عمته تراقبانه من بعيد، حيث كانت تقف أمام نافذة غرفتها المطلة على الحديقة تتأمل إشراقة اليوم الجديد وتتمنى لابنتها غداً مشرقاً أكثر.
– ماذا تراها فعلت؟!
تساءل سامر وهو ينطلق بسيارته:
– ماذا تراها فكرت بي؟! يا إلهي! لماذا حصل كل هذا؟! كان كل شيء يسير على أحسن ما يرام!
وأضاف غاضباً:
– كله بسبب تلك اللعينة سهام.. سترى هي وأمها.. سوف اعود إليهما.. لكن أولاً عليّ الإطمئنان على حال زينة.. المسكينة.. لا بد أن معنوياتها منهارة لا شك أنها تظن بي الظنون.

ووصل الرجل إلى منزلها، فركن سيارته بطريقة عشوائية، ثم ترجل منها مسرعاً، وصعد السلم بهمجية عجيبة، ثم توقف أمام باب بيتها وقرع الجرس..
وانتظر طويلاً لكن دون جدوى..
فضرب الباب بيديه مراراً وهو يشعر بغليان رهيب في داخله. وسمعه واحد من الجيران، فأطل برأسه نحوه وقال له:
– لا تتعب نفسك.. ولا تزعجنا! سكان البيت ليسوا هنا! لقد جاءت الإسعاف البارحة وذهبوا بها إلى المستشفى!
– المستشفى؟!
صرخ سامر بهلع، ثم أخذ العنوان من الجار المنزعج وركض مسرعاً وهو يتمتم:
– زينة حبيبتي.. ماذا أصابك؟!
وما هي إلا دقائق معدودة حتى كان سامر يدخل المستشفى المحددة، ويسأل غن غرفة زينة ثم يسير على عجالة نحوها, لكنه قبل أن يدخلها يصطدم برمزي الغاضب.
كان الشاب يجلس في قاعة الإنتظار برفقة سمر فإذا به يبصر سامر يسير متقدماً نحو غرفة أخته، فينهض مسرعاً إليه ويخاطبه بغضب وامتعاض:
– ماذا جئت تفعل هنا ايها السافل؟! أما يكفيك كل ما فعلته حتى الآن؟!
– رمزي أرجوك..كل ما جرى لم يكن بسببي..
قال بهدوء عساه يتفق مع الشاب الثائر ويطفىء نيران الشر التي تتطاير من عينيه:
– لقد كانت مكيدة..
– كنت أعلم أنك كاذب مخادع منذ البداية.
قال له بلا تصديق:
– كل الأثرياء هكذا.. يتخذون من الفقراء ألعاباً وتسال!
وأضاف وهو يدفعه بيده:
– لكن الآن كفى. إنتهى الأمر.. إنتهت اللعبة.. ولن تتمكن من متابعة مرحلة جديدة فيها..
– رمزي.. أرجوك لا تسىء معاملتي..
قال بانفعال:
– أنت تجهل حقيقة ما جرى.
فدفعه مرة أخرى وهو يقول:
– وماذا جرى؟! أختي أحبتك وأخلصت لك وأنت خدعتها! لقد انتظرتك طويلاً لكنك لم تأت.. لم تتكبد عناء الإتصال حتى.. حتى أنك لم ترد على اتصالاتنا.. هذا ماجرى.. هذه هي الحقيقة.. وتريد أن تعرف المزيد؟!.. إذن إسمع.. الفتاة المسكينة نائمة في الداخل.. لقد كانت ليلتها سيئة.. لقد أصيبت بانهيار عصبي حاد.. لم يحصل لأختي في حياتها كلها شيء مثل هذا..
وأضاف وهو يلكمه:
– كل هذا بسببك! أيها النذل! أيها الحقير! كل هذا بسببك أنت أيها الثري التافه!
وتدخلت سمر لما رأت أن الوضع سيتأزم أكثر بين الرجلين فقال لها سامر:
– إنه لا يريد أن يفهم أن ماحصل كان رغماً عن إرادتي! أنا لست المذنب.. بل على العكس تماماً أنا ضحية كزينة تماماً! أرجوك أقنعيه!! يجب أن أراها وأشرح لها حقيقة الأمر.
فأومأت برأسها وقالت:
– حسناً سندعك تراها..
فاعترض رمزي:
– لكن سمر سوف يسبب لها المزيد من الأذى.
– لو فعل..
قالت مهددة:
– فأنا من سيقضي عليه!
وبعد دقيقة واحدة فتح باب الغرفة ودخل سامر بهدوء.
ووقف بجوار زينة النائمة وهمس منادياً باسمها، ففتحت عينيها من فورها فبصرت به.
– أنا آسف.
قال لها بلطف:
– آسف جداً لما أصابك حبيبتي لكن ما حصل لم يكن بسببي.. عمتي هي السبب.. لقد وضعت لي في الطعام مخدراً.. لم أستيقظ حتى هذه الساعة.. زينة يجب أن تصدقيني.. أنا أحبك ولا يمكنني أن أفعل هذا بك.. أنت روحي وحياتي وأنا لا يسعني التخلي عنك..
– أنت كاذب.
قالت ودموعها تستعد للسقوط من مقلتيها:
– أنت كاذب.. كاذب.. كل ما قلته لي..كل ما فعلته.. كان كاذباً..
– غير صحيح يا زينة.
دافع عن نفسه:
– لم أكذب عليك أبداً.. أنا أحبك وأريدك زوجة لي.
– إنها أكذوبة جديدة.. أليس كذلك؟!
سألته ودمعتها تسيل وصوتها يضمحل:
– أكذوبة كسواها.. كسفرك المزعوم إلى فرنسا.. كوضوحك واستقامتك.. كمعرفتك البسيطة بدوللي.. كانتحار ابنة عمتك.. كلها أكاذيب.. أنت كلك أكذوبة.. أكذوبة مريرة كُتب لي أن أعيشها..
تفاجأ بمعرفتها الحقيقة، فارتدّ للخلف، وارتبك وهو يقول:
– زينة.. ك.. كيف عرفت كل هذا؟! من أخبرك؟!
– هي الحقيقة إذن..
قالت وهي ترمقه بنظرة متألمة:
– آه يا الله..كم كنت غبية! كم كنت غبية!
– إهدئي زينة ارجوك..
قال وهو يضع يديه حول جسدها فتصيح به غاضبة:
– إبتعد عني.. أنت ويديك القذرتين..
– زينة.. أنا أحبك، صدقيني..
قال لها متوسلاً:
– لقد أخطأت.. لكني لم أكذب بشأن حبي لك..
– أخرج.
قالت له وهي لا تكف عن البكاء:
– أخرج من هنا ومن حياتي كلها!
فقال لها:
– لكن حبيبتي أنا..
فصرخت به:
– قلت لك أخرج من هنا! أخرج في الحال! أنا لا أطيق رؤيتك! أخرج!
واقتحم رمزي الغرفة وقبض على سامر من عنق قميصه وهو يصيح:
– ألم تسمعها أيها الحقير! أخرج الآن!
فقاومه وهو يخاطب زينة:
– أنت مخطئة زينة.. أنا أحبك.. صدقيني.. لن أتخلى عنك.. لن أخرج من حياتك.. ليس بهذه السهولة.
وانصرف من فوره بعدما أتم عبارته، تاركاً الفتاة تبكي ورفيقتها تواسيها وأخيها يشتمه.
وتسارعت وتيرة الأحداث..
وتوالت الصدامات..
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *