مسلسل أحبك بجنون الحلقة 67 – نار الحب

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 67 – نار الحب

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 67 – نار الحب
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 67 – نار الحب
صدم منير حين رأى صديقه أمامه وهو على هذه الحال والهيئة.
ودخل شقته وهو يسأله بدهشة:
– سامر ماذا أصابك؟!
– كما ترى.
قال له وهو يصب الخمر في كأسه:
– أمامك إنسان محطم بالكامل!
– لكن ماذا أسمع وأرى؟!
سأله مجدداً بغير تصديق:
– أهذا سامر فياض الذي أعرفه؟!!
فردّ هازئاً:
– نعم.. سامر فياض الطبعة الأخيرة!
– شعرك مشعث, لحيتك مسترسلة في نموها، ثيابك متسخة، ورائحتك كريهة.. ومنزلك..
قال وهو ينقّل بصره في المكان:
– يبدو وكأن عاصفة هوجاء مرت من هنا!
– نعم.. إنها عاصفة.. عاصفة مدمرة.. وقد اقتلعتني من الجذور!
أضاف وهو يصبّ كأساً جديداً من #الخمر :
– إنها العاصفة التي يسمونها #الحب .. اللعنة عليهم وعلى الحب.. أنظر ماذا فعل بي! أنظر!
وأجهش بالبكاء فجأة وهو يصيح:
– آه زينة! زينة! أرجوك سامحيني! سامحيني!
فقطب رفيقه حاجبيه دهشة وتمتم بذهول:
– أنا بالتأكيد أحلم!
– سامر! هل تحب هذه الفتاة حقاً؟!
سأله وذهوله لا يراوح مكانه:
– لكن ألم تكن مجرد لعبة؟!
– بلى! لعبة!
قال بغضب فجائي:
– لعبة جديدة من ألعابي السخيفة!
وقذف الكأس على الحائط فتكسرت وتبعثرت أجزاؤها، فسارع صديقه إلى القول:
– لكن هدّىء من روعك يا رجل! حاول السيطرة على أعصابك قليلاً! دعنا نتحادث بهدوء ونحاول إيجاد حل لمشكلتك!
فالتقط سامر كأساً جديدة وملأها بالشراب المسكر وهو يجيبه:
– مشكلتي لا حلّ لها! زينة عرفت #حقيقتي ! إكتشفت كل أكاذيبي ولن تسامحني! لقد رفضتني وطلبت مني الخروج من حياتها! وكأن الأمر بهذه السهولة! وكأن نسيانها بيدي!
– وهل تريدها حقاً؟!
سأله باهتمام:
– سامر هل أنت مغرم بهذه الفتاة فعلاً؟!
– لكن ماذا ترى؟!
أجابه ساخطاً:
– أتظنني أخدعك؟! أم أني معجب بتمثيل دور الحبيب المحطم!
وأضاف:
– أنا أعشق زينة وأريدها زوجة لي مدى الحياة! الآن.. أنا واثق من هذا.. أحبها.. وأريدها أكثر من أي وقت مضى!
– إذن.. سوف أقابلها..
قال منير:
– وأحاول إصلاح ما انكسر بينكما!
فقهقه سامر ضاحكاً بطريقة لم يتوقعها منير الذي وقف مشدوهاً أمام رد فعله.
– تريد مقابلتها؟!
سأله وهو يتجرع كأساً أخرى:
– لكن أليس من الأفضل أولاً أن تحاول إيجادها؟!
– ما معنى كلامك؟!
– زينة مختفية..
أجابه بأسى:
– بحثت عنها في كل مكان.. أردت أن أكلمها.. أن أشرح لها موقفي وأبيّن مقدار افتتاني بها.. أردت أن أخبرها أن حبي لها لم يكن أكذوبة أبداً.. بل هو الحقيقة الوحيدة في حياتي كلها.. لكن.. لكني لم أجدها.. لم أعثر عليها.. لقد غادرت المشفى ولم تعد إلى منزلها..
– لكن أين ستذهب؟!
سأله:
– مهما ابتعدت فرجوعها إلى دارها..
– آه من ذهنك الغليظ!
صاح به متأففاً:
– المالك إستردّ داره منها وأقفله. لن تعود! زينة ضاعت مني! ضاعت!
وأراد أن يصبّ كأساً جديدة لكن منير منعه وقال له:
– كفّ عن الشرب أيها السكير وأخبرني.. متى كانت آخر مرة تقابلتما؟!
– كانت في المشفى.
أجابه وهو يبحث عن طعام في ثلاجته:
– عاملتني بقسوة وغضب وطردتني..
وأضاف:
– فضّلت أن أنتظر قليلاً حتى تهدأ أعصابها قبل أن أعاود رؤيتها.. لكن الأوان كان قد فات..
وابتلع خيارة بأكملها وهو يتابع:
– بحثت عنها أنا وباقة الورود في المستشفى وفي مسكنها دونما جدوى.. وأحداً من الجيران لم يخبرني بمكانها. قلت لك فقدتها..
فأومأ منير برأسه وقال بحزم:
– عظيم! ولأنك فقدتها ستبقى هنا في هذا المكان المقرف وعلى هذا الوضع المقيت مهملاً عملك وحياتك!
– إفهمني يا منير.
قال له:
– أنا لا أستطيع التفكير بسواها.. أو التركيز على أي مسألة أخرى سوى البحث عنها وإيجادها..
– وإذا لم تجدها!
سأله:
– ولو وجدتها ورفضتك من جديد؟! ماذا ستفعل؟! ستقتل نفسك!
فأومأ برأسه وقال:
– سيكون هذا حلاً وارداً!
– لكن أين هو سامر فيّاض الصلب الذي أعرفه؟!
سأله بحيرة فأجابه بأسف:
– لقد خطفته زينة قبل أن ترحل!
– سامر لقد مضت أسابيع حتى الآن منذ فشل زواجك!
قال مستنكراً:
– لا يعقل أن تستمر على هذا المنوال!
ووجده لا يجيب..
ثم رآه ينهض عن مقعده ليحضر زجاجة خمر جديدة ويفتحها.. ويتجرع منها مباشرة.. ولا يتكلم.
يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *