مسلسل أحبك بجنون الحلقة 68 – الجوع كافر

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 68 – الجوع كافر

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 68 – الجوع كافر
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 68 – الجوع كافر
توقفت الحافلة أمام سجن #رومية وترجلت منها فتاتان.
بعد قليل كانتا داخل السجن تقابلان واحداً من سكانه.
– زينة! سمر!
قال رمزي من خلف القضبان:
– كيف حالكما؟
أجابت زينة:
– نحن بخير.. المهم هو أنت! كيف تسير أمورك في هذا المكان الموحش؟!
– لا بأس.
قال وهو يحني رأسه ويبتلع دمعته:
– لا تكترثي بي يا حبيبتي.. إهتمي بنفسك أنت، بحياتك وصحتك.
– المحامي قام بطمأنتي.
قالت مستطردة:
– قال أنه سيحاول تخفيف العقوبة عنك قدر المستطاع.
– لا زينة أرجوك لا تفعلي هذا.
قال لها:
ثم إنك تحتاجين كل قرش لتأمين المسكن البديل.. زينة.. تقلقني فكرة أنك قد تصبحين في الشارع بلا مأوى.. أرجوك.. لا تدعيني أخاف عليك..
– ما كان يحب أن تفعل هذا.
قالت متألمة لحاله:
– ما كان يجب أن تصبح هنا!
فردّ متأسياً:
– نعم، أنت محقة. لقد أخطأت لكن.. لا أدري.. عندما أفكر بالأمر أجد أني كنت مرغماً على فعل كل ما فعلت.. لم يكن أمامي خياراً آخراً.
فهزّت رأسها نفياً ومسحت دمعتها ثم قالت:
– كان عليك أن تصبر.. أن تتحدى واقعك المرير.. أن تقاوم وتجابه..
– لقد فعلت هذا طويلاً ولم أنل شيئاً!
قال لها:
– لطالما كنت الإنسان النقي المستقيم.. فماذا جنيت؟! مزيداً من #الفقر والجوع والحرمان؟!
– ليس هذا ما تعلمناه يا أخي.
قالت بحزن بالغ:
– ليس هذا ما ربتنا عليه أمنا.
فسالت دمعة الفتى فور سماعه لذكر أمه وتابعت زينة:
– أمنا المناضلة.. أمنا المتعبة.. المرهقة.. التي جابهت الفقر بيديها العاريتين.. وانتصرت على الجوع بالعمل والعمل والعمل! هل ما زلت تذكر أمك يا رمزي؟ وهل تذكر أنينها من آلامها كل مساء؟!
وأجهش بالبكاء وهو لا ينطق بحرف، ولم تجد زينة ما يناسب قوله.
واستاءت سمر من تصرف رفيقتها فتدخلت محاولة التخفيف عن محبوبها بالقول:
– هذا كله لم يعد مهماً الآن. المهم هو أن تلتزم بتعليمات المحامي وأن تهتم بنفسك حتى يريحك الله من هذه المصيبة. لقد عيّنا لأجلك أفضل المحامين على الإطلاق.. ولقد وعدنا خيراً.
– أنا شاكر لك يا سمر.
قال وهو يجفف دموعه:
– لن أنس موقفك معي ومع شقيقتي. كما لم أنسَ وعدي لك.
وأضاف مستطرداً:
– ما زالت زينة تقيم معك في المنزل؟!
فأومأت برأسها وقالت:
– إطمئن. إنها تحظى بكل الإهتمام والرعاية.
– يا عزيزي، لا تقلق بشأني.
عادت زينة تخاطبه بلطف:
– حتى أني وجدت عملاً.
– حقاً؟!
سألها باهتمام:
– أين؟!
– في محل للزهور.
أجابنه:
– ليس من اختصاصي.. لكنه يبقى في النهاية عملاً محترماً.
– جيد.. المهم هو أن ترتاحي لهذا العمل.
قال لها:
– ولا تنسي يا زينة إحذري الرجال.. جنسنا جنس ذئاب في هذا العصر..
فأومأت برأسها وقالت:
– إطمئن.. تجربتي مع..
ورفضت أن تذكر اسمه لكنه فهم مبتغى قولها، فعلّق:
– ذاك الرجل يستحق أن يكون مكاني الآن!
– خذ هذه.

قالت سمر وهي تسلمه غطاءً وزاداً:
– هذا ما أمكننا إحضاره.
فتبسّم وقال:
– أشكرك يا عزيزتي.
قصد سمر.
ورجعت الفتاتان لتقفان في الشارع بانتظار حافلة الأجرة لتعيدهما إلى دار سمر.. هذه الأخيرة التي احتارت في الإجابة على أسئلة زينة المندهشة:
– أنا متأكدة ولن تقنعيني بالعكس! أنت ورمزي تخفيان شيئاً! لن أصدق أن تطوراً لم يطرأ على علاقتكما!
– لكنها الحقيقة.. لم يحدث أي شيء جديد لا تعرفينه.
قالت مؤكدة:
– إلا أن من تطور هو شقيقك. واضح أنه غيّر أسلوبه في معاملتي.
– هكذا؟! بدون مقدمات أو أسباب؟!
سألتها:
– لا! أنا لن أصدق!
وتابعت:
– لقد قال لك عزيزتي!
وأضافت مستفسرة:
– ثم ماذا قصد حين قال لك أنه لم ينس وعده؟! تكلمي يا عزيزتي! بماذا وعدك رمزي؟!
– آه! ها هي الحافلة!
صاحت متهربة من الإجابة:
– فلنسرع! هيا!
وركضت نحوها هاربة من رفيقتها وأسئلتها.
ولما وصلت الفتاتان إلى منزل سمر إستقبلتهما الوالدة بمخاطبة زينة قائلة:
– هناك رجل في غرفة الضيوف يريد لقاءك. حاولت صدّه لكنه أصر. قال لي أن اسمه منير.
يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *