مسلسل أحبك بجنون الحلقة 69 – القرار الحاسم

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 69 – القرار الحاسم

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 69 – القرار الحاسم
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 69 – القرار الحاسم

– كنت واثقاً من إيجادك هنا.
قال منير بسرور وهو يلتقي بضالته المنشودة:
– آنسة زينة كيف هو حالك؟
ردت ببرودة قائلة:
– الحمدلله أنا بخير. ترى ما سبب بحثك عني؟!
فتبددت إبتسامة الرجل لما تفاجأ بهذا الإستقبال الجاف، وقال لها:
– آسف إن كنت أزعجتك لكن.. لدي كلام هام أخطرك به.
– تفضل.
ردت من فورها وهي لا تزال واقفة:
– قل كل ما عندك.
– لا بد أنك تدركين سرّ مجيئي.
قال لها:
– وضع صديقي يزداد سوءاً ولهذا بحثت عنك وقدمت إلى منزل رفيقتك علّني أتمكن من إقناعك ب..
قاطعته:
– تقنعني بماذا؟! بكذبة جديدة؟!
– آنستي! ماذا تقولين؟!
ردّت بقسوة:
– ماذا؟! تفاجأت؟! يبدو أن صديقك لم يخبرك بأني اكتشفت حقيقته.
– بل علمت. وسرني حدوث هذا.
قال لها عبارته التي أدهشتها:
– لقد كنت أريدك أن تعرفي حقيقة سامر وأن تنقذي نفسك من براثنه.
فقطبت حاجبيها وسألته:
– ماذا؟! أنا لا أفهم شيئاً مما تقوله؟!
– ببساطة لم أكن راضياً عن تصرف سامر معك.
أجابها:
– لقد كان يبتكر #الأكاذيب للإيقاع بك.. لكنك كنت دوماً أقوى منه.
– لكني كنت #غبية وصدقته.
قالت بتألم:
– أفلحت أكاذيبه في إقناعي بحبه الوهمي.
– إلا هذا!
قال من فوره:
– وحده حبه لك لم يكن كذبة!
وتفاجأت بكلامه، وبدت مهتمة بالإنصات إلى كل حرف يقوله:
– لقد خدعك وخدع نفسه..
سألته:
– ماذا تعني؟!
– إنه يحبك حقاً. يحبك بصدق.
قال مؤكداً:
– سامر الآن رجل #محطم #منهزم بلا أمل. آنستي لو ترينه فستفهمين كل ما أعنيه.. ستقرئين في وجهه #حكاية_العشق الذي هزم غروره.
ولم تعلّق الفتاة على كلامه، بل بدت منشغلة بتأمله واستيعابه.
فأضاف منير:
– سامر يلازم شقته ويعاقر الخمر.. هذه هي حياته منذ انفصالكما.. آنستي.. الرجل متيم بك ويموت ببطء بسبب هجرك له..
ودخلت سمر حاملة أكواب العصير وقدمتها لزينة و للضيف وهي تقول:
– أظن أن هذا الشراب سيكون الأنسب في هذا الطقس الربيعي الدافىء.
ولم يعقّب أحد على عبارتها، فآثرت الصمت، وتلهّت بشرب ما في كوبها.
أما زينة فقد بدت شاردة الذهن لكأنها ستخرج الآن بقرار حاسم.
وأمامها منير ينتظر..
لكن لما طال به الإنتظار قال لها:
– صدقيني.. أنا نفسي ظننته كاذباً في البدء.. اعتقدتك مجرد #مغامرة جديدة يريد سبر أغوارها.. لهذا حاولت مساعدتك.
واعترف الرجل:
– أخبرتك أنه يخاف الطيران لأكشف لك كذبة سفره المزعوم.. ولم أكتف بهذا، بل أرسلت لك أيضاً واحدة من عشيقاته لتفضح أمره.. لم أشأ أن تقعي ضحية مكره لأني وجدتك فتاة محترمة وطيبة لا تستحق كل هذا الأذى.. لكن.. الآن الوضع يختلف..
أضاف ودهشة زينة في تضاعف وازدياد:
– سامر الآن يحبك حقاً. لقد قال لي أنه يريدك زوجة لمدى العمر. صدقيني.. أنا أعرف صديقي جيداً.. وأدرك أن هذه ليست واحدة جديدة من أكاذيبه.
وصمت الرجل مجدداً، بانتظار ما سوف تقرره الفتاة.
وتنبهت سمر لخطورة الموقف، فتمتمت:
– يا إلهي! مسكينة هي زينة! ترى.. ماذا سيكون قرارها؟!

وعاد منير إلى شقة رفيقه، وهذه المرة إستمر في قرع الجرس طويلاً قبل أن يفتح له الباب وهو يفرك عينيه ويقول:
– أنا آسف لقد كنت نائماً.
– بل أنا من يجب أن يعتذر.
قال وهو يدخل خلفه ويقفل الباب:
– لقد أيقظتك من سباتك العميق.
وغسل سامر وجهه ثم جففه وهو يقول:
– لم أنم ليل البارحة البتة، فغلبني النعاس هذا النهار.
فأومأ منير برأسه وقال بعد تردد:
– سامر لقد قابلت الآنسة زينة.
فتمسك به وهو ينهال عليه بالأسئلة المتلهفة:
– متى؟ وأين؟ وكيف حالها؟ وماذا قالت لك؟
فهدّأه بقوله:
– لا داعي لكل هذه اللهفة.
وسارع بالإضافة:
– لقد صارحتها بحقيقة الواقع الذي تعيشه وأخبرتها أنك نادم وتريد العودة إليها.
– وماذا كان جوابها؟!
سأله واللهفة تكاد تقتله:
– ماذا قالت؟ هل ستسمح لي برؤيتها؟! هل ستغفر لي ما فعلته بها وتقبل بالعودة إليّ؟!
فأجابه بعد دقيقة صمت:
– إسمع يا صديقي أظن أنه من الأفضل أن تنسى هذه الفتاة وتحاول أن تتعود فكرة فقدانها!
– ماذا تعني؟!
سأله بجزع:
– لا تقل لي أنها رفضتني.
فأحنى رأسه ولم يدر بماذا يجيبه.
فانهارت دموع الرجل، وارتمى على مقعده، فحاول رفيقه مواساته بالقول:
– أنا آسف.. رغم كل ما قلته لها فقد أبت أن تقتنع أو توافق على الرجوع إليك. الأفضل أن تنساها يا سامر.. هي نفسها طلبت مني هذا.. قالت أن ما انهدم بينكما لا يمكن إصلاحه.
وأخرج من سترته هاتفاً خلوياً وخاتماً ذهبياً ثم قدمهما لرفيقه وهو يقول:
– لقد طلبت أيضاً أن أسلمك هذين. قالت أنهما لم يعودا ملكاً لها.
فثار الرجل عندما رأى ما بيدَي رفيقه وصاح:
– اللعنة! اللعنة!
ورمى الهاتف والخاتم أرضاً فتهشم الأول وضاع أثر الثاني، ثم قلب الطاولة بحركة هستيرية.
بدى سامر وكأنه قد فقد صوابه، أما منير فقد وقف محتاراً لا يدري ما يفعله لتهدئته.
وقد سُمع صوت تكسر وتحطم، ثم صوت صراخ، ثم ساد سكون غريب.

يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *