مسلسل أحبك بجنون الحلقة 72 – المواجهة !

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 72 – المواجهة !

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 72 – المواجهة !
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 72 – المواجهة !
قبل أن تغادر المنزل صباحاً متجهة إلى عملها، تفاجـأت زينة برجل في الزي العسكري يطلبها ويسلمها ورقة ما ثم ينصرف.
وانهارت الفتاة فوق مقعدها وهي تقرأ ما تسلمته للتو.
وهمست:
– هذا ما كان ينقصني!
وأضافت بتألم:
– لماذا يحدث لي كل هذا السوء؟!
ثم تساءلت:
– متى ينتهي هذا الكابوس؟!
– أمي.
قالت ودمعتها تسيل:
– لو تعلمين كم أحتاجك!
وعالجت دموعها وآلامها ثم نهضت وهي تستنهض القوة والعزيمة في داخلها، وتتمتم:
– ماذا يريد مني بعد؟! ألم يكفه كل ما فعله بي؟!
ولمع الغضب في عينيها، فحملت حقيبتها وانصرفت مسرعة.
بعد قليل.. علت الضوضاء في مؤسسة فياض وملأت الأحاديث أرجاءها..
كانت زينة قد دخلت المؤسسة بنفسها، وسارت نحو مكتب المدير.
وانتشر النبأ في المكان انتشار النار في الهشيم.
– خطيبة المدير عادت.
– تبدو غاضبة.
– ترى هل سيقرران الزواج من جديد؟
– إنها نفسها.. لكنها أقل وزناً.
– تتزايد جمالاً يوماً بعد يوم.
– ظنناها لن تعود أبداً.
– من يدري سر انفصالهما أصلاً !
– أظن أن في المشكلة امرأة أخرى.
– ما الذي جاءت تفعله؟
– هل ستعاود العمل معه؟
… ولمح منير الفتاة تتقدم نحو مكتب سامر فركض خلفها منادياً، ثم قال لها:
– آنستي.. أهلاً بعودتك.. مكتبك ما زال شاغراً ينتظرك.
فكلمته بامتعاض قائلة:
– أنت مخطىء. لم آت إلى هنا للعمل. جئت لمقابلة سيدك.
ولم تدر كيف تجرأت على القول:
– أهو وحده في مكتبه أم يلهو مع واحدة من جواريه؟!
فرفع الرجل حاجبيه دهشة وتوقف في مكانه دون أن ينطق بحرف.
تركها تتابع طريقها وحدها قبل أن يعلّق:
– تبدو غاضبة جداً! أظن أن كارثة ستحدث!
بدون استئذان، فتحت زينة باب مكتب سامر ودخلت عليه وهي تحمل الورقة التي تسلمتها بيدها وتصيح بانفعال:
– لكن ما معنى كل هذا؟! ماذا تريد مني بعد؟! ترسل لي إنذاراً بالعودة إلى العمل وفقاً لشروط العقد وتهددني بالبند الجزائي، تعلم يقيناً أني لا أملك ليرة من الغرامة المفروضة فيه؟! ألم يكفك كل ما فعلته بي حتى الآن؟! هل تريد إذلالي أكثر؟! هل تريد تعذيبي أكثر؟!
وكان الرجل قد علم بوصولها من حرّاس المؤسسة، فلم يتفاجأ بدخولها عليه، رغم أن قلبه كان ينبض بشدة سعادةً بلقائه بها من جديد.
تمالك سامر عواطفه بصعوبة بالغة، لذلك فإنه لم يحرك ساكناً عندما دخلت عليه الفتاة، ولم ينهض عن كرسيه حتى أنه بدى كتمثال حجري وهو يضع نظارته السوداء ويلف ذراعه الجريح.
– لكن ما بك؟ قل شيئاً!
صاحت به وقد أزعجتها برودة أعصابه وخدشت أنوثتها لا مبالاته بوصولها:
– ما معنى هذا الإنذار يا سيدي؟!
– قولي لي أنت أولاً.
قال لها وهو يرفع النظارة عن عينيه:
– ما معنى هذا؟
وأشار إلى ما كان يخفيه تحت سواد نظارته، فرأت زينة اسوداداً حول العينين، واحمراراً شديداً داخلهما، فحزنت وأصابها القلق لكنها أخفت مشاعرها ولم تتكلم.
وتضاعف قلقها لمّا أبصرت الجرح في ذراعه وكادت تسأله عن سببه ومدى خطورته لكنها عزمت عن ذلك في اللحظة الأخيرة.
– تكلمي!
قال لها:
– ألا تعلمين معنى هذا؟!
– معناه أني أحبك.
قال لها وهو ينهض عن كرسيه ويتجه نحوها:
– إن كنت تشكين فهذا هو الدليل على صدقي. كذبيه إن استطعت.
ذوبتها كلماته:
– زينة لم أحزن ولم أبكِ في حياتي بقدر ما فعلت حين ابتعدت عني.
إرتعدت الفتاة، وسرت القشعريرة في جسدها كله:
– وهذا الجرح.. أصبت به نفسي في لحظة انفعال شديد.. عندما علمت برفضك التام لي.
وأمسك يدها فلم ترفضه، وداعبها بلطف أنساها الدنيا بما فيها،وهو يقول:
– زينة أحبك وأريدك. أنا صادق فيما أقوله.. أقسم لك.
لكن الفتاة سحبت يدها من بين أنامله، وارتدّت عنه خطوات للخلف وهي تقول:
– خدعة جديدة هي هذه أليس كذلك؟!
– لكن بالله عليك لماذا تصرين على اعتبار حبي لك أكذوبة؟
سألها فأجابته من فورها:
– لأن كل ما عرفته عنك ومنك لم يكن إلا سلسلة من الأكاذيب!
وسارعت لتضيف:
– تنتحر إبنة عمتك من عشقها لك فيؤنبك ضميرك وتستيقظ لتجد نفسك مع ساقطة اصطحبتها إلى مكتبك في ذروة سكرك، ثم مسرحية سفرك الهام إلى فرنسا وهات جواز السفر ثم خذيه شفقة ثم ماذا؟ رسالة عشق وهيام من المهجر.. وقصيدة منمقة لا أدري من أين حصلت عليها.. آه.. ولا أريد أن أنسى تبرعك لدور الأيتام.. وفي النهاية أنتظر بفستاني الأبيض مجيئك.. وأنت.. لا تأتي..
– قصيدة الحب كتبتها بنفسي.. وتبرعي للأيتام كان حقيقة.. وحبي لك هو حقيقة.
قال لها:
– وما حدث ليلة الزفاف كان مكيدة مدبرة.
فضحكت هازئة:
– مكيدة؟! ممن؟!
– أخبرتك سابقاً.
أجابها:
– كل ما جرى كان بسبب إبنة عمتي.
فردت تسخر منه:
– إبنة عمتك التي انتحرت.
– زينة! زينة! زينة!
صاح بانزعاج:
– لكن ماذا أفعل لأقنعك بأني صادق هذه المرة وأني نادم على كل أكاذيبي؟! تريدين أن أقتل نفسي لتصدقي!
فأجابته وهي تضع الإنذار فوق طاولة مكتبه:
– كل ما أريده هو أن تنساني!
– لكن تباً لك ألا تفهمين؟!
قال بانزعاج امتزج بنبرة توسل:
– إلا تحبينني؟!
قال وهو يهاجمها ويقبض على جسدها بذراعيه فتصيح متأوهة:
– إلا تتوقين للمسة مني كما أتوق أنا إليك؟!
واقترب من شفتيها وهو يعاود سؤالها:
– ألا تحبينني؟!
لكنها تماسكت بشجاعة وأجابت:
– أحب سامر.. الواضح والمستقيم!
فعض الرجل على شفتيه وتراجع عنها وهو يفلتها ويتضاعف الغضب في داخله.
وأدار ظهره لها وهو يسمعها تقول:
– لكل منا طريقه في هذه الحياة يا سيد سامر. الأفضل أن ننسى بعضنا وننسخ من ذاكرتينا كل اللحظات التي جمعتنا معاً.
وترقرقت الدموع في عينيها وهي تضيف:
– علاقتنا مستحيلة.. والإنفصال هو الحل الأفضل لكلينا.. أشكرك على كل اللحظات الجميلة التي أمضيناها سوياً وعلى كل مساعدة قدمتها لي..
وهمست بصوت مختنق:
– الوداع.
وانصرفت راكضة من أمامه وهي تخفي دموعها بيدها..
وبقي الرجل في مكانه.. واقفاً كجبل جليدي..
يهمس بتوجع:
– الوداع يا زينة.
وتسيل دموعه.
يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *