مسلسل أحبك بجنون الحلقة 74 ـ زواج أو انتحار ؟

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 74 ـ زواج أو انتحار ؟

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 74 ـ زواج أو انتحار ؟
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 74 ـ زواج أو انتحار ؟
بعد شهرين..
كانت زينة في مركز عملها حين خاطبها رئيسها في العمل هي ورفيقتها في المحل قائلاً:
– لقد وصلتنا طلبية هامة جداً أريد منكما العمل على تلبيتها.
وشرح لهما تفاصيلها:
– نريد تشكيل ستين سلة زهور وإرسالها قبل حلول المساء إلى الزبون. أرجوكما أريد عملاً ممتازاً.. إنه حفل زفاف.. وليس أي حفل.. آه.. وهناك سيارة العريس.. سيرسلونها بعد قليل إلى هنا.. زينة قومي أنت بتزيينها.
فأومأت الفتاة برأسها، وشمّرت عن ساعد الهمة،والسيد يضيف:
– الزبون سيدفع جيداً.. إنه من آل فياض أثرى أثرياء العاصمة.. وطبعاً ستكون لكما مكافأة قيّمة.
وصدمت زينة بكلماته الأخيرة.
– آل فيّاض؟!
قالت في نفسها:
– آل فيّاض؟!
وتسارعت نبضات فؤادها من شدة خوفها.
وأحست بثقل في رأسها.
وباشرت عملها بطريقة آلية.. لم تكن تدرك ما تفعله.. لكنها كانت تعمل.. يداها بين الزهور وعقلها بين آلاف الأسئلة والمخاوف.
– لكن ما الذي يهمني من الأمر كله؟!
نطق كبرياؤها:
– سواء كان سامر أو سواه من رجال ال فيّاض ما همّك أنت؟!
وأحسّت برعشة تسري في بدنها كله وتستقر في أطرافها وتصببت عرقاً..
فمسحت جبهتها وهي تهمس:
– ليس الطقس حاراً لهذه الدرجة!
وسمعت أبواق سيارة توقفت الحين أمام بوابة المحل، ثم سمعت رئيسها يقول لها:
– إنها سيارة العريس! زينة تعالي معي بسرعة!
واندفعت الفتاة خارجة من المكان فسبقت رئيسها ووقفت مذهولة أمام ما رأته.
– إنها سيارة سامر!
صرخت نفسها بهلع:
– إنه العريس!
وتضاعف إضطراب الفتاة وأحست بأصوات مزعجة تنبعث من أذنيها.
ثم إنها أبصرت منير يترجل من السيارة بعدما كان يحتل مقعد السائق فيتلقفه سيدها بالترحاب.
لكن يبدو أن الشاب كان يريد الوصول إلى الآنسة التي تقف بالقرب من الرجل، ليقول لها:
– آنسة زينة كيف حالك؟!
فتومىء برأسها وتجيبه:
– أنا بخير.
ويعلّق الرجل:
– آه أنتما تعرفان بعضكما!
– آه إسمع سيدي، لم لا تجهز لي الفاتورة.
ردّ في محاولة للتخلص منه، فاهتز الرجل طرباً لما سمع بذكر الفاتورة وركض مسرعاً إلى داخل محله لينفذ مطلبه، فالتفت منير إلى زينة وقال لها:
– لا يليق بك العمل هنا. تستحقين وظيفة أرقى من هذه. أنت متعلمة.
– لا، إنها وظيفة جيدة.
ردت مبتسمة بخجل:
– إنها في النهاية عمل شريف.
فأومأ برأسه وأشار إلى السيارة قائلاً:
– هل علمت بالأمر؟ اليوم هو زفاف سامر.
فآلمتها الحقيقة الواضحة أكثر، لكنها تماسكت أمامه وقالت:
– ظننت هذا.
وسألته بعد تردد:
– ومن سيتزوج؟
– لن تصدقي إن اخبرتك.
أجابها باسماً:
– إنها ابنة عمته الآنسة.. سهام.
فأحنت رأسها وانزعاج شديد يتصاعد في داخلها وقالت:
– إنها تحبه..
فردّ من فوره:
– لكنه لا يحبها.
فعارضته بالقول:
– لكنه سيتزوجها.
– آنستي. زواج سامر اليوم ليس حباً.
قال لها:
– إنه انتحار.
وسارع ليضيف:
– ما زال يحبك ويحن لذكراك ويعض أصابعه ندماً على فقدانك.. وكل ما يفعله الآن هو معاقبة نفسه.
ولم تعلق على كلامه فتابع قائلاً:
– ما زال مهملاً لعمله.. ما زال يعاقر الخمر ويعاشر النساء.. إنه ينجرُّ الآن للمقامرة يومياً.. صدقيني.. زواجه بالآنسة سهام ليس إلا خطوة جديدة على درب الجنون الذي يسلكه. إنه يريد تدمير نفسه.. فقط لأنه أضاعك.
– وماذا يمكنني أن أفعل؟!
سألته وقلبها يعتصر حزناً وألماً على رجُلها:
– سامر أخطأ بحقي ولا يمكنني مسامحته ثم إن كل أكاذيبه السابقة لا تسمح لي بتصديقه أو الإطمئنان له مجدداً!
– أنا لا أفهم كل هذا الكلام ولا أقبله.
رد بحزم:
– كل ما أعرفه وأثق من صحته هو أن سامر يعشقك وأنت كذلك.. أنتما متحابان.. وعليكما إنقاذ هذا الحب من الهلاك.
وأضاف منير مستطرداً:
– من اختار هذا المحل لتأمين زهور العرس هو أنا.. علمت أنك تعملين فيه ولهذا أردته.. أردتك أن تعلمي بالأمر وأن تحاولي فعل شيء..
وتابع وهو يرى صاحب المحل يعود:
– إلّم تتدخلي الآن فستكون النهاية. نهاية بائسة لحب صادق وجميل.
وتركها تفكر بكلماته..
تتقلب بين شعور وآخر..
وتقتلها الحيرة..
ويثقل رأسها الدوار.
يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *