مسلسل أحبك بجنون الحلقة 78 – وينتصر الحب

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 78 – وينتصر الحب

مسلسل أحبك بجنون الحلقة 78 – وينتصر الحب
مسلسل أحبك بجنون الحلقة 78 – وينتصر الحب
لم تصدق زينة كيف حان موعد عملها، لتنهض بسرعة من سريرها وتغادر منزلها هاربة من أحزانها وآلامها.
كانت الفتاة تشعر بالإختناق وبالضيق وتبحث عن هواء نقي ينعشها ويزكّي فؤادها بقليل من الحياة أو الأمل بالحياة.
لم تأكل شيئاً ولم تشرب، بل بدلت ملابسها وانصرفت على عجل.
ثم سارت بخطوات بطيئة نحو مركز عملها وهي تأخذ أنفاساً عميقة وتتنهد.
فركت عينيها لما سطعت أشعة الشمس أمامها وحاولت أن تتناسى كل أوجاعها وتسير بصمت.
الهدوء.. هذا كل ما تريده الآن.. هدوء داخلها.. في عقلها وقلبها.. ونفسها..
وتابعت طريقها وهي تركز على فكرة واحدة:
– أنها لا تريد أن تفكر بشيء.
ولمّا وصلت إلى مركز عملها وجدته مقفلاً وحينها نظرت في ساعة معصمها فوجدتها تشير إلى السادسة.. فتأففت لأنها ستنتظر أكثر من ساعة حتى يحين موعد وصول رب عملها.
لكنها ما كادت تستدير حتى لمحت سيارة سامر المزينة مركونة بالقرب من محلها.
فسارت بتلقائية نحوها، ولما دنت منها لمحت سامر نائماً وحده بداخلها.
فانتعش فؤادها بمرآه، وظهرت البسمة على محياها، ولم تتردد في النقر على زجاج السيارة لإيقاظه.
فتنبه الرجل وفتح عينيه ليراها أمامه فيبتسم، ويسارع بفتح الباب والترجل.
– سامر!
بادرته الكلام:
– ماذا تفعل هنا؟!
– أخيراً وصلتِ.
أجابها وهو يتأملها بعينين متفائلتين:
– أنا أنتظرك منذ ساعات، منير أوصلني إلى هنا ليل البارحة وأنا منذ ذلك الحين أتمنى وصولك!
تفاجأت بكلامه وتلهف قلبها لنبأ سعيد وسألته:
– لكن ماذا تقول؟! وزواجك من ابنة عمتك؟!
– لم يتم.
أجابها:
– لم أستطع يا زينة أن أتزوج امرأة سواك. في اللحظة الأخيرة وجدت نفسي عاجزاً عن القبول، تركت لها الزفاف بأسره وخرجت مع منير.. وحينها أخبرني بمقابلته لك.. فكرت أنك قد تأتين إلى القصر.. فعدت إليه.. أخبرني الحراس عندما رجعت أنهم شاهدوا فتاة جميلة تقف أمام المكان وهي تتأمله وتبكي..ظننت أنها أنت.. ولهذا جئت إلى هنا.. وانتظرتك.
– نعم. إنها أنا..
إعترفت ودموعها تسيل من الفرحة، واحتضنت الرجل وهي تضيف:
– آه يا سامر لو تعلم مقدار حزني حين اعتقدت أنك أصبحت لسواي..
وأضافت:
– لقد رأيت المكان مظلماً.. ظننت أن الزفاف تم.. وأنك تركتني ورحلت مع عروسك بعيداً.
– لن يكون لي عروس سواك أنتِ.
قال وهو يقبل جبينها:
– أنت حبيبتي الوحيدة.. وستكونين زوجتي الأولى.
فسألته بفزع:
– الأولى؟!
فضحك وقال:
– والأخيرة.
ودعاها للصعود في سيارته، فامتثلت لأمره، وانطلقت معه في رحلة صباحية لم تكن تتوقعها.
وكم شعرت بالراحة والأمان وهي تشعر بذراعه يمتد فوق كتفيها ليقربها من جسده.
– أحبك زينة.
قال لها بصوته المعسول:
– ولن أكون لسواك بعد الآن!
– آه سامر.. أتعلم؟!
خاطبته بنبرة أسكرتها السعادة:
– هذه الليلة أدركت أني أحبك أكثر من أي شيء آخر في هذه الدنيا. حتى أكثر من نفسي.. لقد كدت أموت حين ظننتك قد اقترنت بابنة عمتك تلك.
– قلت لك كدت أفعلها.. لكني عجزت.
ردّ عليها:
– لقد كنت وما زلت أسيراً لحبك.. أسيراً لك.
– وماذا فعلت عروسك حين رفضتها ولذت بالفرار؟!
سألته باهتمام فأجابها:
– لا أعلم على وجه الدقة. لكن الخدم أخبروني أنها أصيبت بنوبة هستيرية نقلت على أثرها إلى المستشفى. لقد طردت المدعوين وكسرت الكثير من الأطباق والكؤوس.. أتصدقين؟
– إنها مسكينة.
قالت بإشفاق، فعارضها:
– لا! تستحق ما يجري لها فهي من كان السبب وراء إفشال زفافنا.
ولم تعلق الفتاة، فقال لها مستطرداً:
– زينة.. لقد كذبت عليك كثيراً.. وأخطأت بحقك مراراً.. أردت اصطيادك والإيقاع بك لقطف مفاتنك.. لكنك كنت أقوى من كل اكاذيبي ورغباتي المنحرفة.. ببراءتك وصدقك وطهرك تمكنت من فتح بوابة قلبي والدخول إليه.. أحببتك زينة.. بصدق.. والآن.. أنا أعرض الزواج عليك مجدداً.
وأخرج من جيبه خاتماً ماسياً عرضه عليها فأخذته منه ووضعته في إصبعها وهي تبتسم وتقول:
– وأنا لن أقول لك كلمة لا بعد الآن أبداً.
فسرّ الرجل بكلامها وبموافقتها، وسارع بركن سيارته جانباً، ثم دنى منها محاولاً تقبيلها.. لكنها وضعت يدها على شفتيه لتمنعه قائلة:
– ليس قبل الزواج!
فعاد ليشغل محرك السيارة وينطلق بها مجدداً وهو يقول:
– حسناً، أنت أردت هذا.
أقلقتها عبارته فسألته:
– ماذا ستفعل؟!
– سنقصد شخصاً هاماً.
أجابها:
– المأذون.
فصاحت به ضاحكة:
– الآن؟!
فرد بحزم:
– الآن!
يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *