قصة ابن الجن الحلقة 9 – مسلسل رعب أسطوري

قصة إبن الجن الحلقة 9

قصة ابن الجن الحلقة 9
قصة ابن الجن الحلقة 9
ولم تخبر زوجة الوزير أحداً بالسر الذي اكتشفه زوجها وأدى إلى سجنه ولا حتى شقيقتها خشية أن يلحق الأذى بأي منهم كما لحق بوالد ابنتها.
واكتفت بالتأكيد على براءة زوجها أمام الجميع، وبأن ما تعرض له هو ظلم وافتراء، ثم إن خبر الإعدام لما وصل للزوجة المسكينة اسودّت الدنيا في وجهها وأصبحت طريحة الفراش من فرط آلامها وأحزانها.
وصارت لا تتوقف عن البكاء ليل نهار فأثار هذا الأمر من الحزن في قلب شقيقتها ما أثار.
وفي ليلة أوصتها بابنتها خيراً وتوسلتها أن تعتني بها، ثم واقتها المنيّة قبل أن يطلع النهار، فبكت عليها أختها وزوجها وبقية أهل الدار.
هذا ما كان من أمر زوجة الوزير وابنته، أما ما كان من أمر أناريس حفيدة ابليس، فإنها لما استقر بها الجلوس على عرش المملكة، وتمكنت من الحكم فأصبحت هي الآمرة الناهية المتحكمة والمتملكة، قبضت على البلاد بيد من حديد، وباشرت في ظلم الناس والعبيد، فأعملت الفؤوس وقطعت آلاف الرؤوس، وصارت ضحاياها مع الأيام تكثر وتزيد.
ثم إنها فرضت على الشعب عشرات المكوس، وجبت ملايين الفلوس، وسمحت بشرب الخمر وسرّحت اللصوص.
وهدمت المساجد والمعابد، وزجّت في السجون كل متديّن وزاهد وعابد.
وبنت صروحاً لحفلات الرقص والمجون، وعاثت في الأرض الفساد والجنون.
وكانت قبل هذا كله قد ألغت كل المناصب الرسمية، وسفكت دم الوزراء والمستشارين والمعاونين والقادة والقضاة، وأعلنت نفسها حاكمة وقاضية ورئيسة العسكر، واشتد بها الغرور فصارت لا تمشي إلا وتتبختر !
ثم إنها فتحت للنخاسة أوساقاً وأسواق، وأحرقت الكتب والكتاتيب شر إحراق.
وشجعت على لعب الميسر والقمار، وأحرقت الحقول وقطعت الأشجار.
وأقامت التماثيل والأصنام، وسمحت بالأنصاب والأزلام.
كل هذه الأمور احتاجت منها الكثير من الوقت، لذلك اضطرت إلى إهمال طفلها مرجان، تاركة أمر العناية به إلى المربية كريمة والتي استمرت في عملها برغم كل ما جرى للوزير جعفر، والذي كان هو من ساعدها في الحصول على هذا العمل.
لكن أناريس لم تكن تعلم بهذا الأمر، ولم تجد ضرورة أو وقتاً لتنظر في أمر المربية.
وكانت كريمة تقوم بعملها بلا زيادة ولا نقصان، تطعم الصغير وتهتم به وتحرص على نظافته وصحته، وتحمله وتلاعبه وقت بكائه.
وفي يوم بكى الطفل بحدة، ولم ينفع معه اللعب ولا الحمل ولا الشدّة.
فاحتارت كريمة في أمره، وخافت من أن يصل إلى الملكة صوته، ففكرت في أن تسقيه بعض ماء الورد لعل ذلك يسره أو يهدأ من ثورته.
فدخلت المطبخ ووجدت الطاهية التي أشارت لها إلى الخزانة التي توضع فيها قوارير الشراب وتابعت عملها.
ففتحت كريمة الخزانة ووقفت حائرة أمام العشرات من الأنواع والألوان، وبعد أن جربت بعض الأنواع ووجدتها غير مناسبة لما تريد، إلتقطت زجاجة صغيرة بدى لونها مطابقاً للون ماء الورد، تذوقت القليل منها فأعجبها طعمها وقررت إعطاءها للطفل !
وعادت إلى غرفة مرجان مسرعة، وقدمت له الكثير من محتوى الزجاجة فأعجبه مذاقها وعزف عن البكاء، ثم خلد إلى النوم وعلى وجهه أمارات الهناء.
ولم تدر كريمة أنها سقته للتو البقية الباقية من الدواء !
ونظرت في الزجاجة فرأت أن هناك المزيد، فأبقتها في جرابها لعل الطفل يستيقظ ويريد!
يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *