قصة إبن الجن الحلقة 10 – مسلسل رعب أسطوري

قصة إبن الجن الحلقة 10

قصة إبن الجن الحلقة 10
قصة إبن الجن الحلقة 10
وفي حجرة الملكة كان حديث مهم يدور بين أناريس وعتريس، إذ قالت له بانزعاج: أجل، لقد فهمت.
فقال لها: إنهما شرطان أساسيان لا يجب أن تنسيهما.
قالت: نعم. لا يجب أن يعلم مرجان أنه ابن جنية، ولا يجب أن يشرب من ماء الوردة العجيبة.
فقال: حسن، هذا جيد.
قالت: في الواقع إنه شرط واحد لا غير. لأن ماء الوردة لم يبق له أثر. قلت لك من قبل لقد شربته وشهرمان منذ زمن وفي أمعائنا اندثر. يبدو أنك تنس بسرعة.
فقال وقد تذكر هذا الأمر: صحيح. وهذا أفضل. يبقى أن تحرصي على إخفاء الحقيقة عنه، ففي النهاية قد ينقم علينا لو علم ما فعلناه بوالده وحينها ستتحول كراهيته وشره علينا.
وأما كريمة فإنها لما عادت إلى دارها في اليوم نفسه، جاءتها شقيقة زوجة الوزير وبين ذراعيها جسد ياسمينة الصغير. وكما كانت كريمة خير جارة للوزير، كان يجمعها مع زوجته وشقيقتها من المحبة الكثير.
فشكت لها الشقيقة وطأة الفقر وسوء الحال، وبكت وهي تشرح لها ما تقدمه لأطفالها من تعب وعناء وانشغال، فأشفقت كريمة على حالها وكانت تعرف أن ياسمينة ليست ابنتها ، كما كانت شددة التعلق بها .
ثم إنها مع كل هذا لما تذكرت المعروف الذي صنعه والد الطفلة معها، عرضت عليها أن تعتني بها، وتتولى أمر تربيتها.
فوافقت بعد تردد وتركت الطفلة بين ذراعي كريمة، وهي توصيها بها خيراً.
ولما انصرفت بكت ياسمينة بشدة، فاحتارت العجوز في طريقة إسكاتها وتذكرت من فورها الشراب الذي هدّأ ثورة مرجان والذي بقيت زجاجته بحوزتها.
ولم تتردد في التقاطها وإعطائها لياسمينة في فمها، وكان له المفعول المؤثر نفسه، فنامت الطفلة بعدما ابتلعت القطرات الأخيرة من هذا الشراب.
أدخلت ياسمينة البهجة على قلب كريمة التي كان تعيش وحيدة في منزلها، وصارت هذه الأخيرة تأخذ الطفلة معها إلى قصر الملكة حيث تعتني بها وبمرجان.
وكبر الطفلان مع مرور السنين، وكان حال المملكة قد انقلب من النعيم إلى الجحيم.
فصار لمرجان من العمر تسعة عشر عاماً وكان فائقاً في الحسن والوسامة، والقد والاعتدال.
عذب الكلام، يخجل من وجهه بدر التمام، فتهتكت في حسنه الورى، وأضحى فتنتة للعشاق وروضة للمشتاق.
وصارت ياسمينة كأميرة من أميرات الحكايات، يعجز اللسان عن وصفها كما ينبغي، صاحبة قد واعتدال وظرف ودلال، كأنها غصن بان أو قضيب خيزران.
خدها كأنه شقائق النعمان ووجنتاها كرحيق الأرجوان، وشفتاها كالعقيق والمرجان.

أما جسدها فكان فتنة لمن يراه فسبحان من خلقه وسواه.
يتبع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *