التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 85

هذه هي الحلقة رقم 85 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وأضاف: لقد اخبرني والدي أنه وجدني عند شاطئ البحر، وتكفّل من يومها بتربيتي. لكنه لم يخبرني شيئاً عن هويتي الحقيقية أو عن عائلتي.
– لا شك أنه لم يعلم شيئاً عنا.
قالت مبتسمة: ولا عن هذه.
وأمسكت القلادة المعلقة حول عنقه، ثم ضغطت عليها ثلاث مرات ففتحت من وسطها، وظهرت بداخلها صورتان صغيرتان، أبرزتهما له قائلة: إنها القلادة التي صنعتها لك خصيصاً. أنظر.. هذه صورتكِ وأنت في سن الرابعة، وهذه صورتي حينما كنت في ريعان الشباب.
وأضافت متحسرة: آه.. لكم كنتُ جميلة!
وتركته يتأمل الصورتين بذهول، لتسير ناحية “نديم”. في الوقت نفسه الذي نهضت “زمردة” لتلقي نظرة حشرية على هذا الاكتشاف لكنها حين اقتربت من “أسامة”، شعرت بأنفاسه فارتعشت أطرافها ورأت عينيه تحدقان بها وتتأملانها بكثيرٍ من الحب والشوق، فارتبكت وحاولت التلهّي بالقلادة، لكنها وإن نجحت في كبت مشاعرها نحوه، إلا أنه لم يتمكن من معاملتها بالمثل، إذ همس في أذنها قائلاً: لو تعلمين مقدار اشتياقي لكِ! آه “زمردة”.. أنا .. أنا أحبكِ.. كدتُ أُجنُّ بدونكِ.
هزّتها عباراته، لكنها قالت متجاهلةً إياها: إنها قلادة جميلة وقد أنقذت حياتك.
– أنت هي الجميلة.. الفاتنة..
قال بصوتٍ معسول: ولن ينقذني أحدٌ سواكِ.
أتمَّ عبارته، وهو يمسك بيدها ويداعبها بشغف ما اشعل نيراناً في داخلها.
لكنها تمالكت نفسها، وضغطت على كل أحاسيس الحب العاصفة في كيانها، فقامت بسحب يدها من بين انامله وهربت من أمامه لتعود إلى مكانها.
وبعيداً عنهما كانت الوالدة تحاول إقناع “نديم” بالعدول عن رأيه، إذ قالت: لكن ما هذا الكلام؟! بني إنه شقيقك الذي افتقدناه طوال سنين فكيف ترفض معانقته أو حتى التحدث إليه؟!
– أنتِ افتقدتِه وليس أنا.
قال لها بعناد: أمي أنا لا أعرف هذا الرجل.
– لكني أعرفه.
قال مستنكرة: وأؤكد لك أنه “زياد”. لقد رأيت للتو الدليل الذي يحمله في عنقه.
– حتى ولو كان ما تقولينه صحيحاً، حتى ولو كان أخي نفسه فأنا لا أطيق وجوده!
قال بغضب: أنا لا أحبه!
فقطّبت حاجبيها وهي تسأله: لكن ما سر كراهيتك له؟!
باح لها بالحقيقة قائلاً: أتريدين معرفة السر أمي؟ حسناً.. سأخبرك لماذا أكرهه.. لقد اكتشفتُ أنه كان على علاقة بزوجتي.. يبدو أنه الرجل الذي أحبته ورفضتني لأجله.
فقالت الملكة وقد فاجأها النبأ: أيعني هذا أنك لن ترحب به كفردٍ من العائلة؟ ألن تقدم له العون والمأوى؟ تكلم “نديم”.. هل سترمي أخيك في الشارع؟ ألا يكفيك كل ما عاناه بسببك حتى الآن؟!
– ماذا تقصدين بكلامك هذا؟!
قال مدافعاً عن نفسه: أنا لم أكن أعلم أنه أخي!
فباغتته بالقول: وها قد علمت الآن.. فماذا ستفعل؟!
فارتبك وتلعثم: إسمعي أمي! إفعلي ما تريدين به.. لكن لا تطالبينني بشيء!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *