التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 87

هذه هي الحلقة رقم 87 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

فهزّت رأسها بتعجّب وهي لا تزال في موضع سقوطها وقالت:
– أنتَ بغيض.. بغيض جداً!
– أكنتِ تحبينه؟!
قال بلا مبالاة لنعوتها لها:
– تكلّمي! كم مرّة قبّلكِ؟! أخبريني! ما الذي جعلكِ تفضلينه عليّ؟! ما الذي ينقصني عنه؟!
لكنها لم تجبه بل مسحت دمعةً سالت على خدّها وهي تحدّق به، مما ضاعف غضبه فقبض عليها بكلتا يديه بقسوة وراح يعنفها قائلاً:
– تكلمي! قولي شيئاً! أكنتِ تحبينه؟! أكنتِ تقابلينه؟! أهذا هو الرجل الذي فضلته عليّ؟!
– نعم، إنه هو!
صرخت متألمة ودموعها في ازدياد:
– إنه الرجل الذي أعشقه! إنه الرجل الذي أُضحي بحياتي لأجله!
فطار عقله وصاح بها:
– أيتها الساقطة!
ورماها على السرير كمن يرمي جماداً، وهو يضيف:
– لكن لماذا هو وليس أنا؟ ما الذي يميّزه عني لكي تفضلينه هو؟
واقترب منها وهو يتابع كلامه:
– ألستُ وسيماً بقدر وسامته؟
وخلع قميصه بحركة سريعة وهو لا يتوقف عن مخاطبتها:
– ألا أُثيرك بقدر ما يثيركِ هو؟ ألا يشبه جسدي جسده؟!
وارتمى فوقها فانتفضت مذعورةً، وقبّلها بقسوةٍ مضيفاً: ألا أُقبِّل مثله؟!
وتمادى في جنونه، فأجهشت “زمردة” بالبكاء وهي تحاول ردعه وإبعاده عنها دون جدوى.

***********

كان “أسامة” يجلس أمام المرآة يسرِّح شعره بعدما أنهى استحمامه، وبجواره تقف والدته تقول: إذن أنت طبيب تداوي الناس من آلامهم؟!
– نعم أمي.
أجابها: هذا ما علمني إياه والدي.
فعلّقت بسعادة: كم هذا جميل ونبيل!
وأضافت: لدي بعض المشاكل الصحية وقد تساعدني يوماً في الخلاص منها.
– متى شئتِ.
– وماذا أيضاً يا “زياد”؟
سألته باهتمام وهي تأخذ الممشط من يده، وتسرح مؤخرة رأسه: أخبرني المزيد عن حياتك وعن نفسك.
– إتفقنا أن تناديني “أسامة”.
قال مبتسماً: إنه الإسم الذي اعتدته.
فقهقهت الوالدة وقالت: آسفة.
ثم عادت تسأله: إذن ألم تُحبّ أحداً أو ترتبط بامرأة في حياتك؟
– بلى أحببت امرأة واحدةً ولم أعشق سواها.
أجابها: لكننا لم نرتبط.
– ولماذا؟
سألته بحشريةٍ فأجابها: لقد تزوجت.
– مشكلة.
– المشكلة لا تكمن في زواجها فقط. المشكلة أمي هي أننا ما زلنا متحابين.
– مؤسف ان حبكما لم يكلّل بالنجاح.
قالت له: وما كان اسمها؟
فردّ متهرباً وهو يستلقي في سريره: هذا لم يعد مهماً الآن.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *