التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 89

هذه هي الحلقة رقم 89 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

كان الملك “نديم” يجلس على كرسيه المزخرف، يخاطب أحد وزرائه قائلاً: نعم لم يكن تصرفاً حكيماً وأعلم هذا. أن اطلب دخول المدربين لإنقاذ حياة الرجل الذي أعلنته قاتلاً لجلالة الملك وفي اللحظات الأخيرة أمر غير مُرضٍ للرعية.
– في الواقع لقد كان السجين على وشك الموت، وقرارك بإنقاذه من براثن الأسد كان مفاجئاً للجميع!
– حسناً لقد علمتَ بحقيقة الأمر الآن.
قال له بحزم: لقد بلغتني في الثواني الأخيرة حينها أنه بريء. ليس هو من ارتكب تلك الجريمة البغيضة. علمتُ أن الفاعل هو رجل آخر.
فأومأ الوزير برأسه ولم يعقّب.
فتابع “نديم” كلامه مصدراً أمره: أريدك أن ترسل المنادين في كل الأسواق ليعلنوا على الملأ أن الملك فعل ما فعله وأنقذ الرجل لأنه اكتشف براءته ولن يسمح بمعاقبته على جريمة لم يقترفها. كما أريدهم أن ينقلوا للعامة تأكيدي وإصراري على البحث الحثيث عن قاتل والدي الملك حتى إيجاده وإيقاع عقوبة الإعدام بحقه.

*******************

عندما حان موعد الغداء، جلست الأسرة حول مائدة الطعام التي حوت اشهى الأطباق والمأكولات. الوالدة مكثت عند رأس الطاولة في حين جلس الرجلان متقابلين.
وهمَّ “نديم” بتناول الطعام وقد تجاهل وجود شقيقه تماماً، لكن والدته استمهلته قائلة: ألن تنتظر حضور زوجتك؟
– لا.
أجابها: لا أظنها ستشاركنا.
وتدخل “أسامة” قائلاً: ولماذا؟
فأجابه بنبرةٍ عدائية وهو يرمقه بنظرات غاضبة: هذا لا يخصّك، ولا يهمك في شيء.
وخشيت الوالدة تطور حدّة النقاش، فحاولت ترطيب الأجواء بقولها: لا شك انها ستتناول طعامها في غرفتها. لا بأس بالأمر.
ولم يعقّب أحد على عبارتها، فاستغلّت صمتها، لتقول بعد برهةٍ مخاطبةً “نديم”: آه هل علمت أن “زياد” أقصد “أسامة” يعمل طبيباً؟
– لم أعلم.
ردَّ بفتورٍ متعمّد: ولا يهمني.
فنهض “أسامة” وقد بدى الانزعاج واضحاً في مُحيّاه، فسألته والدته: إلى أين؟ أنت لم تنهِ طبقك بعد؟
فنظر نحو “نديم” بامتعاض وهو يجيبها: لقد شبعت.
وغادرهما تاركاً أمه تؤنب شقيقه قائلة: لقد كنت فظّاً للغاية معه! آه إلى متى ستستمر في إيذائه؟!

****************

وسار “أسامة” في الدهليز المؤدي إلى غرف النوم قاصداً مخدعه، وقد اغتاظ من تصرف شقيقه المتعجرف، فإذا به يمر بباب “زمردة” فيجده نصف مغلق ولا يمنعه عنه أي حارس.
فقادته ساقاه بتلقائية نحوها، واندفع بقلبٍ مشتاقٍ لرؤيتها إلى فتح الباب على مصراعيه، والتسلل بهدؤ.
وحينما دخل أبصرها على تلك الحال المزرية تشكي همومها لوصيفتها، فهاله أن يرى كل هذا الأذى منحوتاً فوق معالمها البديعة، فصاح بهلع: “زمردة” ماذا أصابكِ؟!
فتفاجأت و”نسرين” بدخوله المفاجئ، وسارعت بإخفاء وجهها عنه، وهي تقول: “أسامة” مذا تفعل هنا؟! وكيف تدخل عليَّ بهذه الطريقة؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *