التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 92

هذه هي الحلقة رقم 92 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– لكن بقاءنا معاً في هذا القصر قد يؤدي إلى كارثة أمي!
– ولماذا بني؟!
سألته بلطف: لماذا لا تتقبل شقيقك وتعامله بلطفٍ كما قد يفعل أي أخٍ مع أخيه؟!
– هذا من أكثر الأمور استحالةً في هذه الدنيا!
قال لها: ما يفرقنا أكبر بكثير مما يجمعنا!
– هذا مؤسف.. ومؤلم.
– لكنه الواقع وأنا لم أخفه عنكِ.
واستعدَّ للخروج وهو يقول: أنا أحذّرك أمي.. إلّم ينفّذ ما اقترحته للتو فالوضع سيسؤ أكثر.. ومن يدري ما قد يحدث بعدها!
وانصرف تاركاً والدته تتمتم بقلق: يا إلهي!
وجلست على سريرها، وهي تفكر بما قاله ابنها للتو، فتضاعف خوفها، وهمست تخاطب نفسها: لا هذا لا يجوز. أنا لن أسمح بأن أفقد أحدهما أبداً. ليس من جديد…

********

كان “أسامة” مستلقياً في فراشه، يفكر ب “زمردة” ويستعرض ذكرياته الجميلة معها…
(وضع الرجل يده بحنان على خدِّ الفتاة، وداعبه بلطفٍ شديد وهو يقول:
أنت حسناء.. فاتنة.. لا أظن أن امرأة في المملكة تضاهيك جمالاً، ولا حتى الأميرة.) …
…………
(وركضت مبتعدةً عنه، فلحق بها وهو يقول ضاحكاً:
– لن تهربي مني!
وصاحت بفزع حين رأته يتبعها فأسرعت الخطى، وهي تقهقه ضاحكةً. لكنه لم يتأخر في القبض عليها وإمساك يديها، وحينها تعثَّرَ الإثنان وسقطا أرضاً، ثمَّ تدحرجا فوق المنحدر ليستقر بهما الحال في مياه النهر، وهما لا يكفَّان عن الصياح والضحك.
وحين توقفا، قالت “زمردة” وهي تلتقط أنفاسها:
– لم أضحك بهذا الشكل منذ زمن!
– أنتِ جميلة.
قال لها، وهو يتأملها:
– وتزدادين جملاً حين تضحكين.
أحنت رأسها خجلاً، فسارع برفعه بيده قائلاً:
– لا، لا تحرميني رؤيةَ هذا البدر المنير.
– “أسامة”.
قالت بارتباك:
– أنت تحرجني.
– حسناً.
قال بتهذيب وهو ينهض من أمامها:
– أنا آسف سمو الأميرة. آسف حقاً لأنني تجاوزت حدودي.
فنهضت لتقف بجواره، وتقول:
– ومن طلب منك الإعتذار؟
وسارت خطوات قليلة مبتعدة عنه، ثم توقفت، والتفتت نحوه لتضيف:
– بالمناسبة.. أنتَ وسيمٌ أيضا. )…
……….
( – ببساطة.. منذ رأيتكِ لأوّل مرة أُعجبتُ بكِ، وتضاعف إعجابي يوماً بعد يوم..
قال بارتباكٍ شديد والحُمرة تعلو خدّيه:
– سمو الأميرة.. أنا.. آه.. في الواقع لا أدري كيف سأقولها لكِ..
فرك وجهه بكفيه قبا أن يُضيف:
– أنا.. أنا أحبكِ!
أحنت رأسها خجلاً، لكن الخجل لم يقضِ على إبتسامتها ولم يمنعها من أن تقول:
– تحبني؟ )
………
وعاد “أسامة” إلى أرض واقعه ليقول بنفس اللهفة التي اتصفت بها نبرته في اعترافه الأول: أجل “زمردة” أنا أعشقك حبيبتي.. بكل ما فيكِ.. بجسدك وروحكِ.. آه “زمردة” لو تعلمين كم أشعر بالألم لفراقي عنكِ..
………
(ترقرقت الدموع في عينيها وهي تقول: الليلة؟!.. إذن هذا هو لقاؤنا الأخير.
وسالت دموعها فمسحها بيده مجيباً: أجل حبيبتي.. لكننا سنلتقي مجدداً.. أعدكِ بذلك.. سأعود إليكِ منتصراً.. وسنحقق معاً كل ما حلمنا به.
– لكن ماذا لو؟!..
سألته بفزع قبل أن تجهش بالبكاء: آه “أسامة” سأموت لو أصابك مكروه.. “أسامة” أنا أحبك .. أرجوك لا ترحل..
– ليتني أستطيع ذلك.
قال متأسفاً: يجب أن أقوم بواجبي وعليكِ أنتِ أن تكوني قوية وشجاعة كما عهدتك دوماً.. تذكري دائماً أننا نفعل هذا لأجل “درب القمر”.
وقبّلها ثم قال: إعتنِ بنفسك أثناء غيابي.
وفتح باب العربة، وهمّ بالنزول منها، لكنها تمسّكت بكتفه وهي تقول متوسلة: “أسامة”!
– أحبكِ وسأحبك إلى الأبد
قال وهو يحرِّر كتفه منقبضتها ويبتسم مضيفاً: إلى اللقاء يا أميرتي. )
………..
وسالت الدموع من عيني “أسامة” ونهض ليجلس بحركةٍ سريعة ويصيح بصوتٍ ذبحه الشوق والهيام: أميرتي!!
ودخلت والدته عليه بعدما أدركها صياحه، وحين رأته على تلك الحال سألته بفزع: مابك بني؟ لماذا تصرخ؟! ولم .. لماذا تبكي؟!
ونهض مسرعاً نحوها فور رؤيته لها، ورمى بنفسه بين ذراعيها كطفلٍ صغيرٍ وهو يجهش بالبكاء ويقول: أنا لم أعد أحتمل أمي! أنا أحبها! أحبها ولا يمكنني الاستمرار بدونها!
وتأسّت الوالدة على حال ابنها، فراحت تربّت على ظهره بحنان، وتداعب رأسه بلطفٍ بالغ، دون أن تقول شيئاً لأنها لم تملك العبارات التي قد تخفّف أحزانه.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *