التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 93

هذه هي الحلقة رقم 93 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

صباح اليوم التالي، سارت “زمردة” في ردهات القصر فرأت ما أثار دهشتها، ثم توقفت في إحدى الشرفات لترَ ما يزيد هذه الدهشة!
كانت الزينة وأكاليل الزهور تملأ جدران القصر وباحاته، وتضفي على جمال البستان جمالاً.
وقبل أن يشتد بها الذهول، سمعت صوت زوجها يقول: جميل! أليس كذلك؟!
ونظرت خلفها فرأته يتجه نحوها مضيفاً: كل هذه الزهور تجعل المكان أكثر حُسناً.
– لم أفكر يوماً أنك من محبّي الزهور!
قالت بنبرةٍ لاذعةٍ: ولا الجمال.
فقطّب حاجبيه، لكنه تمالك نفسه وقال: أنتِ مخطئة.
وأضاف: لولا حبي للجمال لما قاتلتُ لأجلكِ.
– لا تحاول خداعي يا “نديم”.
قال بجدّية: أنت لم تقاتل لأجلي بل لإرضاء غرورك وكبريائك اللذين يسيطران عليك.
هذه المرة أيضاً نجح في كبح جماح غضبه، حين قال لها: “زمردة” لماذا لا تريدين أن تصدقي أني فعلتُ كل هذا لأصل إليكِ؟ لماذا لا تريدين أن تصدقي أني.. أملك مشاعراً نبيلةً نحوكِ؟!
قهقهت هازئة منه فور سماعها عبارته ما أثار حفيظته ودفعه ليقول: علامَ تضحكين؟
فأجابته ساخرةً: تملك مشاعراً نبيلةً حولي؟
– نعم.
رد بغضب: ما المضحك في الأمر؟
– ما المضحكُ في الأمر؟!
سألته بنبرةٍ لوّن الحزن أطرافها: سأريك اكثر ما يضحك في كلامك.
وبحركةٍ سريعةٍ شقّت عنق فستانها، وهي تصيح باكيةً: أنظر إلى هذا!
وكشفت كمَي الفستان وهي تضيف: وهذا!
ثم رفعت ذيله كاشفةً عن ساقيها: وهذا!
أظهرت له مختلف الكدمات والجروح التي خلفتها ضرباته، ثم أضافت متألمة: أترى ما فعَلَته مشاعرك النبيلة بي؟ أنظر جيداً! هل ترى كل هذا؟! إنها المشاعر النبيلة التي تتحدث عنها!
وكفكفت دموعها متابعة: هذا ما فعلته بجسدي وصدقني.. الأذى الذي ألحقته بروحي أفظع بكثير!
صدمته بموقفها فلم ينطق بحرف، فاستغلّت صمته لتضيف: لا تكذب علي أو على نفسك يا زوجي العزيز، أنت لا تملك مشاعراً نبيلة نحوي.. لأنك لا تملك مشاعراً أصلاً!
وخافت ردة فعل عنيفة اعتادت أن تتلقاها بعد كل مشّادة أو شجار بينهما، فانصرفت من أمامه مسرعةً. ولشدّة استعجالها اصطدمت بالملكة الأم فاعتذرت منها وتابعت طريقها، فتفاجأت الوالدة وخرجت إلى الشرفة حيث يقف “نديم” قابضاً على السياج بقوة، فسألته: لكن ما بها زوجتك يا بني؟ لم تكن على ما يرام. ماذا حصل بينكما؟!
ولم يجبها فاستنكرت تجاهله لسؤالها، وتقدمت نحوه وهي تقول مؤنبة: أنا أكلمك وواجبك أن تجيبني فأنا والدتك..
لكن موقفها تبدّل وتحول غضبها إلى دهشةٍ وقلق حينما رأت وجه ابنها وقالت: “نديم” أنت تبكي!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *