التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 94

هذه هي الحلقة رقم 94 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– إنه عيد الزهور.
قالت “نسرين” ل “أسامة” وهي تسير برفقته في إحدى باحات القصر: أخبرتني إحدى الجاريات أنه العيد السنوي الذي تحتفل به المملكة بأسرها.
– هذا جميل.
علّق “أسامة”: وشبيه بعيد الصيف الذي كنا نحتفل به في مملكة “درب القمر”.
وأضاف متنهداً: آه لكم أحنّ إلى مملكتنا.
– نعم ، كلنا نشعر بالحنين إلى “درب القمر”.
قالت “نسرين”: أرضها وماؤها وسماؤها.. كل شيء مختلف فيها.
فأومأ برأسه قائلاً: صدقتِ. إنها مميزة بكل ما فيها شيء. أتعلمين؟ رغم أني اكتشفت أن أصولي تعود إلى هنا إلا أن قلبي ما زال يتحرّق شوقاً إلى “درب القمر”.. لا زلت أعتبرها موطني.
وخرجا إلى البستان والفتاة تقول مستطردة: علمتُ أن القصر يحتفل بهذا العيد في اليوم الأخير منه.
– وكم يوماً يستمر؟
– أسبوعاً كاملاً.
أجابته: وفي مساء اليوم الأخير يُقام احتفال كبير في القصر يتم به اختتام المهرجان لهذا العام.
– هذا خبر جيد.
قال مبتسماً: أخيراً سنشهد قليلاً من الفرح في هذا المكان البائس!
جلسا على مقعدين متجاورين في البستان، قبل أن تستطرد “نسرين” بقولها: سيدي لدي سؤال هام لكني محرجة في طرحه.
– لا داعي لذلك يا “نسرين”.
قال لها: سلي ما تشائين.
فابتسمت وتشجعت فقالت: كنت أريد أن أسألك عن مساعدك.
– تقصدين “ليث” ؟
– نعم.
– وماذا تريدين أن تعرفي عنه؟
أجابته بارتباك: لقد كنتما معاً في السجن كما أعلم، لا شك أنك تعرف القليل عن صحته وأخباره.
– حسناً إنه بخير.
قال لها: لا داعي للقلق بشأنه.
– لكن ألم يخبرك إلى أين سيتجه بعد خروجه من السجن؟
فأجابها: كان لدى أحد رفاقنا الأسرى قريباً مقيماً في هذه البلاد. وقد وافق على اصطحابنا جميعاً معه إلى منزله بعد تحريرنا.
فسألته بتلهف: وهل تعرف عنوانه؟
– حسناً أنا أذكره جيداً.. لكن..
قال لها: لكن الرجال لن يمكثوا هناك طويلاً.. أقصد أن أياماً كثيرة مرت منذ خروجهم من الأسر، ولا شك أنهم انتقلوا إلى مكانٍ آخر.
فأومأت “نسرين” برأسها متأسفة، وقالت: أتظن ذلك؟
– نعم.
قال لها، ثم أضاف بعدما لمس حزنها: لكن لا بأس من التأكد.
وأشرق وجه “نسرين” بالأمل!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *