التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 96

هذه هي الحلقة رقم 96 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– لا أقدر أمي.
أجابها: علي الذهاب بنفسي.
وعلق “أسامة” مشكّكاً: يبدو أن ما يحصل هو أكبر من حركة تمرد! الأمر خطير أليس كذلك؟!
– هذا لا يعنيك في شيء!
قال بامتعاض: أنا من يتحكم بالأمور هنا. لا شأن لك بما حصل أو يحصل أو سيحصل!
فقال “أسامة” متحدّياً: صدقني الأمر يعنيني أكثر مما تتصور. أنت تتحدث عن المملكة التي نشأت وترعرعت فيها. إنها الوطن الذي احتضنني وأحبني.
وأضاف بنبرة متصاعدة الحدة: والمملكة التي تتحكم بها كما تزعم هي مملكة والدي!
– آه هيا “أسامة” إكشف عن وجهك الخبيث وأفصح عن حقيقة نواياك.
قال له: أنت تطمع في الجلوس مكاني!
– أنت مخطئ.
رد غاضباً: كل ما أريده في هذه الدنيا هو أمر واحد فقط.
أدركت الوالدة وكذلك “زمردة” ما يرمي إليه “أسامة”، لكن “نديم” لم يكن واثقاً لذلك حاول استفزاز أخيه ليفصح له عن مبتغاه فقال: وماهو هذا الشيء؟ تكلم! ألا تملك الجرأة الكافية لتعلن عنه أمامنا؟!
وعندما فتح فاهه ليجيبه، تدخلت الوالدة قائلة: هلا توقفتما عن هذا الشجار! دعانا نتابع طعامنا بهدؤ!
– أنا شبعت.
قالت “زمردة” وهي تنهض عن كرسيها: سأذهب إلى غرفتي، أستأذنكم.
ونهض “نديم” مسرعاً، وهو يخاطبها: إنتظري، سأرافقك.
وانصرفا معاً، فقالت الوالدة لابنها: آه “أسامة” كنت سترتكب حماقةً!
– آسف أمي ، لكنه استفزني حقاً!
قال لها: تصوري! كنت سأخبره أني لا أريد من هذه الدنيا إلا “زمردة”.
– زوجته.
قالت له تلومه: لا تنسَ هذا أبداً. “زمردة” هي زوجة أخيك الآن.
فأومأ برأسه: هذا ما يقتلني!
– لا يسعك سوى تقبل الأمر يا عزيزي.
قال بلطف: عليك أن تنسى حبك لها، ما من خيارٍ آخر أمامك.
ولم يعقّب على كلامها، فربتت على يده وأضافت: إسمع، لماذا لا تبدأ بالبحث عن حبٍ جديد؟!

************

وفي غرفتها، جلس “نديم” يُملي على “زمردة” التعليمات الواجب عليها تنفيذها والإلتزام بها أثناء غيابه.
قال لها: سيكون لك حارس وجارية إضافية يقومان برعايتك وحمايتك.
– ومراقبتي!
علّقت بنفور فقال لها: أنا لن أجعل منك فريسة سهلة.
– لكن لمن؟!
سألته باستنكار: ما من رجل آخر في القصر سوى شقيقك! أتظنني سأخونك مع أخيك؟
لم يجبها فقالت له: أنتَ لم تعرفني بعد يا “نديم”.
واكتفت بعبارتها تلك لأنها لم تجد نفسها مضطرة للدفاع عن نفسها، على الأقل.. ليس أمامه.
وأضافت متأففة بعد ثوانٍ من الصمت: هل هناك أوامر أخرى؟
– أجل.
أجابها: لن تغادري القصر إلا برفقة والدتي.
– إطمئن.
قالت له: لن أغادره أصلاً لأن لا مكان لي في الخارج لكي أقصده.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *