التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 98

هذه هي الحلقة رقم 98 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ولم يطل الجلوس حتى حضرت “نسرين” لتشاركها فرحتها بهذا اليوم، وسيطرت البهجة على حديثهما إلى أن حضرت الوالدة وانضمت إليهما لكن حالها كانت بعكس حالهما.
– أشعر بالقلق الشديد.
قالت لهما شارحةً سرّ حزنها: ما كان يجب على “نديم” الذهاب. الحرب خطرة وقد يتأذى بسببها.
فحاولت الأميرة التخفيف من هولها فقالت: إطمئني يا أمي. “نديم” ليس وحيداً، إنه محاط بالرجال وهؤلاء سيعملون على حمايته.
– “خليل” هو أيضاً كان محاطاً بالرجال ومع هذا فلقد قُتل.
قالت لها: أنا لم أأسف لمصيره حينها، لكني سأموت لو حصل لولدي أمر مماثل.. آه يا إلهي!! أنا لا أحتمل هذه الفكرة حتى.
ولمحهن “أسامة” من شرفته، فأشار إلى “نسرين” إشارة فهمت مغراها فابتسمت وانتظرت نزوله إليهن.
وبعدما ألقى التحية، قال ل”نسرين”: هل أنتِ جاهزة للذهاب؟
– أجل.
أجابته من فورها: لقد سمحت لي الأميرة بذلك.
وفيما تبسمت “زمردة” معلنة رضاها، سألتهم الوالدة: لكن إلى أين؟
فأجابها ابنها بقوله: سنبحث معاً عن صديق حميم.
وزمّت الوالدة شفتيها تعبيراً عن عدم رضاها عن إجابة “أسامة”، في الوقت الذي قالت “نسرين” مخاطبةً “زمردة”: لِمَ لا تأتين معنا؟
تفاجأت بعرضها فهمست بتلقائية: أنا؟!
– أجل، هيا رافقينا.
قالت بإلحاح: أنتِ لم تغادري القصر منذ زمن. هيا.. سنتسلّى معاً.
فاحتارت “زمردة” في الإجابة، ونظرت إلى “أسامة” الذي لزم الصمت فرأت في عينيه ما يغنيه عن الكلام كانت دعوة مفتوحة لها لمرافقته ممزوجة بألوان خلابة من التوسّل والأمل والعِشق، ثم اتتقلت ببصرها إلى الملكة الأم لتلمح في وجهها عبارات القلق والتحذير.
– لا. إذهبا وحدكما.. أنا لا يمكنني الخروج.
– لكن لمَ لا؟!
قالت الوصيفة: نحن لن نتأخّر.
– قلتُ لكِ لا.
قالت بحزم: لن أغادر القصر. سأبقى برفقة الملكة.
وسار الصمت لثوانٍ معدودة، قبل أن يقول “أسامة” وقد بدى الإنزعاج واضحاً عليه من موقفها: نحن نضّيع وقتنا هنا!
وغادراهما، فقالت الملكة ل”زمردة”: لقد كان قراركِ حكيماً.
– لن أغادر القصر.
قالت لها في شرود: هذا ما قلته ل”نديم”.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *