التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 100

هذه هي الحلقة رقم 100 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

قالت “نسرين” معترضة: أنا لا أفهم كيف يترك الرجال ملك بلادهم يعمل عملاً وضيعاً كهذا؟!
– لكن عن أي ملكٍ تتحدثين وعن أي بلاد؟!
سألها بضحكةٍ حزينةٍ: لقد ضاع كل شيء.
– ثم إن لكل عملٍ قيمته.
قال “أسامة” معترضاً: ما من عملٍ وضيعٍ.. أبداً.
وقال الملك الحطاب محاولاً تغيير الموضوع بعدما انزعج من كثرة الكلام عن وضعه المزري: كل الرجال هنا.
– و”ليث” معهم؟
سأله “أسامة” فأجابه: بالطبع. سيعودون من العمل بعد قليل. تعالا. فلندخل المنزل وننتظرهم.
ونبض قلب الفتاة بشدة، وقفزت البهجة إلى وجهها.
حبيبها قادم إليها بعد قليل.
– أخبراني عن ابنتي “زمردة”.
قال لهما بلهفة المشتاق: كيف حالها؟ وصحتها؟ أهي سعيدة؟ أهي بخير؟
– نعم.
أجابته “نسرين” وهي تجلس على أحد المقاعد بعد دخولهم الدار: ليست سعيدة لكنها بخير.
وتابعت كلامها عن أميرتها: لقد تزوجت الملك “نديم”.
– أجل.
قال لها: علمت بهذا الخبر المؤسف ليلة خروجي من الأسر. أخبريني “نسرين” كيف يعاملها ذاك النذل؟!
– الحقيقة أنه لا يعاملها بشكل جيد.
أجابته: إنه يذلّها لدرجة تدفعك للتساؤل هل تزوجها لأنه أحبها أم لأنه أراد الانتقام منها!
واستمر حديثهم طويلاً، فلم يقطعه سوى وصول الرجال.
إذ فتح الملك الباب بعدما سمع طرقاً عليه، ودخل “ليث” ورفاقه ليُفاجأوا بالضيفين، ويصيح الرجل: “أسامة”! “نسرين”! آه يا إلهي! هل أنا في حلم؟!
فابتسم “أسامة” وهبّ لمعانقة رفيقه، وهو يقول: لا، أنت لا تحلم!
وتعانق الرجلان.

********

سار “ليث” و “نسرين” وحدهما بجوار المنزل، والرجل يقول: لم أصدق عيني حينما رأيتكِ. لم أفكر بأنني سألتق بكِ يوماً ما.
– أما أنا..
قالت له بخجل: فكنت لا أفكر إلا بهذا الأمر.
فابتسم وقال: يؤسفني أنه لم يكن لدينا الوقت الكافي لنتعارف ونتحادث أكثر.. الأحداث توالت بسرعةٍ غريبة وأبعدتنا عن بعضنا منذ البداية.
وأضاف: لم يتسنَّ لي الوقت لأقول لك كم أنتِ جميلة!
إحمرّت وجنتاها، فقال لها: آه وخجولة جداً!
وبعيداً عنهما، كان “أسامة” يقف أمام النافذة ينظر إليهما بسعادةٍ ويقول: إنهما جميلان. حبهما أبصر النور أخيراً.
وأضاف متحسراً: آه “زمردة”.. “زمردة”.. متى نغدو مثلهما؟ متى نلتقي معاً من جديد؟

يتبع…

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *