التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 101

هذه هي الحلقة رقم 101 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

بعد رجوعها إلى القصر، إقتحمت “نسرين” غرفة سيدتها قائلةً: أميرتي لقد عدت.
وجدتها مستلقية في سريرها فسألتها: لكن ما بكِ؟
– لا شيء خطير، إطمئني.
أجابتها: إنه فقط بعض الدوار.
– إذن إسمعي.
قالت مبتسمة: لقد جلبت لك من يشفيكِ.
تفاجأت بكلامها وسألتها: حقاً؟!
– نعم.
قالت والحماس يلهبها: واحزري أنتِ ما هو أو بالأصح من هو؟
إزدادت دهشة الأميرة وتمتمت: ماهو؟! من هو؟!
ثم عادت تقول لوصيفتها: لكن تكلمي “نسرين”! ماذا أحضرتِ معكِ؟!
فأجابتها بصوتٍ مرتفع وهي تضحك: إنه جلالة الملك.
وهمست “زمردة” بذهول: أبي!!
وقبل أن تضيف “نسرين” كلمةً واحدة كان الملك “غسان” قد دخل عليهما، وفور رؤيتها له، نهضت عن سريرها وعانقته بحركةٍ سريعةٍ وهي لا تكف عن البكاء والصياح: أبي! أبي!
واحتضنها والدها مانحاً إياها الكثير من الحب والحنان اللذين كانت بحاجة لهما.
وترقرقت الدموع في عيني الوصيفة، وهي ترى هذا المشهد أمامها.
– زمردة يا ابنتي الحبيبة.
قال والدها وهو يكفكف دموعه: لقد اشتقت إليك كثيراً.
– أنا أكثر أبي.. صدقني..
قالت مبتسمة ودموعها لا تزال تنهمر: أنا أكثر.
ودعته للجلوس لكنه أبى، وقال لها: لا أستطيع البقاء هنا طويلاً، لقد دخلت القصر متخفياً بمساعدة “أسامة” ووصيفتك. وتجاوزنا حارسك بصوبةٍ بالغة. لقد جئت فقط لكي أطمئن عليكِ.
– أنا بخير أبي.
قالت محاولةً طمأنته: مازلتُ بالقوة والشجاعة نفسها التي ربيتني عليها.
– كلامك يسعدني ويعزيني مع أني أعرف مقدار المعاناة والتضحيات التي تعيشينها مع هذا المستبد.
قال لها قبل أن يعانقها مجدداً: مهما حصل أريدك أن تكوني على يقين بأني دوماً معكِ. قريب منك وأفكر بكِ.
وغطّى وجهه فعاد حاله كما دخل عليها، ثم ودعها وانصرف ترافقه “نسرين”.
وبقيت “زمردة” وحدها تكفكف دموعها، وتشعر بالسعادة الممزوجة بالألم للقائها الخاطف بوالدها.

*********

عندما حلّ المساء وتم تحضير مائدة العشاء، سارت “زمردة” مسرعةً إلى هناك متعمّدةً لقاء “أسامة” قبل حضور الملكة الأم، وخاطبته قائلة: أريد أن أشكرك على ما فعلته لأجل “نسرين” ولأجلي. كانت فكرة طيبة أن تأتي بوالدي لملاقاتي هنا. أنا ممتنة لك.
– لا تقولي هذا “زمردة” أرجوك.
قال لها بصوته المعسول: حتى ولو قدمت حياتي لأجلك أبقى مقصّراً. تعلمين أني مستعد لبذل كل ما أستطيعه لكي أسعدكِ.
إرتبكت ولم تجبه، ووصلت الملكة في الوقت المناسب لإنقاذها فجلس الجميع في أمكنتهم، وبدأوا بتناول الطعام بصمتٍ، إلى أن قالت الملكة مستفسرة: عمَّ كنتما تتحدثان قبل وصولي؟!
فنظر الإثنان إلى بعضهما بحيرةٍ قبل أن يقول “أسامة”: كنتُ أخبر الأميرة عن احتمال عودتي إلى عملي قريباً.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *