التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 102

هذه هي الحلقة رقم 102 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

فنظر الإثنان إلى بعضهما بحيرةٍ قبل أن يقول “أسامة”: كنتُ أخبر الأميرة عن احتمال عودتي إلى عملي قريباً.
– آه حقاً؟!
سألته أمه بتفاجؤ وقد صدّقت أن هذا هو حديثهما حقاً: هل ستعود إلى ممارسة الطب؟!
– أجل.
أجابها بصدقٍ: اليوم تحدثت إلى مساعدي القديم في عملي واسمه “ليث”، سأفتح عيادةً لنا لكني أحتاج إلى بعض المال.
وأضاف: لا أستطيع البقاء بلا عمل.
– كلام سليم.
قالت الوالدة وقد أعجبها موقفه: أما لجهة المال فاطمئن. هذه المسألة محلولة.

********

سارت الوالدة ببطء في إحدى باحات القصر وهي تبث همومها إلى الأميرة بقولها: آه “زمردة”.. قلقي يزداد يوماً يوماً بعد يومٍ على ولدي! لقد مضت على رحيله أيام عديدية ولم يصلنا أي خبرٍ عنه حتى اللحظة!
– إطمئني.
قالت لها: يقولون أن الأخبار السيئة تصل بسرعةٍ.
وأضافت: ثم إن “نديم” ليس وحيداً. لو أصابه أي مكروهٍ فإن أحد أعوانه كان سيأتي لإخبارنا على الفور.
– لا أدري.
قالت بحيرة: قلبي غير مطمئن.
واقترب منهما “أسامة” محيياً قائلاً: الاحتفال بعيد الزهور سيكون بعد غد.. ماذا حضرتما له؟
وبدلاً من أن تجيبه، إستأذنت “زمردة” وانصرفت من أمامهما فتبعها بعينيه قبل أن يقول لوالدته: لكن ما بها؟
فأجابته محاولةً تلطيف موقفها: لا شك أنها متعبة وتريد أن ترتاح.
– تعلمين أن هذا غير صحيح.
قال لها وهو يعود بعينيه إلى “زمردة” : إنها تتجاهلني منذ أيام!
وانصرف من أمامها غاضباً، ليلتقي “نسرين” في الحديقة فيسألها قائلاً: لكن ما الذي يحصل ل”زمردة” ؟
تفاجأت به وسألته بدورها: وماذا حصل؟!
– إنها تتعامل معي بكثيرٍ من اللامبالاة!
صاح غاضباً: كلما ذهبت إلى مكانٍ هي فيه تسارع بالانسحاب منه، كلما حدثتها تجاهلت كلماتي وغادرت دونما جواب، حتى أنها ما عادت تشاركنا مائدة الطعام وباتت تأكل في غرفتها.
وتابع كلامه: ما تفعله يزعجني جداً بل هو يؤلمني حقاً!
– في الواقع لا أدري ما أقوله لك سيدي.
قالت بارتباك: أنا لا أعرف سر تصرفات الأميرة. لكني أتفهم مشاعرك.
– كلميها “نسرين” أرجوكِ.
قال لها بعد دقائق من الصمت: قولي لها أن أسلوب معاملتها لي يدمرني! أخبريها أني قد أتحمل أي شيء إلا مقاطعتها لي.
وأومأت برأسها موافقة.
ولم تتأخر في زيارة أميرتها في مخدعها.
– هل ذها ما قاله لكِ ؟
سألت “زمردة” فأجابتها وصيفتها: نعم.. لقد نقلت لك رسالته بحذافيرها.
وأضافت: إنه منزعج للغاية بسبب الطريقة التي تعاملينه بها.
فأومأت “زمردة” برأسها وقالت: أجل، فهمت.
وبدت ملامحها غامضة.
وحين فتحت فمها لتتكلم ظنت “نسرين” أنها ستقدم لها تبريراً أو تعليقاً على موقفها من “أسامة” لكنها خيبت ظنها إذ قالت مبتسمة: وما هي آخر أخباركِ مع “ليث”؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *