التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 103

هذه هي الحلقة رقم 103 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وحين فتحت فمها لتتكلم ظنت “نسرين” أنها ستقدم لها تبريراً أو تعليقاً على موقفها من “أسامة” لكنها خيبت ظنها إذ قالت مبتسمة: وما هي آخر أخباركِ مع “ليث”؟!
فتفاجأت الفتاة بسؤالها، لكنها تدراكت ذلك وأجابتها: نحن بأفضل حال.. نلتقي باستمرار و..
قاطعتها قائلة: هل اتفقتما على الزواج؟
– نحن متفقان على المبدأ.
أجابتها: لكننا لم نخُض في تفاصيل هذا الأمر بعد.. تعلمين أن الزواج يحتاج إلى الكثير من التحضير المسبق.. علينا تأمين المنزل قبل كل شيء.
– إن احتجتما إلى المال لا تترددا في طلبه مني.
قالت لها بلطف: هذا أمر سهل بالنسبة لي ويمكنني تأمينه لكما.
– شكراً لكِ أميرتي، أعلم أنكِ سخية دوماً لكني لا أظن أن “ليث” يقبل المال من أحد.
قالت لها: سيباشر العمل مع الطبيب “أسامة” قريباً وبذلك سيزيد كسبه للمال.
– لا أعتقد.
قالت لها: تذكري كيف كان حاله وحال “أسامة” في “درب القمر”. إنهما يصران على العمل بمقابل بسيط.
وافقتها “نسرين”: لكننا سنحاول أن نقتصد وندخر بقدر الإمكان حتى نتدبر ثمن منزلنا.
– هذا سيكون أمراً شاقاً.
قالت لها: وسيحتاج منكما إلى صبرٍ طويلٍ..
واقترحت أمراً: إسمعي لم لا أعطيكِ بعض المال لتعرضينه عليه ربما قبل به.
– لن يقبله، صدقيني. أنا أعرفه جيداً.
قالت لها: سيفعل كما فعل والدك الملك وسيعيده إليك.
– آه أجل.
قالت متنهدة وهي تتذكر كيف ردَّ والدها إليها المال الذي أرسلته عبر “نسرين” معلناً رفضه أي أموال من عدوه.
وأضافت متأسفة:
– كنتُ أحاول المساعدة.

*******

عند المساء على الشرفة، كانت الملكة الأم تقف حزينةً قلقةً.
تتأمل السماء بعينين دامعتين حائرتين وتتمتم بصوتٍ مرتعش: بني.. كيف حالكَ الآن؟ آه “نديم”.. هل أنت بخير؟….

********

في اليوم التالي، جلست “زمردة” بجانب ساقيةٍ جاريةٍ في جانبٍ من بستان القصر وراحت تتأملها بعينين سارحتين قبل أن تلمح ظلاً يتلألأ فوق مياهها، فتلتفت خلفها لترى البسمة التي لا تشبع منها، والوجه الذي لا تملّ عيناها من رؤياه، همست: “أسامة”!
– أجل.
قال لها وهو يجلس على أرض البستان بجانبها: ألا تسرّك رؤيتي؟
تجاهلت سؤاله، ونهضت قائلة: يجب أن أرى الملكة الأم.
– أنتِ ترينها طوال اليوم.
قال لها وهو ينهض بدوره ويباغتها بعبارته: لن تهربي من أمامي بهذه الحجة!
لكنها للمرة الثانية تجاهلت كل كلماته، وقالت: أستأذن، عليَّ الإنصراف.
أثارت غضبه بتجاهلها المستمر له، فقبض على ذراعها وصاح بها: لن تذهبي إلى أي مكان قبل أن تخبريني سرّ معاملتك لي بهذا الشكل! تكلمي “زمردة”! لماذا تعاملينني كأني رجل غريب عنكِ؟!
ولم تجبه، فأضاف: “زمردة” أنا.. لطالما كنتُ مغرماً بكِ ولا زلت..
حاولت تحرير ذراعها وهي تقول: “أسامة” يجب أن تفهم أني متزوجة!
– لكني أدرك هذا الأمر اللعين!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *