التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 105

هذه هي الحلقة رقم 105 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

فقال لها: ولم لا تفعلين مثلها؟
فابتسمت وقالت: أأعتبر هذا عرضاً من قبلك لمراقصتي؟
ففتح ذراعيه قائلاً: أجل.. هل يمكننا..؟
فأومأت برأسها وراحت تراقصه، ولما رأتهما “زمردة” لم تستطع منع نفسها من الإحساس بالغيرة، وقد لاحظت الوالدة مقدار انزعاجها فسألتها: مابكِ يا ابنتي؟ ألستِ سعيدةً بالاحتفال؟ أهناك ما يزعجكِ؟
– لا، لا شيء.
سارعت بالنفي من فورها، وهي تُخفي حقيقة مشاعرها بابتسامة: إطمئني أمي، أنا على ما يُرام.
أتمت عبارتها ثم عادت ببصرها إلى “أسامة” ورفيقته.
– وما اسمكِ؟
سألها “أسامة” فأجابته:
– “ندى”. وأنت؟
– “أسامة”
قال لها: أعمل طبيباً..
علّقت بإعجاب: هذا رائع! لا شك أنك تستمتع بعملٍ كهذا!
– أجل
قال لها: لكني مستمتع الآن أكثر بالرقص معكِ. في الواقع أنتِ ترقصين ببراعة.
فردّت بخجل: شكراً.
وبعيداً عنهما، كان “ليث” يجلس إلى طاولة الطعام ويتناول منها ما لذّ وطاب وبشراهة لا حدود لها، مما أزعج “نسرين” فصاحت به: آه، تمهّل قليلاً يا عزيزي، تبدو كأنك لم تتناول الطعام منذ ولدتكَ أمك.
– لكنها الحقيقة يا حبيبتي..
قال لها وهو لا يتراجع عن شرهه: أنا لم أتناول هكذا طعام منذ زمن.
فابتسمت قائلة: ولو كان هذا صحيحاً، فلا ينبغي أن تأكل بهذا الشكل فأنت تثير فضيحةهنا.
ولمّا لم يستجب لمطلبها، أضافت قائلة: عزيزي.. لماذا لا تعطيني لقمة واحدة؟ أنا جائعة أيضاً!
وهكذا أمضى كل شخص جزءاً من الإحتفال، وسار كل شيء بهدوء كما كان مخططاً له، وشعرت الملكة بالرضى عن نجاح الإحتفال لكن سعادتها بهذا النجاح والهدؤ الذي سيطر على أجواء المكان لم يدم طويلاً.
فجأة!
علا صوت صياحٍ من خارج القاعة،ودبَّ الذعر في قلوب المدعوّين، واقتحم المكان رجلان يحملان جثة رجل ثالث بين أيديهما، وراحا يناديان الملكة.
فعلا صراخ الحضور هلعاً، وتوقف ليث والوصيفة عن الطعام، والتفت أسامة خلفة بعدما قطع وصلتة الراقصة مع رفيقتة، وهبت الملكة الأم ومعها زمردة من مكانهما، وصاحت الأولى برعبٍ فور رؤيتها الرجل الثالث:
– نديم!
وخرّت الوالدة مغشياً عليها، فسارعت زمردة بالتقاطها وهبّ ليث نحوهما ليعمل على إنعاش الملكة، في الوقت نفسه الذي اقترب أسامة من الرجلين الذين يحملان شقيقة ودس نبضه.
ثم أمرهما بنقله الى غرفته في الحال.
عند باب الغرفه وقف الرجلان يرويان ما حصل للأميرة زمردة.
قال أحدهما: فاجأنا الأعداء بهجوم مباغت لم نكن نتوقعه، فأصيب منا الكثير، وتشتت صفوفنا، وانسحبنا مسرعين لكي لا تتضاعف الخسائر التي مُنينا بها.
وقاطعه الأخر: لقد تمكن الأعداء من اصابة الملك في فخذه.
– لكن كيف حصل ذلك؟!
صاحت بهما مستنكرة: أليس من المفترض أن تحيطوا به وتحموه.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *