التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 106

هذه هي الحلقة رقم 106 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– لكن كيف حصل ذلك؟!
صاحت بهما مستنكرة: أليس من المفترض أن تحيطوا به وتحموه.
– لقد كان رمحاً!
أجابها: لم يكن سيفا ًيمكننا صده. أحد الأعداء رماه في الهواء فأصاب به الملك.
– ولماذا لم يقم الأطباء الذين يرافقونكم بمعالجته ومداواته؟
– الحقيقة أن الملك لم يكن محظوظاً أبداً!
قال لها : لقد فقدنا طبيبين في ساحة المعركة أما الآخر فقد وقع في الأسر، لم نجد حلاً آخر أمامنا سوى العودة بسرعة الى القصر لانقاذ حياة جلالته.
فأومأت برأسها متفهمة وقالت: فلنأمل ألاّ تكون إصابته خطيرة.
وانصرف الرجلان لبعض شؤونهما، فبقيت زمردة تنتظر وحدها خروج “أسامة” حاملاً اليها أنباء صحّة زوجها.
رغم كل ما فعله بها، رغم كل ما عانته من ألمٍ بسببه، رغم كل الظلم الذي ارتكبه بحقها، رغم كل هذا هي تشعر الآن بالقلق عليه والخوف على مصيره.
لقد أدركت للتوّ أنها رغم كلّ الكراهية التي تكنها له، هي تشعر بقليلٍ من العطف نحوه. وتتمنى أن يخرج بخير من محنته هذه.

************

ولم يطل بها المكوث حتى خرج “أسامة” إليها وهو يمسح العرق المتراكم فوق جبينه.
وسألته بتلهّف: كيف حاله؟ هل هو بخير؟ هل يمكن إنقاذه؟
– وضعه صعب.
قال لها بحيرة بالغة: بل هو خطير ودقيق للغاية.
فجحظت عيناها وهمست: ماذا؟!
– تبدين قلقة عليه!
علّق بدهشة: هل تحبينه لهذه الدرجة؟
– ليس هذا الوقت المناسب للخوض في هذا الحديث.
قالت له بانزعاج: أخبرني عن “نديم” أرجوك. هل سينجو؟
– لستُ واثقاً.
قال لها وقد عاد إلى جديته المهنية: الجرح في ساقه ملتهب لدرجة يستحيل معها مداواته. وبصراحة هناك خطورة في انتشار الإلتهاب إلى بقية أعضاء جسده.
– إذن..
سألته باهتمام: ما الحلّ؟!
– هناك حلّ وحيد قد يُنقذ حياته.
سألته من جديد: وما هو؟
فأجابها بعد دقيقة صمت:
– نبتر ساقه.
وارتدّت “زمردة” للخلف وهي تشهق بفزع!
– إنه أمر مؤلم.
قال لها: وإجراؤه ليس بالسهل بالنسبة لي. لكن يجب أن ننقذ حياته.
فهمست بإشفاق: ليس بهذه الطريقة!
– ليس أمامنا طريقة أخرى.
قال : ساقه اليمنى تعرّضت للتلف ولا مفر من بترها.
فصاحت باستياء: لكن أتدرك كم سيتألم حين يفتح عينيه ويعلم بما أصابه؟ هل تعرف وقع الصدمة عليه كيف سيكون؟
– وهل يهمك هذا الأمر؟
سألها بغيرة: هل يزعجك أن ترينه يتألم؟
– آه أسامة! أرجوك إفهمني!
صاخت متأففة: أنا لاأحبُّ “نديم” لكني لا أريد أن أتسبب بإذيته!
– لكننا لا نؤذيه!
صاح معترضاً بدوره: ما أحاول فعله هو إنقاذ حياته.
وأضاف بنبرة أقل حدة: لا تنسي أنه رغم كل شيء يبقى أخي. ويقع علي واجب مساعدته.
فسألها باهتمام: ماذا قلتِ؟!
فأجابته بترددها نفسه: إفعل ما يلزم لكي يبقى حياً.
– هل أعتبر هذا تفويضاً منك بإجراء العملية؟

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *