التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 108

هذه هي الحلقة رقم 108 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

عندما استيقظت الملكة صباح اليوم التالي لم تدرِ ماذا جرى أو ما الذي حلّ بابنها، فنهضت مذعورة من سريرها، وتركت غرفتها نحو مخدع “نديم”.
ودخلت غرفته لتجده نائماً وبجوار سريره تمكث “زمردة التي التي تفاجأت بدخول حماتها ونهضت نحوها قائلة: أمي! لقد اسيقظتِ؟
– كيف حال ولدي؟!
سألتها بصوت مرتفع: هل هو بخير؟!
فأشارت إليها بإصبعها أن أخفضي صوتكِ، وقالت لها: أرجوكِ تعالي معي إلى الخارج. سأخبركِ بكل شيء.
– لكن ما به إبني يا “زمردة”؟!
صاحت بصوتٍ أكثر ارتفاعاً: هل الأمر خطير جداً.
– أرجوكِ.
قالت بانزعاج خشية اسيقاظ “نديم”: هيا بنا إلى الجارج.
إنصاعت لمرادها، وهمّت بالخروج معها لكن صوت “نديم” أوقفهما: أمي.. أمي..
وانتفضت الوالدة في مكانها، ثم ارتمت بجانب ابنها تواسيه قائلة: أجل يا حبيبي.. “نديم” هذه أنا أمك..
وارتعدت فرائس الأميرة لأنها أدركت أنّ ما حصل سوف ينكشف الآن وستقع الكارثة!
وفتح “نديم” عينيه ببطء وضعف شديدين، وهو لا يكفّ عن مناداة والدته.
هذه الأخيرة التي التصقت بجسده المغطى بغطاء وثير وقالت له بعينين دامعتين:
– ها أنا بجانبكَ يا عزيزي.. أنا بجانبك..
وأمسكت بيده وهي تداعبه وتمنحه الحنان الذي يحتاجه.
واسترجع الرجل إدراكه شيئاً فشيئاً، قبل أن يقول: أمي!! ما بها رجلي؟!.. أنا لا أشعر بها أبداً؟!.
ورفعت الوالدة حاجبيها دهشةً، في الوقت الذي شعرت “زمردة” برهبةٍ في داخلها!
وتحوّلت نبرته إلى هلعٍ حين قال: ما بها ساقي أمي؟ ماذا أصابها؟!
واضطربت الوالدة، في نفس الوقت الذي رفع “نديم” الغطاء عن جسده بحركةٍ سريعة، فإذا به يجد ما لم يكن يتوقعه.
وصرخ من فوره: ساقي!
وجحظت عينا الوالدة، وسالت دموعها وهي تقول بأسى: آه بني! بني!
– أين هي ساقي أمي؟!
صاح والدموع تترقرق في عينيه: ساقي.. أمي.. لقد فقدتها!
وأطلق صيحةً من أعماقه هزّت أركان القصر!
وسالت دموع عينيه، فعانقته والدته بحنانٍ فائض، وسمعته يقول لها بصوتٍ مُلتاع: لا أريد هذا أمي! لا أريد أن أصبح عاجزاً! لا أمي.. لا…
وارتجفت “زمردة” بأكملها وهي ترى هذا المشهد المؤلم أمامها، ولم تستطع منع دموعها من النزول. كانت متأثّرة جداً.. إنها المرة الأولى التي ترى فيها “نديم” يبكي! إنها المرة الأولى التي تراه فيها ضعيفاً!
وفي هذه اللحظة بالذات، دخل “أسامة” قائلاً بقلق: ماسرُّ كل هذا الصراخ؟!!
ولمّا أدرك ما حدث، قال بتلقائية: “نديم”.. لقد استيقظت؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *