التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 109

هذه هي الحلقة رقم 109 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ولمّا أدرك ما حدث، قال بتلقائية: “نديم”.. لقد استيقظت؟!
– لكن ما الذي تفعله أنت هنا؟!
صاح الرجل المتألم بغضب: هل جئت تُمتِّع ناظرَيك بما حلَّ بي؟!
– لا “نديم” صدقني.
قال له بلُطف: هذه ليست نيتي.
– أنت حقيرٌ، قذر.
صاح به: لا شك أن سعادتك الآن لا توصف!
– “نديم” أنا لست سعيداً بما أصابك! إنها الحقيقة! بل على العكس تماماً أشعر بالأسف لذلك!
– الأسف؟!
سأله مُشكِّكاً: الأسف لا يكفي أيها النبيل! غادر غرفتي الآن!
ولم تُطق “زمردة” كل هذا الظلم الذي يقع على “أسامة”، فصاحت قائلة: “أسامة” لا يستحق هذا الكلام الجارح منك يا “نديم”! لقد أنقذ حياتك!
وكان لهذه العبارة رنين عجيب لم تدرك الأميرة أن مفعوله سيكون مدمِّراً!
إذ نهضت الوالدة من فورها وصاحت ب “أسامة” غاضبة: لا أصدق! أنت من فعل هذا به؟!
وارتدَّ “أسامة” إلى الخلف فزعاً، في حين صاح به “نديم” وقد تفجر الغضب في داخله: أيها المجرم! أنت من بتر ساقي؟!!
– كان هناك خطر على حياتك!
قال مدافعاً عن نفسه: صدقاني لقد اضطررت لفعل هذا!
– أيها الكاذب الحقير!
صاح “نديم” به وهو يرميه بمزهرية كانت موضوعة بجواره: أردتَ الإنتقام مني لأني سلبتك حبك القديم!
– لا.. لا..
قال بنبرةٍ دفاعية: هذا غير صحيح!
– أنت تغارُ مني! وتحقد علي!
قال بغضبٍ ممزوجٍ بالألم، ودموعه تجتمع مجدداً في عينيه: لهذا.. لهذا بترتها!
وصاح غاضباً وهو يرميه بوسادةٍ بجواره: أيها المجرم! كيف سأسير الآ،؟! كيف سأحكم مملكتي؟! كيف سأواجه الناس بساقٍ واحدة؟!
وساندت الوالدة ابنها بقولها: “أسامة”! ماذا فعلت بأخيك؟!
– ماذا فعلت؟! ماذا فعلت؟!
صرخ بغضبٍ وانزعاج: لقد أخطأت!
فهافت الوالدة بذهول: أنت تعترف إذن؟!
– أجل، لقد أخطأت.
قال لها: أخطأت لأني أنقذت حياته! كان يجب علي تركه يلاقي حتفه!
وبكى “نديم” متألماً، ووقفت الوالدة حائرة، ولوّن القلق نظرات “زمردة”، وقطّب “أسامة” حاجبيه وهمَّ بالخروج، لكن “نديم” استوقفه قائلاً: ستدفع ثمن ما فعلته بي يا “أسامة”! سوف أجعلك تندم! صدقني!
وانصرف الرجل غير آبه بتهديد شقيقه ووعيده.
وفور خروجه صبَّ “نديم” جامَّ غضبه على زمردة إذ صاح بها: هذا إذن ما خططتما له! تريدان جعلي عاجزاً لتستلما الحكم والسلطة وتمرحان معاً! أنتما نذلان قذران!
– “نديم” صدقني هذا غير صحيح!
قالت له بلطف: لو أردنا ذلك لما أنقذناك من الموت! ما حصل هو أن حالتك كانت خطرة، وكان بتر ساقك هو الحل الوحيد لإنقاذك! هذه هي الحقيقة!
– هذا ما تريداننا أن نصدقه!
صاح بها: لقد فعلتِها بي أنت أيضاً “زمردة”! إنتقمت لنفسك ولبلادك!
وعاد إلى البكاء، فاحتضنته أمه من جديد، وغادرتهما “زمردة” بهدؤ.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *