التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 113

هذه هي الحلقة رقم 113 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ردّت من فورها بخوف: لا هذا ولا ذاك. أنا لا أريد أن يعرف أحد بأمر حملي.
– ولماذا؟!
سألتها: هل تفكرين بالتخلص من الجنين؟!
– لا، بالطبع لا. إنه طفلي وأنا لن أؤذيه!
– إذن ما الفائدة من إخفاء الخبر؟ إن كنت حاملاً حقاً فهذا سيظهر عاجلاً أو آجلاً!
– أعلم هذا يا “نسرين” لكني خائفة.. الوقت الآن غير ملائم بالمرة لإعلان نبأٍ كهذا.
– لكن لِمَ؟! هذا النبأ سيُسعد الجميع بمن فيهم الملك “نديم” نفسه.
– هل تعتقدين ذلك؟
سألتها مشكّكة: ألا ترين كم يشكّ “نديم” بي وبأسامة؟! حتى الملكة تفعل ذلك الآن؟
– آه!
همست بفزع: أتظنينهما قد يسيئان الظن بك وبطفلك؟! هل يبلغ بهما الشك مبلغ التساؤل حول هوية الوالد؟!
فأومأت برأسها موافقة، وقالت: خبر حملي سيعني لهما أمراً واحداً فقط. أني خنتُ “نديم” مع “أسامة”.
– لكن أيُعقل أن يحدث أمر كهذا؟!
تساءلت الوصيفة: أيُعقل أن يشك “نديم” بأن الطفل هو من “أسامة”؟!
– لقد اتهمنا بالتآمر لأذيته جسدياً، فكيف لا يتهمنا بالخيانة؟
قالت لها: وحتى لو قبل بالطفل فهو سيبقى يشكُّ به أبداً!
وقالت الوصيفة بعدما تراءت أمامها صعوبة الموقف: يا إلهي! إنها مصيبة! ماذا تنوين أن تفعلي؟!
– حتى الآن لا أدري.
أجابتها: ليس أمامي خيار آخر سوى إخبار الجميع بحملي، لأن صمتي مع ظهور الحمل سيزيد من شكوكهم، سأخبرهم إنما ليس الآن. يجب أن أنتظر تحسّن العلاقة بيننا.

*******

جلس “نديم” ووالدته وحدهما على مائدة الغداء، وراحا يتناولان الطعام بصمت حتى دخلت عليهما “زمردة” قائلة: مرحباً، آسفة لتأخّري.
وجلست في مقعدها، وهي تضيف: أين هو طبقي؟
سألتها الملكة بدهشة: وهل تريدين تناول الطعام معنا؟!
– ألا أفعل هذا كل يوم؟
ولم تجبها بل أشارت إلى الخادمة بإضافة طبق على المائدة، ثم تابعت طعامها بصمت.
ولم يطل بها المكوث حت نهض “نديم” بصعوبة بسبب إصابته، وسار مبتعداً عنها بصمت، إلا أنه توقف فجأة بعدما سالته زوجته: هل شبعت؟
فأجابها بنبرةٍ باردة: أجل.
وانصرف دون أن يضيف المزيد، فقالت “زمردة” في نفسها: إنه غاضب مني، لكنه لا يكرهني. لو كان كذلك لما أجابني. هذا يعني أنه سيرضى قريباً. آمل أن يكون لديه الموقف نفسه من “أسامة” وألا يستمر حقده عليه.
ودخل “نديم” مخدعه، وهو يقول: آه “زمردة”.. رغم كل ما فعلته فأنا.. ما زلت أحبك.. وأعجز عن كرهك!
وعند المساء، إستيقظت “زمردة” على جسدٍ يلتصق بها، وشفاه تلامس شفتيها، وصوتٍ يقول: أحبك!
وفتحت عينيها فرأت زوجها.
ولم تقل كلمة واحدة.
ولم ترفضه.
– هذا زوجك، وفي أحشائك طفلكما.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *