التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 114

هذه هي الحلقة رقم 114 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وفتحت عينيها فرأت زوجها.
ولم تقل كلمة واحدة.
ولم ترفضه.
– هذا زوجك، وفي أحشائك طفلكما.
قالت في نفسها: لقد غُلِبْتِ يا “زمردة”، وكل ما حلمت به لم يتحقق. ضاعت “درب القمر”، وضاع منك “أسامة”، وكل ما حظيت به هو هذا الرجل الذي أشعلتِ حرباً لكي لا ترتبطي به. الآن هو زوجكِ ووالد طفلك وستبقين بجانبه إلى آخر العمر. إنه مصيرك، مصير أسود، لم يعد بوسعك رفضه.
وحين فتحت الأميرة عينيها صباح اليوم التالي، نهضت بتثاقل إلى النافذة.
كانت تشعر بصضيق شديد في صدرها، وتريد أن تتنفس هواءً منعشاً، لكنها حين أطلّت على البستان، رأت “أسامة” يسير برفقة الفتاة نفسها التي راقصها في الاحتفال، فتضاعف انزعاجها وارتمت على الأرض باكية.

***********

كان “نديم” يقف أمام المرآة في حجرته، ينظر إلى نفسه تارةً، وإلى قارورةٍ صغيرةٍ يحملها بيده تارةً أخرى، ثم يقول: ستدفع الثمن يا “أسامة”! قليل من هذا السم يكفي للقضاء عليك والخلاص من شرّك!
وضع القارورة في أحد الأدراج، وهو يضيف: عليَّ أن أنتظر بضعة أيام، حتى لا أثير الشكوك حولي. إن قتلته الآن فسيدرك الجميع أني الفاعل. حسن، أيام قليلة لن تضرني.. وبعدها يموت المسكين فجأة، فيبدو الأمر وكأنه القضاء والقدر.
وابتسم ابتسامةً خبيثة.

**********

عند الظهيرة كان “أسامة” في عيادته الجديدة برفقة صديقه “ليث” يتحادثان بشؤونهما الخاصة بعدما فرغا من معالجة آخر مريض زارهما.
قال “ليث”: والملكة؟ هل ما زالت على موقفها منكما؟
– ما زالت غاضبة.
أجابه: وهذا أكثر ما يزعجني. تصوّر أن والدتي ترفض تصديقي، وتصر على اتهامي بإيذاء “نديم”!
– إنه أمر مؤلم.
– نعم، أنا لا أبالي بنديم إلّم يصدقني ، لكن أن تفعل أمي هذا.. فلا أدري.. أنا لا أتقبله.
وأضاف: أتعلم يا “ليث”؟ لقد بدأت أفكر فعلاً بمغادرة القصر. أنا لا أشعر بالراحة فيه، فنديم يحقد عليّ، وأمي لا تعاملني باحترام، و”زمردة” .. آه..
تنهد بعمق قبل أن يضيفك “زمردة” مرغمة على الابتعاد عني.
وسيطر الصمت للحظات قبل أن يقول “ليث”: وتلك التي كنت تراقصها في الاحتفال بعيد الزهور؟ ألم تقابلها مرة ثانية؟
– بلى، كنت وإياها هذا الصباح..
أجابه: إنها لطيفة وجميلة.
– إذن؟
– حسن.. أنا لم أستمتع برفقتها لكني..
ولم يتابع، فقام صديقه بهذا عنه إذ قال: لكنك لم تحبها.
– لا، ربما مع الوقت قد أغرم بها. لكن..
قال له: حتى الآن لم يحدث هذا الأمر.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *