التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 115

هذه هي الحلقة رقم 115 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– حسن.. أنا لم أستمتع برفقتها لكني..
ولم يتابع، فقام صديقه بهذا عنه إذ قال: لكنك لم تحبها.
– لا، ربما مع الوقت قد أغرم بها. لكن..
قال له: حتى الآن لم يحدث هذا الأمر.
– وهي؟
سأله باهتمام: ألا تحبك؟
– وما أدراني بذلك؟
ردّ قائلاً: ربما تبادلني الشعور نفسه، أي أنها تعتبرني مجرد صديق.
ودخل “أسامة” قصره بعدما ودّع رفيقه، والتقى أول ما التقى بوالدته فحيّاها فردّت تحيته ببرودة ما دفعه للقول: لكن أمي إلى متى ستستمرين في معاملتي بهذا الشكل؟!
لم تجبه، بل ابتعدت بوجهها عنه، الأمر الذي زاد من غضبه فصاح: ما زلت غاضبة من أجل “نديم” ؟ ما زلت لا تصدقين أني بريء من التهمة التي تنسبانها إلي؟!
وبقيت على موقفها، فقال لها وهو يهدئ من ثورة غضبه: لا بأس أمي. إفعلي ما يحلو لك. لكني أريدك أن تذكري دوماً أني ابنك أيضاً تماماً كما “نديم”.
وغادرها تاركاً الدموع تترقرق في عينيها، ثم دخل غرفته والغضب بادياً على محيّاه، وجلس يفكر في حاله.

********

عندما حلَّ المساء، فُتح باب حجرة “زمردة” فأيقنت هذه الأخيرة المستلقية في سريرها أن زوجها قد عاد إليها هذه الليلة أيضاً طالباً إشباع شهواته.
لم تحرك ساكناً وهي ترى الظلّ الأسود يقترب منها، لكنها لمحته يتجه نحوها على ساقين فأدركت أن ما ظنته غير صحيح وأن هذا الشبح ليس زوجها.
حينها هبّت مذعورة.. وصاحت به: من أنت؟! تكلم!
– أرجوكِ أخفضي صوتك.
قال لها فأدركت هويته على الفور: هذا أنـا.
– أسامة!
قالت بتفاجؤ: ماذا جئت تفعل في غرفتي؟
وتحكّمت بضؤ القنديل حتى كشف المكان بأكمله، فكرّرت سؤالها: ماذا تريد؟
– إطمئني.
أجابها وهو يقف أمامها: لم آت لسؤ.
– إذن هل لي أن أعلم ما الذي جئت لأجله؟
فأجابها بارتباك: أنا.. أنا هنا لأعرض عليكِ أمراً بالغ الأهمية.
وبدهشةٍ مضاعفة سألته: وما هو؟!
– إسمعي “زمردة” لمَ لا نترك كل هذا ونرحل؟
أجابها: لماذا لا ننسى كل هذا الكابوس ونهرب من هنا؟
– ماذا تقول؟!
سألته مستنكرة: أتطلب مني الهروب معك؟!
– نعم.
قال لها: أنا سأغادر القصر وأريدكِ أن تأتي معي.
فقالت بنبرةٍ أكثر حِدّةٍ: لكن ما هذا الجنون يا “أسامة”؟! أنسيت أنني متزوجة ومن أخيك؟!
– اللعنة على هذا الواقع!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *