التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 116

هذه هي الحلقة رقم 116 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

فقالت بنبرةٍ أكثر حِدّةٍ: لكن ما هذا الجنون يا “أسامة”؟! أنسيت أنني متزوجة ومن أخيك؟!
– اللعنة على هذا الواقع!
قال بغضب: “زمردة” أنا أحبك ولم أعد قادراً على العيش بدونك. أتُقَدّرين مشاعر الألم التي تعتريني وأنا أراكِ في أحضان رجلٍ آخر؟ حبيبتي أنا أموت ألف مرةٍ حين أقابلك كل يوم وأعجز عن لمسك أو مخاطبتك حتى!
وأضاف: أرجوك وافقي ودعينا نرحل الليلة من هنا. دعينا نستسلم ولو مرة واحدة لهذا الحب العاصف في داخل كلٍّ منا. إن كان جنوناً فليكن.. ما نفع العقل بعيداً عنكِ.. أرجوكِ “زمردة” وافقي.. وتعالي معي.. هيا.
سالت دموع الأميرة وهي تسمع كلمات محبوبها، لكنها لم تملك إلا إجابة واحدة.
– هذا مستحيل يا “أسامة”. لا أستطيع أن أفعل هذا. أنت تطلب مني خيانة زوجي وأنا لا يمكنني فعل هذا.
– لكن لماذا تُخلِصين له يا “زمردة”؟
قال محاولاً إقناعها بالعدول عن موقفها: أنسيتِ كم عذّبكِ وآلمَكِ؟ أنسيتِ ما فعله بشعبكِ ووطنكِ؟ أنسيتِ كيف حصل عليكِ وتزوّجكِ؟
– لا، لا، أنا لم أنسَ.
قالت وهي تجهش بالبكاء: لكني غير قادرةٍ على الخيانة. إفهمني “أسامة”!
– إفهميني أنتِ!
قال وهو يمسك بيديها ودموعه تنهمر على خدّيه: أنا أعشقكِ! ولا أريد سوى البقاء بجانبك مدى العمر! الحل الوحيد للنجاة بحبنا هو الهرب! نغادر هذا المكان المظلم، ونرحل بعيداًإلى حيث لا يعرفنا أحد ونعيش هناك معاً. “زمردة” إنه حلمي وحلمك فلا تدمريه.
هزّت رأسها نفياً، وهمست بصوتٍ خنقته الدموع: ليتني أستطيع.. ليتني أستطيع.
– تستطيعين حبيبتي صدقيني.
قال لها مشجّعاً: تعالي معي فقط وسترين كيف سنحقق حلمنا معاً.
لكنها أدرات ظهرها له وقالت: أرجوك “أسامة” إرحل أنت. إنه الحل الأفضل لكلينا. إبتعد عني بقدر ما تستطيع.
فصاح بتفاجؤ: “زمردة” مالذا تقولين؟!
– أرجوك لا تعذبني أكثر وارحل!
قالت له: حلمنا سيبقى حلماً لا أكثر.
– لا حبيبتي، لا تحكمي على حبنا بالموت!
قال متوسّلاً: لا تفعلي هذا بنا!
– أنا آسفة.
همست: أرجوك غادر غرفتي.. وغادر حياتي!
– لكن كيف تطلبين هذا مني؟!
قال لها: تعلمين أني عاجز عن ذلك. تعلمين أني متيّم بكِ.
– أرجوك إرحل.
قالت له بتألّمٍ: لا أريد أن يراك أحد هنا.
وما كادت تتمٌّ عبارتها حتى فُتِحَ باب غرفتها، فلم تجد أمامها لتستر الفضيحة سوى القنديل فسارعت بإطفائه ليسود الظلام وتختفي ظلال الجميع.
ولزم “أسامة” الصمت، في الوقت الذي قالت فبه “زمردة”: من هنا؟!
– هذا أنا.
أجابها زائرها: “نديم” زوجكِ.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *