التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 117

هذه هي الحلقة رقم 117 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ولزم “أسامة” الصمت، في الوقت الذي قالت فبه “زمردة”: من هنا؟!
– هذا أنا.
أجابها زائرها: “نديم” زوجكِ.
وتنحّى “أسامة” جانباً، والتصق بإحدى الزوايا، وهو يسمع شقيقه يقول: تعالي إلى الفراش.
ولمع ضؤ الهلال في السماء فمحى مساحات ضئيلة من ظلمات الغرفة، وسمح لأسامة برؤية المشهد الأعنف.
رأى “نديم” يسيتلقي بجوار زوجه في السرير،يعانقها ويقبّلها وهي لا تملك ردّه أو صدّه، فجُنَّ جنونه وطار صوابه!
لم يحتمل أن تـرَ عيناه هذا المشهد أمامه، فانتفض من مكانه وقبض على جسد “نديم” بكلتي يديه ثم رماه أرضاً بعيداً عن جسد الأميرة!
وصاح الرجل متأوهاً: من أنت؟! وماذا تفعل هنا؟!
ووسط صراخ الأميرة، جلس “أسامة” فوق جسد أخيه، وانهال عليه باللكمات وهو لا يكف عن تكرار عبارة واحدة: لا تقترب منها!
وصاحت “زمردة” باكية: أرجوك “أسامة” كفى! “أسامة” سوف تقتله!
وعجز “نديم” عن الدفاع عن نفسه، وسرعان ما فقد وعيه تماماً، لكنه كان قد أدرك هوية هذا المعتدي، وكانت آخر كلمةٍ قالها: “أسامة”!!

********

غسل “نديم” وجهه ثم تأمله في المرآة. كان قد استيقظ للتو من غيبوبته التي استمرت الليل بطوله وجزءاً من هذا الصباح، فتع عينيه على ألم رهيب ليس في وجهه بسبب اللكمات فحسب وإنما في داخله أيضاً.
– لقد كان معها.
همس بغضب وهو يشدّ على أسنانه:
– في غرفتيةفراشي! لقد تأكدت للتو كل شكوكي!
وعاد إلى فراشه، وهناك جلس يقول بنبرة حزينة:
– لكن لماذا تفعلين هذا يا “زمردة”؟! لماذا تخونينني؟!
وسارع إلى الدفاع عنها بقوله:
– لا شكّ أنّ ذاك الخبيث قام بإغوائها. إنه وسيم وكلامه معسول.. لا بد أنها وقعت تحت تأثيره.
ونهض مسرعاً ناحية دُرجه، ومنه التقط قارورة السّم وقال وعيناه تلمعان بالحقد:
– لكني سأزيحه من طريقي! سأتخلّص من هذا الكابوس الذي عكّر صفوَ حياتي!
وأضاف: لم يعد بإمكاني التمهّل أكثر!
وغادر حجرته وهو يُخفي القارورة في جيبه ويقول:
– إنها ساعة الإنتقام! ستدفع ثمن كل ما فعلته يا “أسامة”!
وسرعان ما وصل إلى طاولة الطعام، حيثُ وجد الخدم يُحضّرون مائدة الإفطار ويُوزّعون الأطباق والفناجين بحسب مكان جلوس كل شخص من العائلة المالكة.
ولحسن حظه لم يكن أحد من أفراد هذه العائلة قد حضر بعد، لذلك همّ بتنفيذ خطته. إذ باغت الخدم،ودسّ كمية من سم القارورة في فنجان الشاي الموضوع أمام كرسيّ “أسامة.
ثم انسلّ عائداً أدراجه بعدما نجح في مسعاه.
ولم يرجع إلى طاولة الطعام إلا بعدما تأكّد من أنّ العائلة قد تجمعت هناك.
فدخل وكأنه لم يفعل شيئاً وألقى التحية ثم جلس على كرسيّه وهو يسمع والدته تقول:
– “نديم” ماذا أصابك؟!
فأجابها وهو ينظر إلى “أسامة” نظرة حقد:
– لقد تعثّرت ووقعتُ على الأرض مراراً البارحة! تعلمين اني لستُ معتاداً على السير بقدمٍ واحدة!
وتفاجأت “زمردة” وكذلك “أسامة” بكلام “نديم”، وشعرت الأميرة بأن زوجها يضمر شيئاً ما فتوقعت حدَثاً سيئاً قد يقع في أية لحظة!
– أرى أنك خضتَ معركة!
قالت متعجبة: وجهكَ حافلٌ بالأذى!
– أنا بخير أمي. إطمئني.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *