التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 119

هذه هي الحلقة رقم 119 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– يا إلهي! هذا مستحيل!
صاح بتفاجؤ إمتزج بالألم:
– لكت كيف؟! كيف؟!
وارتمى على كرسيه المذهّب وهو يقول:
– ضاعت “درب القمر” من أيدينا إذن؟! ضاع نصر والدي الأخير؟!
وقبل أن يسترسل في أسئلته الحائرة الذاهلة، سمع صرخة عالية قادمة من غرفة الطعام.
كان صوت “زمردة”!
ونهض من مكانه واتجه مسرعاً نحو مصدر الصوت وهو يبتسم في داخله ويُمنّي نفسه برؤية جثة “أسامة”.
– لا شكّ أنّ السم أخذ مفعوله.
قال لنفسه: أخيراً ستفرح قلبكَ بخبرٍ سعيد. أخيراً ستتخلّص من أحد مصائبك.
وحين اقترب من الغرفة سمع صوت بكاء وجلبة، فأسرع خُطاه ونبضات قلبه في ازدياد لشدّة تحمّسه.
لكن حين دخل عليهم كانت المفاجأة!
كان الخدم متجمعون حول جثة مرمية أرضاً وقد بدى التاثر واضحاً على مُحيّاهم.
نظر “نديم” إلى المكان بعينين لا تصدقان ما تريانه!
كان “أسامة” يقف أمامه نابضاً بالحياة، ها هو بجوار الجثة يذرف الدمع. لم يصبه أيّ سوء!
هزّ رأسه رافضاً تصديق الواقع الماثل أمامه.
لم يُعقل أنه فعل هذا بيديه!
– لا!
صاح بذهول وتأمل:
– لا! لا!
واندفع مسرعاً ناحية الجثة وارتمى أرضاً ثم احتضنها وهو يقول باكياً:
– أمي! أمي! إنهضي! كلّميني!
– لا فائدة!
قالت “زمردة” باكية وهي تقف بجوارهم:
– لقد ماتت.
– لا! لا! هذا لا يُعقل!
صرخ بذهول مضاعف:
– أمي! إنهضي! قولي لي أنكِ ما زلتِ حيّة! أمي!
– أنا لا أفهم ماذا أصابها!
قال “أسامة” بدهشة وهو يكفكف دموعه:
– لقد كانت تتحدث إليّ بطريقة عادية وطبيعية للغاية. لكن فجأة وبدون سابق إنذار سقطت أرضاً وسقط معها فنجان الشاي الخاص بها!
ونظر “نديم” إلى الفنجان المجاور لها، فقال:
– أهذا هو فنجانها؟! ألن يكن موضوعاً بجانب طبقك؟! أليس هذا هو فنجانك أنت؟!
– لقد أخطأت الخادمة في وضع الفناجين.
قال الخادم متدخّلاً: هذا الفنجان للملكة وهذا للسيّد “أسامة”.
وأضاف وهو يُشير إلى فنجان آخر على الطاولة:
– لقد قمتُ بتصحيح وضعية الفناجين قبل وصول العائلة إلى المائدة.
– إذن لقد فعلتُها بنفسي.
صرخ بتمزّق وهو يُجهش باكياً:
– وضعتُ السم في فنجان أمي! آه.. أمي.. سامحيني! أمي!
وصاح “أسامة” مستنكراً:
– ماذا؟ أنتَ من فعل هذا؟!
وقالت “زمردة” وهي لا تكف عن البكاء:
– آه “نديم” ! قتلت والدتك بيديكَ؟!!
– لا! لا! أنا لم أقصد هذا؟!
قال وهو يشتد انفعالاً:
– أنا لم أرِد قتلها هيَ! أنا أحبها! كل ما أردته هو قتل “أسامة”!
وصرخ مفجِّراً الألم المكبوت في داخله:
– آه! لا! أمي! لا يجب أن أفقدك أنتِ أيضاً! أمي!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *